صنعاء/ سبأ :أكد رئيس مجلس الوزراء الأخ محمد سالم باسندوة أن رعاية اليتيم فرض عين على كل مواطن مقتدر على كفالة يتيم قبل أن يكون واجباً أخلاقياً وإنسانياً.وقال رئيس الوزراء لدى حضوره أمس بصنعاء ختام فعاليات يوم اليتيم العربي التي نظمتها مؤسسة إنسان للتنمية « إن الاهتمام باليتيم ورعايته ينبغي أن تتصدر قائمة اهتماماتنا التكافلية ذلك أن اليتيم كما يحتاج إلى الدعم المالي فانه بالقدر نفسه يحتاج إلى الحنان والرعاية من قبلنا جميعا كمجتمع ومسئولين وقطاع خاص».وأوضح أن اليتيم أحق بالرعاية من الأبناء الذين يعيشون في كنف آبائهم على امتداد الوطن اليمني.. معربا عن ثقته بان مستقبل الأيتام سيكون أفضل من غيرهم.. مستشهدا بهذا الخصوص بخير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ولد يتيما وهيأ الله له لتحمل الرسالة وتغيير وجه التاريخ.وتطرق الأخ باسندوة في سياق كلمته إلى عدد من القضايا الراهنة وفي المقدمة ما يتعلق بوضع النظافة في أمانة العاصمة والمحافظات، إلى جانب استمرار الاعتداءات على أبراج الكهرباء وأنبوب النفط.. موضحا بهذا الشأن أن الحكومة تعمل جاهدة لإنهاء حالة الإضراب في أوساط عمال النظافة وذلك بإقرار تثبيتهم رسميا عبر قرار من مجلس الوزراء الذي سيعقد اجتماعا استثنائيا لهذا الغرض.
وقال « إننا لن نكتفي بالقرار بل سنخرج معهم يوم السبت لتنظيف الشوارع».. متمنيا أن يقدم كل مسئول ومواطن النموذج المثالي للمواطن الصالح عبر التفاعل الايجابي مع كافة المعطيات المرتبطة بالوطن والمواطن على حد سواء.وأكد أن الوطن ملك لكل أبنائه وان لا احد لديه صك ملكية بهذا الوطن والشعب.. وقال « إن المسئول أياً كان والذي يرى أن امن المواطن هو أمنه وسعادة المواطن هي سعادته فانه حتما سينجح في أداء واجباته تجاه وطنه وأمته والعكس صحيح» مطالبا الجميع بنبذ ثقافة حمل السلاح والعمل بالمقابل وبجدية على نشر ثقافة السلام والوئام.وأكد الأخ رئيس الوزراء أن الدولة المدنية الحديثة ستكون صعبة المنال في ظل استمرار انتشار السلاح والاعتداءات على الكهرباء وأنبوب النفط وقطع الطرقات.وقال « إن من يرتكب هذه الأفعال المضرة بالوطن والمواطن هو لاشك مجرم».وأضاف «نريد أن نتعايش في وطننا جميعا بسلام ومحبة وان نتشارك جميعا في بنائه وصنع مستقبله الأجمل».من جانبه أشار رئيس مجلس إدارة مؤسسة إنسان محمد معوضة إلى أن يوم اليتيم العربي تم تخصيصه لإلقاء الضوء والاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع التي وضعها القدر في موقف افتقاد الأبوين أو احدهما..موضحا أن ديننا الإسلامي تميز بإعطاء عناية خاصة لليتامى وحفظ حقوقهم، وأمر بالإحسان إليهم والاهتمام بهم .ولفت الى أن مؤسسة إنسان أخذت على عاتقها المساهمة في رعاية شريحة الأيتام فاقدي الأبوين والأيتام الذين لا يجدون عائلا لهم أو من يرعاهم وأنشأت لذلك مراكز متخصصة في عدد من المحافظات لإيوائهم ورعايتهم وتعليمهم وتدريبهم والاهتمام بصحتهم أسمتها (بيت الأسرة).. مشيراً إلى أن المؤسسة قامت بعمل الدراسات والمسوحات الميدانية لواقع الرعاية وما يحتاجه الطفل ليعيش بكرامة.فيما أشارت كلمة منتدى صديقات الإنسان ألقتها حياة ابو بكر بازرعة إلى ما يعانيه الأيتام من حرمان وإنهم الفئة الأكثر حاجة إلى الرعاية وتوفير حياة مستقرة وهادئة في ضل جو اسري سوي..مبينة أن منتدى صديقات الإنسان يعمل مع مؤسسة إنسان بتطوع بمتابعة أنشطة الأيتام وبرامجهم وتقديم النصح والمشورة للمشرفين على الأيتام بما يرتقي بمستواهم العلمي والعقلي والحفاظ عليهم جسمانياً وروحياً.تخلل الحفل فقرات فنية ومسرحية لفرقة مؤسسة إنسان ركزت على الاهتمام بالأيتام ورعايتهم وما يعانوه من حرمان عندما لا يجدون من يؤويهم ويكفلهم، كما تم عرض ريبورتاج عن مشاريع المؤسسة لتنمية قدرات الأيتام وتأهيلهم علمياً وعملياً والاعتناء بهم وتربيتهم في جو اسري.بعد ذلك تم تكريم 12 يتيماً من أوائل خريجي المرحلة الأساسية والثانوية .حضر الحفل وزيرة حقوق الإنسان حورية أبو مشهور، ووزير الخدمة المدنية والتأمينات نبيل شمسان، ووكيلة الشئون الاجتماعية والعمل نور باعباد وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى والشخصيات الاجتماعية.وكان الأخ رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة قد زار مصنع سولارتك للسخانات الشمسية التابع لمؤسسة اليتيم التنموية.واستمع إلى شرح من أمين عام المؤسسة الدكتور حميد زياد ومدير عام المؤسسة الدكتور محمد حسن عن مكونات المصنع الذي يعتبر أول مصنع في اليمن يعمل بتقنية الطاقة الشمسية في تسخين المياه وبشراكة يمنية ماليزية.ولفتا إلى منتجات المصنع من السخانات الشمسية التي تعمل على امتصاص حرارة الشمس المباشرة وغير المباشرة من خلال حزمة من الأنابيب قادرة على تسخين المياه إلى درجة الغليان والاحتفاظ بها لمدة ثلاثة أيام.واستعرضا مميزات سخانات سولارتك الشمسية، وكذا ما توفره المؤسسة من انشطة استثمارية وإنتاجية متنوعة وبرامج التدريب والتأهيل للأيتام، ليكونوا منتجين ومساهمين فاعلين في عملية التنمية في المجتمع.وعبر الأخ باسندوة عن إعجابه ببرامج وأنشطة مؤسسة اليتيم التنموية الإنتاجية وتميز عمل الأيتام في مصانع المؤسسة ومنها مصنع سولارتك للسخانات الشمسية.. مؤكدا الواجب الديني والإنساني في دعم ورعاية اليتيم باعتبار ذلك واجباً علينا وتنفيذا لما أوصانا به الله ورسوله الكريم في هذا الجانب.