



عدن /14أكتوبر/ خاص:
دشن اليوم الاحد مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب، دورة تدريبية في «تصنيع الأكياس الصديقة للبيئة: بدائل عملية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية»، ضمن أنشطة مشروع «رائدات السواحل»، وبدعم من صندوق الدعم العاجل (Urgent Action Fund)، وبالتنسيق مع الهيئة العامة لحماية البيئة.
وتأتي الدورة، التي تستمر خلال الفترة من 23 إلى 26 أغسطس الجاري، ضمن تدخل بيئي عاجل يستهدف الحد من مخاطر التلوث البلاستيكي على السواحل والبيئة البحرية، وما يترتب عليه من تهديدات خاصة لفاقسات السلاحف البحرية، التي تواجه خلال مراحلها الأولى مخاطر متعددة بسبب انتشار المخلفات البلاستيكية والأكياس في الشواطئ ومناطق التعشيش.
وأكدت رئيسة مركز رؤى، الدكتورة جاكلين البطاني، خلال افتتاح الدورة، أهمية الانتقال من التوعية البيئية إلى تنفيذ حلول عملية تسهم في معالجة مصادر الخطر، مشيرة إلى أن حماية فاقسات السلاحف البحرية تتطلب استجابات عاجلة ومجتمعية للحد من المخلفات التي تهدد بيئتها الساحلية.

وأوضحت البطاني أن فاقسات السلاحف تمثل من أكثر المراحل هشاشة في دورة حياة السلاحف البحرية، وأن الأكياس والمخلفات البلاستيكية المنتشرة على الشواطئ يمكن أن تعيق حركتها وتزيد من المخاطر التي تواجهها أثناء رحلتها نحو البحر، مؤكدة أهمية إشراك النساء والمجتمعات المحلية في تنفيذ حلول عملية ومستدامة للحد من تلك المخاطر.
وحثت المشاركات على تحقيق الاستفادة القصوى من الجانبين النظري والعملي للدورة، والعمل على تحويل المهارات التي يكتسبنها إلى ممارسات مستدامة، وإنتاج بدائل قابلة للاستخدام داخل المجتمع بما يسهم في تقليل الاعتماد على الأكياس البلاستيكية.
وفي الجانب التوعوي من الدورة، قدم رئيس وحدة البيئة بمركز رؤى، الدكتور جمال باوزير، محاضرة تناول فيها مخاطر التلوث البلاستيكي على البيئة البحرية، وانعكاساته على السلاحف البحرية وموائلها، موضحاً أن مواجهة المشكلة لا ينبغي أن تتوقف عند التوعية بمخاطر البلاستيك، بل يجب أن تترافق مع حلول عملية تسهم في الحد من وصول هذه المخلفات إلى الشواطئ والبحر.
وشهد اليوم الأول من التدريب تطبيقات عملية حول المراحل الأساسية لتصنيع الأكياس القماشية، قدمتها المدربة نظرة العيسائي، حيث تعرفت المشاركات على كيفية اختيار الأقمشة الملائمة وتصميم الأكياس، إلى جانب طرق القص والخياطة وإنتاجها وفق التصاميم والأشكال المطلوبة.

وتهدف الدورة إلى إكساب المشاركات مهارات عملية تمكنهن من تصنيع بدائل صديقة للبيئة، والمساهمة في خفض استخدام الأكياس البلاستيكية، وتعزيز دور المرأة في مواجهة المخاطر البيئية العاجلة، بما يدعم حماية السواحل والبيئة البحرية ويوفر ظروفاً أكثر أماناً لفاقسات السلاحف البحرية، ويرفع فرص وصولها إلى البحر بسلام.
ويأتي تنفيذ هذه الدورة في إطار توجه مشروع «رائدات السواحل» إلى تمكين النساء من قيادة مبادرات محلية ذات أثر بيئي مباشر، وترجمة الوعي بالمخاطر التي تهدد البيئة البحرية إلى حلول عملية وممارسات مجتمعية قابلة للاستمرار، بما يعزز جهود حماية السواحل وموائل السلاحف البحرية.

