منذ أن بدأت ظاهرة سرقة أسلاك الكهرباء في مناطق دلتا أبين قبل سنوات طويلة وهي تشكل قلقاً وإزعاجاً للمواطنين بسبب الانطفاءات لفترات طويلة وأعطاب الأجهزة الكهربائية الالكترونية، وتستنزف إمكانيات وجهود مؤسسة الكهرباء . والمثير في الأمر أن عمليات سرقة الأسلاك الكهربائية تتم في كل أسبوع تقريباً وبالكيلومترات ورغم معرفة بعضهم لصوص الأسلاك والقبض على البعض من قبل أجهزة الأمن إلا أن أحداً لم يسمع بمحاكمة واحد منهم ليصبح عبرة لغيره وعامل ردع للباقين الذين يقومون بهذا العمل الخسيس والتخريبي، من المتجردين من الوطنية والأخلاق، دون مراعاة لأهمية مصلحة العامة، وما يتعرض له المرضى والشيوخ والأطفال والمعتمدين على الكهرباء في كسب عيشهم، من مضايقات ومعاناة وخسائر مادية أخرى.ومع تزايد عمليات السرقة وزيادة عدد اللصوص فإن الأجهزة الأمنية تجد نفسها أمام تحد ومسؤولية قانونية لا يعفيهم منها أحد ولا القانون، وعليهم استخدام كل السبل والوسائل التي توصلهم إلى هذه العصابات التخريبية وزجرها ومحاكمتها علناً واتخاذ العقوبات القاسية بحقهم قانوناً، وإلا فإن الأمور لن توقف عند هذا الحد، وسنعود إلى الفوانيس والشموع، و(الازيار) لشرب الماء.كما أن المواطنين لا يعفون من هذه المسؤولية وعليهم التعاون مع الأجهزة الأمنية والحرص على هذه المصلحة العامة وترك السلبية والتردد والخوف، فالمواطن هو أول الخاسرين والمتضررين من هذه الظاهرة، وأجهزة الأمن المسؤول الأول عن مكافحتها، فهل هم على قدر هذه المسؤولية والتحدي؟.
أجهزة الأمن في أبين أمام تحدي سرقة أسلاك الكهرباء
أخبار متعلقة
