لا يختلف اثنان أن الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعمقها الاستراتيجي والفكري والمحوري (الأرضية الأساسية)، هي غاية كل الشرفاء وأمل كل فئات وشرائح المجتمع التواقة لحركة تغيير حقيقية تخرجها من شرنقة هذا الوضع الهلامي الرث والمتكلس.
سنوات طويلة ومريرة وصعبة عصفت بالعملية التنموية بآفاقها المختلفة واتجاهاتها المتعددة، في ظل صراعات سياسية جوفاء لا ناقة ولا جمل فيها للمواطن الغلبان الباحث عن لقمة العيش ودعائم الأمن والاستقرار، الذي يراوح مكانه بين واقع محفوف بالقلق وطموح لا تجف ينابيعه.
إن الدفع بعجلة التنمية وبوتيرة عالية وهادفة ومتزنة هو الطريق الأمثل لتصحيح كل الأوضاع والاختلالات والإخفاقات الحكومية والإدارية، وبناء جسور حقيقية لخلق النجاحات والوثبات والقفزات بين منظومة العمل الحكومي و(فاعليتها المؤسسية) لأرضية صلبة لتعزيز فرص النجاح المستدام.
بعيداً عن كل هذه الفوضى والعبث السياسي والاقتصادي و(حلبات المصارعة الحرة) التي لا تنسجم مع أي توجه حكومي مسؤول، أو عمل مؤسسي هادف تتعزز فيه مكانة الإنسان الحقيقية ودوره المشرق والحضاري في بناء الغد الجميل الذي نتوق إليه جميعاً.
بمعنى آخر، إن شغل الجنان اللي حاصل وحركات المراهقين السياسيين ولغة (الفوضى الهادئة) ومن لاقى صاحبه (حنجل له)، وأنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب، لغة (سخيفة) وجاهلة ومتخلفة لا تخدم عملية (التنمية الحكومية)، ولا تؤسس لأي (إنجاز) يخدم طموح الجماهير.
إن الدفع بعجلة التنمية وتعزيز وترسيخ وتصحيح مسار (العمل المؤسسي) ودوره الفاعل والبناء في حياتنا هو الطريق السليم والأرضية المتينة للخروج سريعاً من شرنقة هذا الواقع المظلم الذي استبد بحياتنا عقوداً طويلة جداً.
لذلك، على المواطن أن لا يبحث إلا عن مصلحته وسبل عيشه الكريم وحقوقه وسعادته الحقيقية، وأن لا ينجر وراء ما يعطل مسيرة عمله ودوره الأخلاقي والوطني في تعزيز مسيرة التنمية بكل اتجاهاتها وفعالياتها التي من شأنها الارتقاء بمستوى حياته، بعيداً جداً عن كل أدوات ومفاعيل الشعوذة والدجل السياسي الحاصل.
