منحنا الله سبحانه وتعالى عقولاً نفكر بها في أمورنا الحياتية وفي مخلوقاته التي أبدع فيها و في الكون مخلوقات شتى نعايشها بأبصارنا وسمعنا وجعل لنا حب الجمال للأشياء على مختلف أنواعها وأصنافها وصنوفها ما أوجده لنا على وسع الدنيا وما فيها من مشاهد لكل جديد يتجدد في حياتنا من جمال لمخلوقاته عز وجل جلاله فمشيئته في كل كبيرة وصغيرة حيث نجد ذلك في تنوع الأسماك في البحار وجمال البحار نفسها ورونقة الأعشاب المرجانية فيها حيث أخراج منها ما ينفع الناس من حلي يلبسونها ونعم كثيرة لا تحصى ولا تعد وأعطى لكل شيء جمالاً يختلف عن الآخر وأنعم على كل شيء جمالاً في حياتنا حيثما اتجهنا ونظرنا وسمعنا وشاهدنا فلماذا لا نتعظ من ذلك ونترك الجري وراء المادة التي طغت على أخلاقنا وسلوكياتنا وكل شيء جميل يعتمل هنا وهناك في بلدنا اليمن الكبير ونجعل منها وفيها الجمال جمالاً ونبتعد عن الطرق الشيطانية التي تهدم الجمال للمتنفسات والحدائق العامة والمعالم التي تحكي لنا جمال تاريخنا المجيد المتمثل في جمال مدننا اليمنية وما أجملها وأكثرها في أنحاء محافظاتنا اليمنية وخاصة مدينة عدن التاريخية التي تحظى بمينائها الفريد من نوعه في الجزيرة العربية الذي يربط ما بين الشرق والغرب الممر الدولي المهم لعدن الشرق وسحرها الخلاب لجزرها العملاقة كجزيرة سقطرى وجزر حنيش الكبرى والصغرى وما أعطاها الخالق من جمال يبهر الناظرين والقاصدين السياحة وما نجده في مدينة عدن وما فيها من صنوف الجمال والكمال وما الكمال إلا لله سبحانه وتعالى خدش هذا الجمال من خلال البناء العشوائي الذي غير ملامح المدينة وخدش ذاك الجمال سبب لها سوء الجمال وقطع الطرقات بالمخالفات للبناء والحجارة وسد أماكن المجاري لبعض الأحياء فيها ومدينة خورمكسر مثالاً وتحول هذا الجمال إلى مستنقعات وقاذورات وأشياء عكست ما بنيناه في سنوات مرت من الجهد والعناء وسهر الليالي وتعب الأيام وساعات من الزمن قضيناها من أعمارنا وحياتنا وما لبثت إلا خراباً ودماراً لكل جميل بنيناه وصرفنا عليه دم قلوبنا وعرق جبيننا وخسرنا الأموال في بناء ما نحن فيه، لماذا لا نسأل أنفسنا هل الهدم لكل جميل يوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من واقع مزر بكل ما تحمله الكلمة من معنى حقيقي لما نعيشه اليوم من حياة الغابة إذا صح التعبير؟.إن كل ضمير إنساني حي يستنكر ذلك العبث لما بنيناه في بلدنا والندم لا ينفع بعد أن أصبحنا نخرب بيوتنا بأيدينا يا للعار والمهزلة لما يفعله شبابنا فيما يرونه صحيحاً ونراه خطأ و خطأ بكل ما تعنيه الكلمة والمشاعر الإنسانية والوطنية تجاه هذا البلد وما يجري عليها من جور أبنائها و فتيانها، ماذا بقى أن نطلق من كلمات نتحدث بها إليكم يا جيل المستقبل الذين تنادون بالحرية والكرامة والعزة لبلادكم اليمن الكبير تريدون أن يتوفر الأمن والاستقرار وأنتم خارجون عن النظام والقانون أرجوكم لا تمسوا الطريق بزرع الأشواك فيها ولا تهدموا الشجرة الخضراء وتردموا ساقية الماء العذب وتعذبوا التربة من النبات (الطيب وتلحقون بها الجفاف والتنكيل بها من جذورها وتستهزؤون بما عمل من جمال للمدن اليمنية خاصة مدينة عدن العاصمة الاقتصادية والتجارية والمنطقة الحرة، فالله سبحانه وتعالى قال في محكم آياته الكريمة (تعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان) «صدق الله العظيم».الله خلقنا وخلق لنا الجمال في كل شيء في هذا الكون فلماذا ندمره ونحرقه بنار الحقد والكراهية؟ يا معشر الشباب إلى متى نظل في عدواننا على أنفسنا؟ لماذا لا نرى أن الله خلق لنا الجمال فنحافظ عليه من خلال الحفاظ على ما هو موجود لنا في شواطئنا البحرية كمتنفسات كورنيش ساحل أبين وكورنيش طريق المعلا ونحافظ على جمالها منفعة لنا ولأسرنا وأولادنا ويجب أن ندرك مسؤوليتنا تجاه بلدنا لأن لا أحد غيرنا يحترق بالنار إلا نحن عندما أصبحت أمورنا على الشكل الذي لا يسر صديقاً ولا عدواً على حد سواء.لقد منح الله الإنسان عقلاً يفكر به في الأمور الصحيحة وغير الصحيحة لوجوده على سطح البسيطة ولهذا فاستخدام العقل له معايير ومقاييس أثناء تصرف الفرد في جميع مناحي حياته وهذه نعمة أنعم بها علينا المولى عز وجل جلاله وقدرته حتى لا نحيد عن الأعمال الصالحة الحسنة والطيبة لاوطاننا وشعوبنا وهذا يمكننا من الحفاظ على حياتنا الصحيحة والاهتمام البالغ بصحتنا من خلال إجراء الفحوصات الطيبة من حين لآخر عبر المختبرات الطبية حتى يجد أحدنا الثقة الكبيرة في نفسه بأنه متعاف ولديه اللياقة الصحيحة الجسدية الجيدة التي من خلالها يستطيع أن يعمل ويقرأ ويتعلم ويكتب ويتحمل المسؤولية والمهام المنوطة به من قبل الجهة التي يعمل فيها بدون خوف من المجهول أو الهروب والابتعاد عن المسؤولية تجاه وطنه وشعبه حيث يكون في الصدارة والأضواء دون أن يبالي أبداً حين يعمل لأنه يحمل عقلاً سليماً في جسم سليم وهذا يأتي من المحافظة الدائمة والمستمرة بإجراء الفحوصات الطبية الشخصية وتلافي أي مكروه من الأمراض قبل أن تؤثر عليه ويصبح طريح السرير الطبي لا سمح الله وهنا ننصح كل مواطن بأن يقتدي ويكون قدوة حسنة تجاه مسؤوليته تجاه وطنه وشعبه. وهذا يفرض على كل مواطن شريف يحب وطنه وشعبه وأهمها الحفاظ على صحته والابتعاد عما يعكر صحته وتفكيره وهذا يعطيه الوجه الحسن وحسن الخلق وآداب التعامل مع الآخرين ويكسب احترامهم وتقديرهم والعقل السليم في الجسم السليم.
لنحافظ على عدن من العشوائية
أخبار متعلقة
