
عدن / 14 أكتوبر :
أكدت وزارة حقوق الإنسان تقديرها العميق للعاملين في المجال الإنساني في اليمن، وفي مقدمتهم العاملون اليمنيون الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني في خدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم، رغم التحديات والمخاطر الجسيمة التي تحيط بعملهم.
وثمّنت الوزارة، في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، جهود اللجنة العليا للإغاثة والعمل الإنساني في تنسيق الجهود الإغاثية والإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى المحتاجين..مشيدة بالدور الإنساني الكبير الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال برامجه ومشاريعه المتنوعة، التي أسهمت في دعم القطاعات الإنسانية والخدمية وتخفيف معاناة ملايين اليمنيين في مختلف المحافظات.
وأوضحت الوزارة أنه منذ يونيو 2024م، صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية حملتها ضد العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، من خلال مداهمة منازل ومكاتب العاملين، واختطاف واحتجاز موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية، واقتحام مقار عدد من المنظمات الإنسانية، ولا يزال عدد من هؤلاء الموظفين محتجزين حتى اليوم، بعد أن تجاوزت فترة احتجاز بعضهم عامين.
وأشارت إلى أن هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية أثّرت بصورة مباشرة على مستوى الاستجابة الإنسانية، وفاقمت معاناة المواطنين، ورفعت حجم الاحتياج الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأكدت الوزارة أن هذه التطورات تأتي في ظل ممارسات سابقة ومستمرة، قامت خلالها مليشيات الحوثي الإرهابية بالتدخل في عمليات توزيع المساعدات الإنسانية ونهب جزء منها وتحويله، وحرمان المستفيدين المستحقين من الوصول إليها بصورة عادلة، الأمر الذي كان يؤدي إلى وصول جزء محدود فقط من المساعدات إلى المحتاجين.
ولفتت إلى أن تصعيد المليشيات ضد العاملين والمنظمات الإنسانية أدى إلى حرمان المواطنين من المساعدات التي كانت تصل إليهم، وزاد من هشاشة أوضاعهم الإنسانية والمعيشية.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات هذه الانتهاكات..مؤكدة أن استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية للعاملين في المجال الإنساني، واقتحامها مقار المنظمات، وعرقلة أنشطتها والتدخل في عملها، يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويؤثر بصورة مباشرة على قدرة المنظمات على الوصول إلى المدنيين وتقديم المساعدة للمحتاجين.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى اتخاذ موقف عملي وحازم من أجل إطلاق سراح جميع العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى مليشيات الحوثي الإرهابية دون قيد أو شرط، ووقف استهداف العاملين والمنظمات الإنسانية، وضمان بيئة آمنة ومحايدة لعملها، ودعم إجراءات الحكومة الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأشارت في ختام البيان إلى أن العمل الإنساني ليس طرفًا في النزاع، وأن المساعدة الإنسانية ليست أداة للابتزاز أو المساومة، وأن احتجاز العاملين في هذا المجال، أو استخدام مليشيات الحوثي الإرهابية للمساعدات الإنسانية وسيلةً للضغط والتحكم، لا يمكن أن يصبح أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا، لما لذلك من آثار مباشرة وخطيرة على ملايين المدنيين المحتاجين للمساعدة.
*سبأنت
