
واشنطن / طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
على الرغم من نفي إيران الموافقة على دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشأتها النووية المتضررة خلال الحرب، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران "وافقت على التفتيش النووي ولمدة طويلة، بل "إلى ما لا نهاية"، وفق تعبيره.
كما أضاف ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، اليوم الثلاثاء، أن "الأموال الإيرانية المفرج عنها ستودع في حساب ضمان تحت سيطرة أميركا".
كذلك أوضح أن "أي أصول إيرانية يُفرج عنها بموجب الاتفاق ستوضع في حساب ضمان وستُستخدم في شراء الغذاء والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا من مزارعينا الأميركيين العظماء".
هذا وأردف أنه بناء على "تلك التنازلات الإيرانية الكبيرة، وافق على رفع الحصار البحري بشكل كامل".
إلا أنه أوضح أن "جميع السفن الأميركية ستبقى مع ذلك في مواقعها تحسّباً للحاجة إلى إعادة فرض الحصار"، مع أنه استبعد هذا الخيار.
وكان المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي قال في إحاطة صحافية، بوقت سابق اليوم "لا ننوي السماح لمفتشي الوكالة الذرية بزيارة المواقع النووية المستهدفة في الصراع". وأوضح أن الوفد الإيراني الذي ترأسه محمد باقر قاليباف إلى سويسرا لم يجرِ أي لقاء مع مدير الوكالة الأممية، رافاييل غروسي.
كما أضاف أن "الأطراف الموقعة على مذكرة التفاهم تسعى لتنفيذ جميع بنودها قبل بدء التفاوض بشأن الملف النووي".
أما عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج والتي نصت مذكرة التفاهم على الإفراج عن جزء منها يقدر بـ 12 مليون دولار، فأكد أن بلاده "حرة في التصرف بها ولا توجد أي قيود عليها".
وتتعارض تلك التصريحات الإيرانية والأميركية مع بعضها البعض، ما يثير قلق عدد من المراقبين لا سيما أن مهلة الـ 60 يوماً التي وضعت من أجل التوصل لاتفاق نهائي بين البلدين قد تأتي بمفاجآت غير سارة.
يذكر أن الجانبين الإيراني والأميركي كانا التقيا ليل الأحد الاثنين في منتجع بورغنشتوك في سويسرا بحضور الوسيط الباكستاني والقطري، حيث اتفقا على تشكيل لجان عمل لمتابعة عدة ملفات، أبرزها مضيق هرمز ولبنان فضلاً عن رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى الملف النووي.
وفي طهران كررت إيران على لسان أكثر من مسؤول، اليوم الثلاثاء، أن الأموال التي سيتم الإفراج عنها بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة لن تستعمل حصراً لشراء منتجات أميركية، وأن لها الحرية في التصرف فيها.
فقد أوضح حسين قربان زاده، عضو هيئة التفاوض الإيرانية، أنه "لا يوجد احتكار لشراء السلع الأميركية في أي تفاهم أو اتفاق".
وأكد أن "احتكار شراء السلع الأميركية غير موجود أساساً لا في نص مذكرة التفاهم، ولا في المفاوضات، ولا في مسودة أي نص"، وفق ما نقلت وكالة أنباء "إيسنا".
كما اعتبر أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أو أي مسؤول أميركي آخر طرح تلك الفكرة للاستهلاك الداخلي فقط.
إلى ذلك، أوضح أن "هذا الادعاء هو أقرب إلى إقرار بأن إمكانية شراء المنتجات الزراعية لا تقتصر على دول أخرى فحسب، بل تشمل الولايات المتحدة أيضاً، إلا أن اختيار ذلك يعود إلى المشتري، أي إيران".
بدوره، قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني بوقت سابق اليوم، إن طهران وحدها ستقرر كيفية استخدام الأصول التي سيتم الإفراج عنها بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة، نافياً أن تكون لواشنطن أي سيطرة على هذه الأموال، أو أنها يجب أن تُستخدم لشراء سلع أميركية. كذلك فعل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كرر اليوم أيضا أن الأصول الإيرانية التي سيتم إلغاء تجميدها ستُستخدم حصراً لشراء المنتجات الزراعية والأدوية من الولايات المتحدة. وكتب في منشور على منصته "تروث سوشيال": سيتم إيداع الأموال التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، أو الأموال المستلمة بموجب العقوبات في حساب ضمان تسيطر عليه الولايات المتحدة، وسوف تستخدم لشرا
المواد الغذائية والأدوية حصراً من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا".
كما أشار ترامب إلى نفس الفكرة أمس الاثنين، كذلك أكد نائبه أيضاً جي دي فانس الأمر عينه.
يشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقع عليها ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 18 يونيو كان نصت في أحد بنودها الـ14 على منح طهران تخفيفا للعقوبات المفروضة عليها من جانب واشنطن، إلى جانب الإفراج عن بعض أصولها المالية المجمدة في الخارج.
فيما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الاثنين، أنها سترفع مؤقتا العقوبات المفروضة على إنتاج وبيع وتسليم النفط الخام الإيراني والمنتجات ذات الصلة حتى 21 أغسطس، في ظل استمرار المفاوضات.
أتى هذا القرار بعدما عقد البلدان مفاوضات في بورغنستوك بسويسرا، بوساطة قطر وباكستان بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم، واتفق المفاوضون على إنشاء فرق عمل لحل النزاعات المرتبطة بالعقوبات والأموال المجمدة فضلاً عن مضيق هرمز، بالإضافة إلى الملف النووي، ولبنان.
