
دمشق / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
رحبت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا اليوم الثلاثاء بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد وحثت جميع الأطراف على الالتزام الصارم بالاتفاق.
وقالت الدول الأربع في بيان مشترك، "ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس. ونحث جميع الأطراف الخارجية على الانضمام إلينا سعياً إلى السلام وخفض التصعيد في العنف". وحض البيان جميع الأطراف على الاتفاق سريعاً على وقف دائم لإطلاق النار.
وتبادل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" الاتهامات بشأن استخدام المسيرات، فيما دعت الولايات المتحدة إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا.
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع السورية، مساء الإثنين، أن الجيش تمكن من إسقاط عدة طائرات انتحارية ومسيرة، متهماً "قسد" بـ"استهداف الطرقات ومنازل الأهالي في محيط مدينة عين العرب بريف حلب".
وكان الجيش السوري قد اتهم قوات سوريا الديمقراطية، أول من أمس الأحد، باستهداف مواقع انتشاره في محيط منطقة عين العرب (كوباني) بعشرات الطائرات المسيرة، وكذلك باستهداف طريق رئيس. وأكد أنه "يدرس خياراته الميدانية رداً على استهداف الأهالي ومواقع انتشاره".
في المقابل، قالت "قسد"، إن طائرات مسيرة تركية من طراز "بيرقدار" "قدمت دعماً جوياً" لقوات الجيش السوري في قرى الجلبية وخراب عشك وزرِك جنوب شرقي مدينة عين العرب، وأضاف أن "الطائرات نفذت قصفاً مكثفاً استهدف القرى المذكورة".
وأشارت "قسد"، في بيان، إلى أن قواتها تمكنت في محور قرية كورِك من صد هجمات للجيش السوري "وسط استمرار الاشتباكات في المنطقة".
من جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك إنه أجرى، مساء الإثنين، اتصالاً هاتفياً مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، جرى خلاله بحث الوضع في سوريا و"أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار"، و"ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين"، لا سيما في مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب.
وأضاف في منشور على منصة "إكس"، أن "أي حكومة تُنصَّب من إيران لن تكون ناجحة"، لا على مستوى "تطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا في إطار إقامة شراكة فعّالة مع الولايات المتحدة".
ويأتي هذا التصريح بعد يومين من إعلان تمديد مهلة وقف إطلاق النار بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية لمدة 15 يوماً. وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات "قسد" وفرض السيادة السورية على جميع أراضيها. من جانبه، قال القائد العام لقوات "قسد" مظلوم عبدي، عبر منصة "إكس"، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني لبحث "مساعي التهدئة" ومسألة "نقل معتقلي تنظيم (داعش) إلى العراق".
وسيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في شمال البلاد وشرقها خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية في تحول سريع للأحداث.
كما بدأت قيادة الأمن الداخلي السوري في محافظة حلب استقبال العناصر المنتسبين لـ"قسد" والراغبين في تسوية أوضاعهم ضمن المركز المخصص في المحافظة، وذلك بعد قيامهم بتسليم أسلحتهم إلى الجهات الأمنية المختصة.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية، في بيان، الإثنين، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعيها الداخلية لترسيخ الأمن وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق، من خلال توفير مسار قانوني يتيح للراغبين العودة إلى حياتهم المدنية، واستعادة حقوقهم المدنية، بما في ذلك استخراج الوثائق الرسمية وممارسة شؤونهم اليومية بشكل طبيعي ومنظّم.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت فتح مركزين في محافظتي دير الزور والرقة لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر العاملين مع "قسد".
أعلن مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش أن لجنة المتابعة أرسلت، الإثنين، 30 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية إلى محافظة الحسكة ذات الأغلبية كردية، وسيتم مبيت القافلة في مدينة الرقة.

وقال قاديش في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه "يتم العمل على تجهيز قافلة جديدة مكونة من 10 شاحنات من برنامج الأغذية العالمي لإرسالها (الثلاثاء) إلى محافظة الحسكة".
وأردف، "ستدخل طواقم من الهلال الأحمر السوري ومنظمة الصليب الأحمر الدولي إلى محافظة الحسكة برفقة خمس شاحنات تحمل مواد غذائية، حيث قُدمت جميع التسهيلات لذلك".
