
الخرطوم / 14 أكتوبر / متابعات:
أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل طفلين وإصابة 13 آخرين من طلبة القرآن الكريم جراء استهداف قوات الدعم السريع بمسيّرة مسجد الشيخ أحمد البدوي بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان فجر اليوم الأربعاء.
وحملّت الشبكة قوات الدعم السريع "المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة" وطالبت المجتمع الدولي بـ"التحرك العاجل لوقف استهداف المدنيين ودور العبادة"، داعية إلى توفير الحماية الفورية للمدنيين، خاصة الأطفال، وضمان تحييد المرافق الدينية والإنسانية عن أي أعمال عسكرية احترامًا للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
وأوضحت شبكة أطباء السودان أن هذه الحادثة ليست الأولى إذ سبق أن طالت هجمات مماثلة دور عبادة أخرى من بينها كنيسة بالخرطوم ومسجد بالفاشر، مما أسفر حينها عن سقوط عشرات الضحايا "في نمط ممنهج يعكس استخفافًا واضحًا بحرمة الدماء والمقدسات"، وفق بيانها.
وكان مصدر عسكري في القوات المسلحة السودانية قد أفاد للجزيرة بقتل طفل وإصابة العشرات جراء قصف قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة مركزا (خلوة) لتحفيظ القرآن في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على مشارف مدينة بارا الإستراتيجية شمالي كردفان.
وقال مصدر ميداني سوداني إن اشتباكات دارت بين الطرفين في محيط المدينة، في حين أوضح مصدر عسكري أن سلاح الجو التابع للجيش نفذ ضربات جوية استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في المنطقة.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني أن وحدات من القوات المسلحة تمكنت من تدمير عدد من "المسيّرات المعادية" ومنظوماتها بدقة عالية.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح نحو 115 ألفا و223 شخصا من ولايات كردفان الثلاث (شمال وجنوب وغرب) فيما بين 25 أكتوبر الماضي و5 فبراير الجاري، نتيجة تصاعد الاشتباكات في الإقليم.
وأوضحت المنظمة في بيان أن النازحين توزعوا على 75 منطقة في 13 ولاية من أصل 18 ولاية سودانية، مشيرة إلى تسجيل 81 حادثة أمنية تسببت في النزوح، بينها 61 حادثة في جنوب كردفان و19 في شمال كردفان وحادثة واحدة في غرب كردفان.
ووفق بيانات حديثة للمنظمة صادرة في 27 يناير الماضي، فقد بلغ عدد النازحين من ولايات كردفان الثلاث آنذاك 88 ألفا و316 شخصا، في مؤشر إلى تسارع ملحوظ في وتيرة النزوح خلال الأسابيع الأخيرة.
وتشهد ولايات إقليم كردفان منذ أكتوبر 2025 مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في سياق الحرب المستمرة بين الطرفين منذ أبريل 2023.

وأدت الحرب إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إضافة إلى تفشي المجاعة في مناطق عدة.
وتسيطر قوات الدعم السريع على مراكز ولايات دارفور الخمس غربي البلاد، في حين يفرض الجيش سيطرته على معظم الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
