
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
قتل شخصان وجرح آخرون، اليوم الثلاثاء، في بلدة النبطية الفوقا بإطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان باتجاه أربعة شبان، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، على الرغم من التراجع الكبير في وتيرة الغارات الاسرائيلية والقتال بين اسرائيل و"حزب الله" منذ السبت.
وأوضحت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي أطلق نيران رشاشاتهم باتجاه أربعة أشخاص كانوا قرب جرافة تعمل على فتح الطريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا (جنوب).
أضافت الوكالة أن مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية عند أطراف بلدة عيتا الجبل (جنوب)، وأن مسيرة أخرى ألقت قنبلة صوتية على الحي الشرقي لبلدة برعشيت في قضاء صور.
ومشّط الجيش الإسرائيلي أطراف بلدة حداثا بالأسلحة الرشاشة من دون تسجيل إصابات.
ووفق الوكالة أيضاً، أطلق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه عدد من الأهالي عند أطراف بلدة حداثا أثناء توجههم لإتمام عملية دفن في جبانة البلدة بمواكبة الجيش اللبناني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه هاجم مسلحين بعد رصدهم قرب قواته في منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان.
في المقابل، قال "حزب الله" إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مدنيين في جنوب لبنان اليوم، وإن الواقعة تمثل "انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار". وندد الحزب بإطلاق النار، الذي قال إنه أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، لكنه لم يذكر ما إذا كانت ستتخذ إجراءات للرد.
إيرانياً، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني "أننا سنرد إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل، بما في ذلك مهاجمة لبنان وحزب الله"، وأوضح أن "الخط الأحمر بالنسبة لنا هو أي هجمات أخرى على لبنان، بما في ذلك بيروت والجنوب".
وتعليقاً على سقوط قتيلين في جنوب لبنان قال "أي انتهاك لمذكرة التفاهم في لبنان سيضع تحديات أمام عملية التفاوض".
في الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وقائد الجيش إيال زامير، في بيان مشترك عقب اجتماع أمني، إن القوات ستواصل العمل على "تحييد" التهديدات التي تواجه "جنود ومواطني إسرائيل"، وتدمير البنية التحتية للجماعات المسلحة، والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وأضاف البيان أن المسؤولين الثلاثة "أكدوا بوضوح أن أمن المواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش سيظل المبدأ التوجيهي، الذي لا يقبل أي تنازل".
وصمد وقف إطلاق النار في لبنان إلى حد كبير أمس الإثنين، إذ شهدت البلاد أطول فترة هدوء حتى الآن خلال ثلاثة أشهر من الحرب بين جماعة "حزب الله" وإسرائيل، لكن الخوف من تجدد القتال منع النازحين من العودة لديارهم.
وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن الالتزام بوقف إطلاق النار كان "شبه كامل" منذ مساء السبت، لكنه أشار إلى أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذائف باتجاه قرية قريبة من صور، وأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل صوتية في موقعين آخرين الإثنين، فيما حلقت طائرة مسيرة إسرائيلية أيضاً فوق بيروت.
وشكلت الحرب في لبنان اختباراً للاتفاق الموقت بين الولايات المتحدة وإيران في شأن إنهاء الحرب بينهما، إذ دفعت طهران إلى الإعلان في مطلع الأسبوع غلق مضيق هرمز مجدداً، قائلة إن الولايات المتحدة لم تف بالتزامها بوقف القتال في لبنان.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي ترأس وفد واشنطن في الجولة الأولى من المحادثات مع إيران بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، إن تقدماً أحرز نحو إنهاء القتال في لبنان، وإن المضيق مفتوح، وأضاف أن العمل على ملف لبنان مستمر.
ولا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في عمق جنوب لبنان، حيث تحتل منطقة أمنية أعلنتها بنفسها، وتقوم فيها بتدمير القرى، قائلة إن "حزب الله" تسلل إلى المناطق المدنية.
