
عدن/ 14أكتوبر/خاص:
أكدت القاضي نورا ضيف الله قعطبي أن ما تشهده محافظة عدن من تداول متزايد لأنباء وتقارير تتعلق بانتهاكات وجرائم تمس الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، وفي مقدمتها النساء والأطفال، يفرض على الجميع الوقوف بمسؤولية أمام هذه الوقائع، والعمل على ترسيخ سيادة القانون واستقلال القضاء باعتبارهما الضمانة الأساسية لحماية المجتمع وصون الحقوق والحريات.
وأشارت قعطبي إلى إن حجم الوقائع المتداولة يثير تساؤلات مشروعة حول ضرورة اضطلاع مؤسسات الدولة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، مؤكدة أن الدولة التي تحكمها المؤسسات والقانون لا يمكن أن تسمح بتحول الجريمة أو الانتهاكات إلى أمر مألوف أو واقع يهدد أمن المجتمع واستقراره، داعية كافة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، ومنظمات حماية المرأة والطفل، والشركاء في وسائل الإعلام والصحافة، إلى القيام بدورهم في رصد هذه الوقائع وتسليط الضوء عليها بمهنية ومسؤولية، ومساندة جهود حماية الضحايا، وممارسة دورهم في تعزيز المساءلة القانونية، بما يكفل حماية الحقوق الدستورية والقانونية لجميع المواطنين.
وشددت القاضي نورا على أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الجهات القضائية والأمنية، التي يتعين عليها سرعة التحرك لكشف الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدة أن العدالة الناجزة هي الضمانة الحقيقية لاستعادة ثقة المجتمع بمؤسساته، منوهة بأن التعامل مع هذه القضايا يجب أن يتم عبر مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الإسراع بالتحقيق والفصل في الجرائم التي يثبت وقوعها، وإنزال العقوبات المقررة قانونًا بحق مرتكبيها دون استثناء، مع نشر الأحكام وفقًا لما يجيزه القانون، بما يعزز الردع العام ويبعث برسالة واضحة تؤكد أن الدولة قادرة على حماية المجتمع وإنفاذ القانون.
وأوضحت ضيف الله أن المسار الثاني يتعلق بالتصدي لأي حملات تضليل أو ابتزاز أو نشر للشائعات إذا ثبت أنها تستهدف إثارة الفوضى أو الإضرار بالسلم المجتمعي، داعية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين عليها، بما يحفظ الأمن والاستقرار، مع الالتزام الكامل بضمانات القانون والإجراءات القضائية، مؤكدة أن التهاون في مواجهة الجريمة أو التأخر في تطبيق القانون يهيئ بيئة خصبة لانتشار الانتهاكات، مشددة على أن حماية المجتمع مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
مختتمة بالتأكيد على أن ما تشهده محافظة عدن من وقائع مؤسفة يستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا من جميع الجهات المختصة، بما يكفل حماية المجتمع، وصون الحقوق والحريات، وتعزيز هيبة الدولة، وترسيخ سيادة القانون باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه الأمن والاستقرار والعدالة.
