سفن الجرف الأجنبية هي القاتل الصامت.. ونحتاج قراراً لإنقاذ الثروة

حديبو/ 14 أكتوبر/ نبيل غالب
محافظة أرخبيل سقطرى محمية طبيعية بقرار من اليونسكو، لكن حمايتها الفعلية تبدأ من احترام مواسم التكاثر، ومن قرار شجاع يضبط المنافذ البحرية، ومن مصنع ثلج يحفظ كرامة الصياد قبل أن يحفظ سمكه.
الكابتن أحمد علي عثمان، مدير عام فرع الهيئة العامة للمصائد السمكية بمحافظة أرخبيل سقطرى، وصف حياة الصياد بأنها لا تبدأ بالإعلان عن يوم العمل بصفارة مصنع، بل بصوت محرك "العبري" وهو يشق سكون الفجر متجهاً إلى عرض البحر. فهنا الرزق يُنتزع من الموج، والحياة كلها معلقة بشبكة قد تعود ممتلئة بالخير، أو فارغة إلا من الصبر.
وحذر في حوار صحفي مع "14 أكتوبر" - يُنشر لاحقاً - من "القاتل الصامت": السفن الأجنبية التي تجرف الأسماك، وخاصة في فصل الخريف. يضاف إلى ذلك إشكالية الصيد العشوائي من قبل الصيادين المخالفين الوافدين من خارج الجزيرة.
وأكد مدير المصائد أنه لو كانت لديه الصلاحية، لأصدر قراراً بمنع دخول وخروج العباري إلا عبر المنافذ الرسمية الرئيسية، كون هذا القرار سيمكن الهيئة من ضبط القوارب والصيادين المخالفين، وضبط الإحصائيات السمكية الحقيقية، وضمان عائدات الدولة. ودعا الصياد السقطري إلى الحفاظ على الثروة السمكية، كما حافظ عليها الآباء والأجداد، من أجل تأمين الغذاء لنا وللأجيال القادمة.
وقال الكابتن أحمد: "نحن في الهيئة نعالج هذه الأمور من خلال التنسيق مع المحافظات المجاورة لعمل مشترك يهدف إلى ضبط المخالفين وإحالتهم إلى الجهات القضائية. كما نعمل على تفعيل دور الرقابة والتفتيش البحري، لكننا نفتقر لقوارب رقابة كافية لضبط المخالفين وضبط حركة العباري دخولاً وخروجاً عبر المنافذ الرئيسية في سقطرى".
وأشاد مدير هيئة المصائد بجهود معالي اللواء الركن سالم عبدالله السقطري منذ توليه وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، مشيراً إلى ما حظيت به الهيئة من دعم من خلال مشاريع حيوية في سقطرى، منها: إعادة تأهيل المكتب وإنشاء صالة اجتماعات وملحقاتها، دعم صيادي "سمحة" بعبري كبير مع المعدات، دعم قوارب ومحركات لبعض الصيادين، وإلزام المنظمات العاملة في سقطرى بتنفيذ مشاريع مثل مشروع الفاو في مركز إنزال زاحق، وخيص زاحق، ومصنعي ثلج في قلنسية ونوجد، وتدريب وتأهيل الصيادين، ودعم الجمعيات النموذجية. وأكد أن هناك مشاريع أخرى سيتم تنفيذها في سقطرى عبر منظمات أخرى قريباً.
