
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
وسط معارضة واسعة سياسية وشعبية، أقرت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني تمديد ولاية المجلس لمدة عامين بأكثرية 76 صوتاً ومعارضة 41 نائباً وامتناع 4 نواب عن التصويت. فيما تعيش البلاد حرباً جديدة بين إسرائيل و"حزب الله" اشتعلت فجر الإثنين الماضي، وأدت إلى مقتل وإصابة المئات.
وقد حضر معظم الكتل النيابية الجلسة، فيما عارض اقتراح التمديد لعامين تكتل حزب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وحزب "الكتائب اللبنانية". كذلك حضر الجلسة رئيس تكتل "حزب الله" النيابي النائب محمد رعد بعدما أفادت وسائل إعلام قبل أيام بتعرضه لاستهداف إسرائيلي أدى إلى مقتله.
النائب جورج عدوان قال معلقاً على التمديد للمجلس النيابي إن هناك فريقاً يريد الاستمرار في النهج السابق وفريقاً يريد احترام الدستور. وأضاف "بعد التمديد له، لا يملك هذا المجلس شرعية طرح أمور جديدة، وسيكون المجلس الدستوري أمام امتحان، فهل يتقيّد باجتهاداته أم يتجاوزها؟"، في إشارة إلى طعن محتمل بهذا التمديد.
النائب سامي الجميل اعتبر بدوره أن الجميع مقتنع بأنه لا يمكن إجراء الانتخابات في هذه الظروف ولا بد من تأجيلها. وقال "المهلة الأفضل كانت سنة واحدة ولهذا السبب صوتت كتلة الكتائب ضد التمديد لسنتين"، واعتبر أن "المشكلات التي نواجهها اليوم هي نتيجة الحرب القائمة وعدم حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، وتحكّم إيران بقرار لبنان وجرنا الى حرب مفتوحة تضحي فيها بلبنان من أجل تشتيت الحرب عليها".
أما النائب علي حسن خليل، المنتمي إلى "حركة أمل" فصرح أن "الحديث عن التمديد ليست مسألة ترف إنما هناك وضع استثنائي والمجلس الدستوري قال إن الظروف الاستثنائية تولد شرعية استثنائية والأسباب الموجبة تلزم إجراء الانتخابات فور زوال الظروف الاستثنائية".
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري افتتح أعمال الجلسة التشريعية، التي لم تنقل مباشرة على الهواء، بالوقوف دقيقة صمت عن روح النائب محسن دلول، ثم تلاوة مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، بعدها بدأ المجلس بمناقشة اقتراحات القوانين الرامية
لتمديد ولاية مجلس النواب وهي ثلاثة اقتراحات، قبل أن يتم التصويت على اقترح التمديد لسنتين.
وقد عقدت الجلسة في ساحة النجمة وسط العاصمة بيروت على وقع غارات إسرائيلية عنيفة هزت الضاحية الجنوبية لبيروت منذ صباح اليوم الإثنين، فيما قتل منذ الثاني من مارس نحو 400 شخص وأصيب أكثر من 1000 من بينهم مئات الأطفال والنساء، في غارات إسرائيلية طاولت العاصمة، جنوب البلاد وشرقها.
