هذا التحذير الخطير وما يحتويه من سردية أوضح أن أسواقنا تعج به وان جهات الاختصاص سمحت باستيراد هذا الحليب الابادي وبالعملة الصعبة وتسويقه ليكون في متناول أولياء أمور فلذات الأكباد الذين بدورهم يبتاعون هذه الوبائيات الخطرة وبحر مالهم بغية تغذية فلذات أكبادهم دون علم لديهم انهم يبتاعون بحر مالهم الباناً ذات محتويات تفتك بل تزهق أنفاس أطفالهم بالمهد.
تحذير الهيئة بمناشدة مكتب الصناعة لسحب أية كميات من هذا الحليب الفاتك بأرواح فلذات الاكباد من الأسواق وهنا تكمن الطامة بل الفجيعة الكبرى مما يوحي بتورط جهات حكومية عدة ومشاركتها في اقتراف مثل هذا الجرم البشع، أولها هيئة المواصفات وإلا كيف وصلت هذه الملوثات الخطرة إلى الأسواق، وبالتالي إلى أيادي الآباء وأمهات الأطفال، ولماذا لا يتم فتح تحقيق رسمي على مستوى عال من قبل أجهزة الأمن والنيابة والقضاء ليكشف من هي الجهة المستوردة لهكذا جريمة ابادية نكراء؟ ومن هي الجهة التي منحت تصاريح استيراد هذه المادة من الحليب ولماذا اغضت كل هذه الجهات الطرف ولا من علم ولا من درى والاكتفاء بمناشدة خجولة عطفاً على تحذير خطير صادر عن هيئة الغذاء السعودية التي حرصت مشكورة على الرفق بحياة أطفالنا فيما جهات وطننا المعنية اكتفت بالمناشدة وليس التحقيق المسؤول.
اجزم ان السبب خوف من افتضاح تورط عدة جهات مسؤولة ضالعة بالمشاركة بمثل هذا الجرم الشنيع الذي طال فلذات أكبادنا ولم لا يطال هذا مساءلة الجهات الصحية والمختبرات وكل من شارك وغض الطرف بمن في ذلك من تهاونوا عن البوح بكم عدد الأطفال الذين تجرعوا هذه السموم الخطرة على أنها البان وبسببها ازهقت ارواحهم.
نقولها صراحة .. هنالك مقترفات شنيعة عدة ترتكب بحق أبناء وطننا المغلوب على أمره سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً وبالجملة، ولكن ان يتطور الأمر لازهاق أنفس فلذات الأكباد ويحتف أرواحهم في المهد مما يدل على ان هذا الجرم تتشارك به عدة جهات محلية واقليمية ودولية.
بدليل أنه لا أحد صرخ وقال يا جريمتاه .. ولا حتى يا عيباه! حتى عتاولة الغرفة التجارية الصناعية اغمضوا أعينهم وسدوا آذانهم وكأن المسألة ليست سوى ازهاق أرواح بضعة أو عشرات او مئات من الأطفال والعوض على الله.
اطلق هذه الصرخة القاهرة المدوية لاترك الأمر على عاتق كل أفراد المجتمع ومنظمات المجتمع المدني .. الأمر جلل والسكوت عليه يعد جرماً أشد مما وقع بل جرماً يغضب الله وتقشعر له ابدان كل المخلوقات البشرية، ولعلي اصرخ بآذان فضائل الأمن والقضاء والنيابة انها أبشع جريمة عرفتها البشرية والسكوت عنها غير مغفور لكم فهل تبرئون ذممكم وتقومون بواجباتكم.. أكرر السكوت عن هذا الأمر الخطر يعد جرماً انسانياً واخلاقياً لا يغتفر.
