قال: تريدون الحرب.. أهلا وسهلا بالحرب. لا مشكلة بالسلاح
بيروت/14 أكتوبر/توماس بيري: حذر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أمس الأحد من حدوث حالة من الفوضى وظهور شبح الحرب في لبنان الذي يمر بأسوأ أزماته السياسية منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990م.وحث جنبلاط جماعة حزب الله على فض تحالفها مع الخارج، وقال جنبلاط في كلمة نقلها التلفزيون إن الاغتيالات وتسليح الميليشيات واستمرار فراغ مقعد الرئاسة ستجر «الجميع إلى الفوضى.» وانتقد جنبلاط زعيم حزب الله حسن نصر الله مضيفا «إذا كنتم تظنون أننا سنقف مكتوفي الأيدي فهذا أمر من الخيال... تريدون الفوضى.. أهلا وسهلا بالفوضى. تريدون الحرب.. أهلا وسهلا بالحرب. لا مشكلة بالسلاح...» وفاقمت الأزمة من التوترات بين الفرقاء وأدت إلى أسوأ أحداث عنف بالشوارع منذ الحرب الأهلية. كما ألحقت الأزمة الشلل بالحكومة وبات لبنان بلا رئيس منذ نوفمبر عندما انتهت فترة ولاية الرئيس إميل لحود. ودعا جنبلاط أنصاره للمشاركة في تجمع حاشد يوم الخميس لإحياء الذكرى الثالثة لواقعة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والتي يلقي تحالف الغالبية باللائمة فيها على سوريا. وتنفي دمشق أي دور لها في الهجوم الذي وقع في 14 فبراير عندما انفجرت شاحنة ملغومة مما أسفر عن مقتل الحريري كما تنفي أي دور في الاغتيالات التي أوقعت شخصيات مناهضة لسوريا بعد ذلك. وفي الأسبوع الماضي قال سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق ووريثه السياسي إن لبنان في مواجهة مباشرة مع سوريا وإيران التي ترعى حزب الله أيضا. وتعتبر جماعة حزب الله أقوى فصيل في لبنان لكنها تقول إن سلاحها موجه صوب إسرائيل فقط. وقال محمد رعد نائب البرلمان عن جماعة حزب الله أمس الأول السبت «لا يمكن ان تستدرج المعارضة لفتنة داخلية.» وتابع «من يريدون أن يواجهوا؟ هل يريدون أن يواجهوا جمهور المعارضة؟ هل يريدون تفعيل فتنة في الداخل.. يقولون نحن للمواجهة ونحن حاضرون لها. ونحن نقول لهم.. قدر لبنان الوفاق ونحن له.» ووافق الزعماء المتنافسون على ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لمنصب الرئاسة لكن انتخابه ظل معلقا بسبب الخلاف على شكل الحكومة الجديدة بعد انتخابه. وتقرر أمس الأول السبت تأجيل الانتخابات للمرة الرابعة عشرة من 11 فبراير إلى 26 من الشهر.