لم يكن الدعم السخي الذي قدمته المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية، والمتمثل بدعم الموازنة العامة بمبلغ مئتين وأربعة وعشرين مليون ريال سعودي، إلا حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المواقف الأخوية الصادقة التي تجسد عمق العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين.
فمنذ العام 2015 والمملكة العربية السعودية تواصل موقفها الثابت إلى جانب الشرعية الدستورية في اليمن، ممثلة بالحكومة المعترف بها دولياً.
حيث لم يتوقف دعمها عند الجانب العسكري، بل امتد ليشمل محاور سياسية واقتصادية وإنسانية وتنموية، بهدف إعادة مؤسسات الدولة وتخفيف معاناة المواطن وتهيئة الأرضية لحل سياسي شامل.
إن هذا الدعم يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية، وتثبيت سعر العملة، وصرف المرتبات، وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.
وهو ما يعكس حرص قيادة المملكة، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمن الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - على استقرار اليمن وأمنه ورفاهية شعبه.
ويظل دعم السعودية للحكومة الشرعية نموذجاً للدعم المتكامل الذي يجمع بن تثبيت الاقتصاد وتشغيل الخدمات وتنفيذ المشاريع. دعم يعكس عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين، ويهدف لتمكين الدولة اليمنية من استعادة عافيتها حتى يتحقق السام المنشود.
وما يجب التأكيد عليه أن هذا الدعم ليس الأول ولن يكون الأخر، فقد وقفت المملكة إلى جانب اليمن في أحلك الظروف، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومركز الملك سلمان
للإغاثة، والودائع البنكية المتتالية، والمشاريع التنموية في الطاقة والتعليم والصحة والطرق. اليوم، ونحن نثمن هذا الموقف النبيل، نؤكد أن الشعب اليمني لن ينسى من وقف معه في محنته، وأن المملكة تثبت يوماً بعد يوم أنها العمق الاستراتيجي والسند الحقيقي لليمن.
شكراً للمملكة - قيادةً وشعباً - على عطائكم الذي يصنع الأمل ويبني المستقبل.
*نائب وزير الإعلام
