
بغداد / 14 أكتوبر / متابعات:
رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران البحث في مسألة سلاحها قبل التخلص من كل صور "الاحتلال"، في إشارة ضمنية إلى الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وذلك رداً على دعوات متزايدة إلى حصره بيد الدولة، خصوصاً من واشنطن.
ولطالما طالبت فصائل عراقية موالية لطهران ومنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تشكل جزءاً من القوات الحكومية بجلاء القوات الأميركية المنتشرة في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" منذ 2014، علماً أن واشنطن تحتفظ بنفوذ سياسي وأمني في العراق منذ غزوها الذي أطاح حكم صدام حسين عام 2003.
وفي الأشهر الأخيرة تزايدت الدعوات الأميركية إلى نزع سلاح هذه الفصائل، خصوصاً بعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر الماضي، وفي ظل تراجع دور أطراف إقليمية حليفة لطهران في مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وأكدت "تنسيقية المقاومة العراقية" في بيان أصدرته مساء أمس الأحد أن "سلاح المقاومة سلاح مقدس، لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائم"، رافضة "رفضاً قاطعاً أي حديث عنه من الأطراف الخارجية".
وشددت على أن "الحوار في شأنه حتى مع الحكومة لا يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد وتخليصها من كل صور الاحتلال وتهديداته".
وتضم التنسيقية "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء" و"كتائب كربلاء" و"أنصار الله الأوفياء" و"حركة النجباء".
وحثت الحكومة المقبلة على "إنهاء جميع صور وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها، ومنع أي نفوذ له مهما كانت صورته، سياسياً أو أمنياً أو اقتصادياً".
وأتى بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان يرى فيها أنه "لم تعد هناك حاجة إلى السلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر هو القانون والعدالة والتنمية".
وكان زيدان قال في ديسمبر الماضي إن قادة فصائل وافقوا على التعاون في شأن قضية حصر السلاح، لكن "كتائب حزب الله" أكدت وقتها منفردة أنها لن تبحث في ذلك إلا بعد جلاء القوات الأجنبية.
من جهته قال رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني أمس الأحد إن "حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيداً من أي تدخلات أو إملاءات خارجية".
وطالبت الولايات المتحدة الحكومة المقبلة التي لا يزال التفاوض لاختيار رئيسها جارياً، باستبعاد ستة فصائل تصنفها "إرهابية" وبالعمل على تفكيكها، بحسب ما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون وكالة الصحافة الفرنسية.
واتفقت واشنطن وبغداد العام الماضي على أن ينهي التحالف الدولي مهمته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول سبتمبر 2026 في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي للانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدين.
ومن المتوقع أن تتسلم القوات العراقية هذا الأسبوع مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار في غرب البلاد.
