
دمشق / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري اعتبار منطقة غرب نهر الفرات منطقة عسكرية مغلقة، وذلك بعد تعرض قوات الجيش لهجمات قالت إن عناصر من حزب العمال الكردستاني نفذتها ضد مواقع للجيش.
ودعت الهيئة المدنيين في مناطق غرب الفرات إلى الابتعاد عن مواقع وتجمعات حزب العمال الكردستاني و"فلول نظام الرئيس السابق بشار الأسد"، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي حرصا على سلامة السكان.
وفي السياق الميداني، دخلت قوات الجيش السوري، صباح السبت، المناطق التي كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد أعلنت انسحابها منها في ريف حلب، مشددة على أنها لن تستهدف عناصر قسد خلال عملية الانسحاب من مناطق غرب الفرات.
وأعلنت هيئة العمليات بسط السيطرة الكاملة على مدن دير حافر ومسكنة والجفيرة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى 34 بلدة وقرية في المنطقة، مشيرة إلى أن وحدات الجيش بدأت أعمال تأمين المدن وتمشيطها من الألغام والمخلفات الحربية.
وفي ريف الرقة، قالت الهيئة إن قوات الجيش السوري بدأت دخول بلدة دبسي عفنان في الريف الغربي للمحافظة.
وفي تطور مواز، أظهرت مشاهد جوية بثّتها منصة سوريا الآن ازدحاما ملحوظا عند مدخل مدينة دير حافر، مع توافد الأهالي إليها عقب سيطرة الجيش السوري عليها وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية.
وأوضحت الأنباء بأن المناطق التي دخلها الجيش السوري هي التي سيطر عليها تنظيم قسد يوم سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد نهاية عام 2024.
كذلك أعلن الجيش السوري تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من تنظيم قسد بسلاحهم من دير حافر ومحيطها، كما أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن الداخلي بدأت الانتشار في مدينة دير حافر شمالي البلاد، عقب انسحاب مجموعات قوات قسد من المدينة.
وأفاد بسيطرته على مطار الجراح العسكري بريف حلب الشرقي.
وفي وقت سابق صباح اليوم، أفادت الألنباء بأن دبابات ومدرعات وناقلات جند للجيش السوري وصلت إلى المنطقة استعدادا للانتشار في دير حافر.
وحذر الجيش السوري الأهالي في ريف حلب الشرقي من الدخول إلى منطقة العمليات إلى حين تأمينها وإزالة الألغام.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري أن عناصر من حزب العمال الكردستاني أقدموا على تلغيم جسر شعيب الذكر في ريف الرقة، في محاولة لعرقلة تنفيذ الاتفاق القائم في المنطقة.
وحذرت الهيئة من أن تفجير الجسر سيؤدي إلى تعطيل الاتفاق، مؤكدة أن الخطوة "ستكون لها عواقب وخيمة جدا".
وأضاف الجيش السوري أن قوات حزب العمال الكردستاني تنتشر في قرى وبلدات غرب الفرات وتعمل على عرقلة تنفيذ الاتفاق، إلى جانب استهداف القوات السورية.
وأكد الجيش أن قواته ستواصل بسط سيطرتها على مناطق غرب الفرات، مشددا على أنها ستتعامل مع أي استهداف تتعرض له.
من جانبها، اتهمت قوات قسد حكومة دمشق بعدم الالتزام بالاتفاق بشأن دير حافر ومسكنة، مما تسبب في إيجاد وضع بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة، وفق تعبيرها.
ودعت -في بيان- القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع.
وكان قائد تنظيم قسد مظلوم عبدي قد أعلن سحب قواته من مناطق التماس الحالية بمدينة دير حافر بريف حلب الشرقي شمالي البلاد، في الساعة السابعة من صباح اليوم السبت بالتوقيت المحلي (الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش).
وقال عبدي إن ذلك جاء بناء على دعوات من دول صديقة ووسطاء وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس.
وجاء إعلان عبدي بعد نحو ساعتين من إعلان الجيش السوري استهداف مواقع لقسد انطلقت منها مسيرات انتحارية باتجاه مدينة حلب، وكانت سببا في منع الأهالي من مغادرة المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت الأنباء بأن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني عقد اجتماعا في أربيل مع قائد قوات سوريا الديمقراطية
مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي توم برّاك، على وقع التطورات العسكرية المتسارعة في سوريا، من دون صدور بيان رسمي بشأن فحوى اللقاء حتى الآن.
وفي السياق، قال الجيش السوري إن جنديين قُتلا إثر استهداف دورية تابعة له قرب مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، متهما قوات قسد بخرق الاتفاق القائم في المنطقة.
وأوضح الجيش السوري، بأن الهجوم وقع نتيجة خرق نفذته قوات قسد لبنود الاتفاق، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل الجنديين.
في المقابل، حملت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية مسؤولية التصعيد، وقالت في بيان إن الاشتباكات التي وقعت في مدينة مسكنة جاءت نتيجة ما وصفته بـ"خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية".
وأضاف البيان أن وقف الاشتباكات في مسكنة "يتطلب الالتزام الكامل ببنود الاتفاق حتى استكمال انسحاب مقاتلينا من المنطقة".
بدورها، رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب قوات قسد من مناطق التماس غرب الفرات.
وأكدت الوزارة أنها ستتابع استكمال تنفيذ الانسحاب بكل العتاد والأفراد إلى شرق نهر الفرات، وأن انتشارا لوحدات قوات الجيش بدأ بالتوازي مع ذلك في تلك المناطق لتأمينها وفرض سيادة الدولة.
كما أكد مصدر عسكري سوري للجزيرة أن قوات الجيش بدأت دخول مواقع انسحبت منها قوات قسد في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وأعلن الجيش السوري وقف قصفه لمواقع قسد في المنطقة بعد إعلان قائد قسد سحب قواته.
على صعيد متصل، دعا الجيش السوري المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات العسكرية المحددة مسبقا في دير حافر شرق مدينة حلب إلى حين الانتهاء من تأمينها وإزالة الألغام منها.
وكان الجيش السوري قد نشر، أمس الجمعة، خرائط 4 مواقع تتخذها قوات قسد منطلقا لعملياتها في منطقة دير حافر.

والاثنين الماضي، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرق مدينة حلب، عقب رصده وصول مزيد من المجاميع المسلحة لتنظيم قسد وفلول نظام الرئيس المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويتنصل تنظيم قسد من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في العاشر من مارس 2025، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
