
كييف / 14 أكتوبر / متابعات:
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة حربية روسية وسفناً تستخدم في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران في بحر قزوين.
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس"، "حققنا أيضاً نتائج قوية للغاية من خلال الضربات بعيدة المدى في بحر قزوين، بما في ذلك استهداف سفن تستخدم في نقل شحنات عسكرية تتعلق بإيران". ولم يقدم زيلينسكي تفاصيل إضافية.
تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات اليوم مما أدى إلى تسجيل قتلى، فيما أعلنت كييف عن استهداف سفن في بحر قزوين تنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران.
وقال مسؤولون محليون اليوم إن ثلاثة أشخاص قتلوا في هجوم روسي على مدينة سومي في أوكرانيا أصاب مبنى تابعاً للخدمات البريدية.
وأسفرت ضربة جوية أوكرانية استهدفت مدينة تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم طفلان، وفق ما أعلن رئيس منطقة زابوريجيا الخاضعة لسيطرة روسيا اليوم.
وقال يفغيني باليتسكي إن "مخيمات سياحية" في كيريليفكا، المطلة على بحر آزوف، تعرضت لهجوم ليلي. وأضاف "هناك قتلى، ثمانية أشخاص بينهم طفلان"، موضحاً أن 14 شخصاً آخرين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح. ولفت إلى أن عمليات الإنقاذ لا تزال جارية، متهماً أوكرانيا باستهداف المدنيين "عمداً".
وسيطرت القوات الروسية على المدينة في الأيام الأولى للهجوم على أوكرانيا عام 2022. ويشهد الصيف الحالي ارتفاعاً حاداً في عدد الضحايا المدنيين في الحرب، مع تصعيد كلا الجانبين لهجماتهما.
في الوقت نفسه قالت وزارة الدفاع الرومانية إن طياراً على متن مقاتلة من طراز أف - 16 أسقط ثاني طائرة مسيرة تنتهك المجال الجوي للبلاد خلال يومين متتاليين، وذلك في منطقة غير مأهولة قرب الحدود مع أوكرانيا.
وجرى إسقاط الطائرة المسيرة الأولى أمس الجمعة، وقال ممثلو الادعاء العام الرومانيون الذين فحصوا شظاياها إنها روسية، وهي أول مرة تقوم فيها رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، بذلك بعد عشرات الانتهاكات للمجال الجوي.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن التعاون بين كييف وواشنطن في مجال الطائرات المسيرة سيشمل إنشاء مصنع في الولايات المتحدة لإنتاج هذه الطائرات باستخدام تكنولوجيا متطورة أوكرانية.
وأضاف زيلينسكي في مقابلة أجرتها معه المدونة الأميركية اليمينية لورا لومر أمس الجمعة، أن أوكرانيا ترغب في المضي قدماً بسرعة في تنفيذ اتفاق مبدئي بشأن الطائرات المسيرة تسنى التوصل إليه مع واشنطن.
وأشار زيلينسكي إلى أن تكنولوجيا الطائرات المسيرة تشهد تغيرات مستمرة، إذ أصبحت الطائرات الأوكرانية قادرة الآن على التحليق لمسافة تتجاوز 3 آلاف كيلومتر مع توقعات بقدرتها على قطع مسافات أطول من ذلك.
وقال زيلينسكي في المقابلة التي نشرت على منصة "إكس"، "تكنولوجيا مهمة. هذا ما نملكه. أميركا تمتلك تكنولوجيا رائعة أيضاً. اتفاقنا بشأن الطائرات المسيرة هو اتفاق مربح للطرفين".
وأضاف "سنبني مصنعاً كبيراً في الولايات المتحدة. نريد أن يكون لدينا خطوط إنتاج".
وفي واشنطن، ذكر مصدر مطلع أن تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد الصياغة قبل محادثات زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي قال مسؤول في البيت الأبيض إنها ستعقد الثلاثاء.
في سياق آخر، أعلن الرئيس الأوكراني أنه تلقى "معلومات واضحة" من أجهزة استخباراته تشير إلى أن روسيا تستعد لموجة جديدة من التعبئة العسكرية هذا الخريف.
وقال زيلينسكي في كلمته اليومية "لدينا معلومات واضحة من أجهزة الاستخبارات تشير إلى أن روسيا تستعد لموجة جديدة وكبيرة جداً من التعبئة لفصل الخريف".
وأضاف "في الوقت الراهن، يخسر الروس على الجبهة جنوداً يفوق عددهم أعداد المجندين الجدد، ومع ذلك لا يزال (الرئيس فلاديمير) بوتين يعتزم تكثيف الهجمات وتوسيع نطاق هذه الحرب، فهو يحتاج إلى مزيد من الروس للمشاركة في عمليات الهجوم".
ودعا الرئيس الأوكراني إلى الدفاع "على كل المستويات" في مواجهة هذا التهديد، على خط المواجهة من خلال مواصلة الضربات في العمق الروسي، ودبلوماسياً عبر التواصل مع كل من يرغب في السلام.
وفي أواخر سبتمبر 2022، وبينما كان يواجه صعوبات في التصدي لهجمات أوكرانية مضادة ناجحة، نفذ الجيش الروسي موجة تعبئة أتاحت استدعاء نحو 300 ألف من جنود الاحتياط وتحقيق استقرار في الجبهة. وغادر حينها مئات الآلاف من الروس البلاد لتجنب التعبئة.
وإثر موجة التعبئة الإلزامية تلك، قامت السلطات الروسية، سعياً لتهدئة السكان وتجنب السخط، بتجنيد عشرات الآلاف من الجنود الإضافيين على أساس طوعي، واعدة إياهم برواتب مجزية ومزايا اجتماعية.
وعلى الجبهة، لم ينجح الجيش الروسي بعد مرور نحو أربع سنوات ونصف السنة على هجومه على أوكرانيا، في السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك (شرق) التي تُعد من أهدافه الرئيسة.
