صنعاء / سبأ:حضر رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة أمس بصنعاء الحفل التكريمي السنوي الذي أقامته وزارة التربية والتعليم تحت شعار «التعليم هو الاستثمار الحقيقي للتنمية الشاملة»، احتفاء بيوم المعلم الذي يصادف الخامس عشر من أبريل.وفي الحفل ألقى رئيس الوزراء كلمة عبر في مستهلها عن تهانيه وتبريكاته للمعلمين والمعلمات في كل أنحاء اليمن حاملي مشاعل العلم والمعرفة بمناسبة يوم المعلم الخامس عشر من ابريل.. مؤكدا ان هذه المناسبة تربط وعي المجتمع بالمعلمين والمعلمات الذين ينهضون برسالة الأنبياء في بلدهم ومجتمعهم وبدورهم العظيم ورسالتهم المقدسة، وكما قال أمير الشعراء احمد شوقي: قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا [c1] *** [/c] كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا عَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي [c1] *** [/c] يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُسـاً وَعُقولا.وقال « إننا هنا اليوم لكي نعبر عن احترامنا وتقديرنا للمعلم، وان تكريم 750 معلما ومعلمة على مستوى الجمهورية هو إقرار باستحقاق هؤلاء المعلمين والمعلمات لهذا التكريم وبجدارتهم وبجهدهم الاستثنائي وبتميزهم الجلي، وهي المزايا التي جعلتهم يشقون طريقا من نور في مجتمعهم وفي قلب العملية التربوية إبداعاً وعطاء وتفانياً في خدمة العلم وطلاب العلم والارتقاء بالنظام التعليمي في اليمن».
وأكد الأخ باسندوة أن التعليم هو المدخل الأساسي والاهم الذي ينفذ منه أي مجتمع إلى انجاز استحقاق التنمية البشرية باعتبارها الدعامة الأهم للتنمية الشاملة.. لافتا إلى أن هذه الرؤية هي التي ستحكم كل الإجراءات التي ستتخذ لفائدة العملية التربوية والتعليمية في بلادنا.وقال: «سئل رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ذات مرة كيف بدأ بالنهوض وتطوير ماليزيا فأجاب: بدأت بإصلاح وتطوير التعليم، وكما قال احد الشعراء: « بالعلم والمال يبني الناس مجدهم [c1] *** [/c] لم يبن مجدٌ على جهلٍ وإقلال».وأكد رئيس الوزراء أن للتربية والتعليم أولوية على كل ما عداها في اهتمامات الدولة والحكومة، ويقيننا أن المعلم يحتل موقع القلب في النظام التعليمي، ونحن حريصون كل الحرص على تجسيد هذا التوجه في الواقع.. مشيرا إلى أن هناك أولويات ذات أهمية تبرز في إطار هذه الأولوية العامة أهمها الاهتمام بالمعلم تدريبا وتأهيلاً في سياق رؤية شاملة لتطوير وتحديث النظام التعليمي وإعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم لتنهض بدورها في إدارة هذا النظام وانفاذ أهدافه وأولوياته في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ وطننا.
وشدد على أهمية اختيار أفضل المعلمين ووضعهم في الصفوف الابتدائية الأولى لأنها الأساس الذي يتم عليه البناء لاحقا.وقال « لقد تحدثنا مع قيادة وزارة التربية والتعليم بشأن إعادة هيكلة يوم المعلم وجوائزه بحيث تضاف جوائز جديدة تتفق والتوجه العام نحو ترسيخ تقاليد حقيقية للاحتفاء بالمعلم وتقدير دوره بما يمثله من رافعة علمية وثقافية وأخلاقية للناشئة و للمجتمع».وأكد باسندوة أن من أولويات الحكومة في هذه المرحلة تقليص الفجوة في التعليم بين الذكور والإناث من خلال توسيع البرامج والحوافز التي تشجع الفتيات على الالتحاق بالتعليم وتحد من تسربهن ولاسيما في الأرياف.وقال: «ستولي الحكومة اهتماما استثنائيا بالمدارس التي تضررت جراء أعمال العنف ولاسيما في محافظات أبين وصعدة، وصنعاء وتعز، بإيجاد بدائل كفؤة لها بما يتيح للطلاب الحصول على خدمة تعليم متميزة في أماكن نزوحهم في كل من محافظتي عدن وحجة».وأضاف « وسينصب الاهتمام كذلك على مجمل الاختلالات التي تواجه العملية التربوية والتعليمية وصولا إلى النموذج الذي نتوخاه في هذه البيئة التي تحتضن الناشئين من أجيال اليمن وتؤهلهم لخوض معركة الحياة وبناء الوطن».ولفت الأخ رئيس الوزراء إلى أهمية النأي بالتربية والتعليم عن الصراعات والتحزبات والانتماءات والأجندة الضيقة وأهمية تجسيد الالتزام بذلك من الجميع.. وحث كل معلم ومعلمة في اليمن على التفاني والإخلاص وتجسيد القدوة الحسنة بسلوكه ومكارم أخلاقه وتعزيز قيم الولاء الوطني.وكرر في ختام كلمته التهنئة لجميع المعلمات والمعلمين بهذه المناسبة وبالأخص المكرمين.. متمنيا للجميع التوفيق والسداد.من جانبه أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالرزاق الأشول حرص الوزارة على تكريم المبرزين من التربويين وسعيها للارتقاء بهذه الاحتفالية من خلال إشراك الشخصيات الاجتماعية ورجال المال والأعمال في اللجنة المشرفة عليها وتطوير منهجيتها وآليتها وفقاً لمعايير الجودة والاعتماد .وأشار إلى أهمية هذه الفعالية كتقدير وعرفان لدور المعلم الذي يعد أساس العملية التربوية والتعليمية وحجر الزاوية في الارتقاء بالمجتمع والحياة الإنسانية بشكل عام من خلال دوره في نشر العلم الذي يعد أساس تطور الشعوب ورقيها.ولفت الوزير الأشول إلى المسؤولية الملقاة على عاتق وزارة التربية والتعليم وواجبها في التطوير والتحديث للنظام التربوي بكل مكوناته وجوانبه ومستوياته استجابة لمتطلبات عصر الثورة المعرفية وفق خطط وبرامج منهجية وعلمية.وأعلن في كلمته عن تأسيس جائزة وزارة التربية والتعليم ( للمعلم والمدير والموجه التربوي والموظف الإداري ) المتميز وجائزة أخرى للموهوبين والمخترعين الصغار ، كما أعلن عن إطلاق جائزة الوزارة للجودة والاعتماد للمدرسة المتميزة وكذا المسابقة الوطنية الأولى « الأولمبياد الوطني في العلوم والرياضيات ».وأضاف الوزير الأشول « كل ذلك لأننا نؤمن أن بناء الوطن ونماءه لن يكون إلا من خلال الاهتمام بالمبدعين والموهوبين ورعايتهم وتنميتهم ، كما إننا سنبدأ هذه السنة تقليداً سنوياً وهو تكريم من ساهموا في دعم العملية التعليمية من القطاع الخاص ممثلين في مجموعة هائل سعيد انعم ».واعتبر الاحتفال بهذه المناسبة تكريماً لكافة العاملين في القطاع التربوي الحريصين على تأدية مهامهم وواجباتهم بتفان وبكل أمانة وإخلاص مستشعرين الأمانة الملقاة على عاتقهم و مسؤولياتهم .فيما أشار وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التعليم رئيس اللجنة العليا للاحتفال بيوم المعلم محمد هادي طواف إلى جهود اللجنة العليا واللجان المنبثقة عنها من اجل تكريم المبرزين من المعلمين على مستوى المديريات والمحافظات والمستوى المركزي.وأكد طواف أن آلية اختيار المعلمين المكرمين تمت من خلال اللائحة التي أقرتها اللجنة العليا للاحتفال بيوم المعلم.. داعيا الجميع إلى تكثيف الجهود وبذل المزيد من العطاء لما من شأنه الوفاء بالتزاماتهم تجاه الطلاب لضمان بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة بعيداً عن الصراعات والمناكفات السياسية والحزبية.بينما أعربت كلمة المكرمين التي ألقاها أنور الحكيمي عن الشكر والتقدير للحكومة والقيادة السياسية على ما بذلوه ويبذلونه للارتقاء بمستوى المعلم خاصة في تحسين مستواه المعيشي والمهني ، متمنياً المزيد من الدعم والرعاية ، داعياً كافة المعلمين إلى بذل المزيد من العطاء ونبذ ثقافة العنف والتطرف وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.تخللت الاحتفالية قصيدتان للشاعرين محمد حمود الموشكي ومحمد الحباني .عقب ذلك سلم وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالرزاق الأشول درع الوزارة لرئيس الوزراء، فيما قام رئيس الوزراء بتكريم المعلمين المبرزين والداعمين لهذه الاحتفالية.حضر الحفل وزيرا التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور يحيى الشعيبي، والثقافة الدكتور عبدالله عوبل وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ووكلاء وزارة التربية والتعليم.