خاطرة

أثمار المحروقي:
اسمي على ورق
يطبع في صحيفة
تصل إلى أناس
لا أعرفهم
ولا يعرفونني.
اسمي على ورق
يقرؤه غرباء
يتأملونه
قد يعجبهم
وقد لا يعجبهم
لكنه…
صار حقيقة.
---
كنت أكتب
في خفاء
لنفسي
لأوراقي
لوسادتي
ولجدران لا ترد
واحتفظ بما أكتبه في خزانتي
لا يقرأ ما أكتبه إلا أنا.
---
كنت أكتب
كلما جرحوني
وكلما تركوني
وكلما شعرت
أن لا أحد
يفهمني.
وكنت أكتب
حتى صار الحبر دمعي
وصار الورق صديقي
وصارت الكلمات طبيبي
وصار الإبداع سلاحي.
ثم…
ذات يوم
نشروني.
صار اسمي
يطبع بحبر
ويُوزع بالصحف
ويُقرأ في البيوت
ويعلق في الذاكرة.
صار اسمي
ليس ملكي وحدي
صار…
لكل من يحتاج
إلى كلمة تداوي
أو توقظ
أو تلامس جرحاً
ظنه طواه النسيان.
لم أتغير
لأن اسمي طُبع.
ما زلت أنا
التي تكتب
بدمعها
وقبل أن تنزل الدمعة.
ما زلت أنا
التي تكتب
لا للشهرة... بل للروح
التي تبحث عن روح
تشبهها.
ما زلت أنا
التي تكتب
لأن الصمت
كان أثقل من الحبر
وأن الكلام
قد يضيع
لكن الورق
يحفظ
حتى ما لم يُقل.
---
الفرق الوحيد
أن اسمي الآن
على ورق
لا في الدرج.
يُرى... يُذكر... يُتلى
وربما... يُحب
والفرق أن
الحبر صار سندي
والصحيفة منصتي
ولم تعد كتاباتي
في ظلمة خزانتي
بل ظهرت إلى النور
لتنير عقول كل من قرأها.
