القاعدة استخدمت الإنترنت لتجنيد الانتحاريين وتشجع على قتل غير المسلمين
لندن / 14 أكتوبر / من مايكل هولدن : من أمام شاشة كمبيوتر بمنزله في لندن استخدم يونس تسولي شبكة الانترنت لنشر دعاية جماعة القاعدة وتجنيد مفجرين انتحاريين والترويج لمواقع على الشبكة تشجع على قتل غير المسلمين. الطالب المغربي المولد واثنان من المتعاونين معه أحدهما لم يلتق به وجها لوجه إطلاقا أصبحوا أول من يتلقى عقوبة السجن في بريطانيا بتهمة التحريض على الإرهاب من خلال الانترنت. وفي الشهر الماضي حكم بالسجن لثماني سنوات على طالب اسكتلندي وصف بأنه "راغب في أن يكون مفجرا انتحاريا" لحيازته مواد إرهابية وتوزيعها من خلال مواقع الانترنت. وتكافح السلطات الغربية للتصدي لما تراه تزايدا في استخدام الانترنت في نشر دعاية التطرف وتجنيد متعاطفين مع قضايا يتبناها متشددون إسلاميون. وحثت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين على إبداء صرامة إزاء مواقع الانترنت المتشددة. وقالت إن الانترنت باتت "احد المروجين الرئيسيين لعمليات التطرف وتجنيد المتطرفين وأنها تعد أيضا مصدرا للمعلومات عن الوسائل والأساليب الإرهابية مما يجعلها تعمل كمعسكر تدريب تخيلي للإرهابيين". ويصف رئيس شرطة نيويورك الانترنت بأنها "أفغانستان الجديدة" وقال وزير الأمن الداخلي الأمريكي مايكل شيرتوف إن المجندين المحتملين ضمن جماعة القاعدة لم يعودوا بحاجة للسفر إلى معسكرات تدريب بعيدة.، لكن الكلام القاسي يأتي أسهل من الأفعال المؤثرة. ويقول جوني رايان وهو باحث كبير بمعهد دبلن للشؤون الدولية والأوروبية إن مستخدمي الانترنت يمكنهم بسهولة الالتفاف على أي قيود تفرضها السلطات. ويمكن للمواقع أن تغير مقارها من بلد إلى آخر بينما يستمر بث المحتوى المثير للجدل من خلال خدمات يصعب عرقلتها مثل غرف الدردشة المشروعة. ويقول رايان وهو مؤلف كتاب بعنوان "مواجهة تطرف الإسلاميين المتشددين على الانترنت" إن "نظام رقابة فعال على الانترنت حتى بفرض الرغبة في تنفيذ شيء من هذا القبيل ليس ممكنا في الاتحاد الأوروبي أو أي مكان آخر في العالم لديه بنية أساسية وأعراف قانونية مماثلة."، ويضيف " في الصين حيث الرقابة أكثر جدية طوَر المستخدمون سلسلة من الأدوات لاختراق موانع حكومية على الانترنت." ويتفق اخيل اوان من رويال هولواي كوليدج بجامعة لندن مع رايان قائلا " الجهاديون المحتملون أذكياء جدا في التعامل مع الانترنت وبصفة عامة فهم دائما يسبقون السلطات بخطوتين". ويقول الداعية المتشدد عمر بكري محمد الذي منع من دخول بريطانيا بعدما رأت الحكومة أن بقاءه لا يتفق والمصلحة العامة إثر تفجيرات لندن في العام 2005 إن حظر أو عرقلة المواقع المتشددة سيأتي بنتيجة عكسية على كل حال. وأضاف بكري الذي ورد اسمه في إطار محاكمات إرهاب عدة في بريطانيا لتأثيره الكبير على شباب المتطرفين إن هذا يمكن اعتباره جزءا من حملة ضد الإسلام. وقال من منزله في لبنان "لا أعتقد أن ما يفعلونه سيوقف الإسلاميين أو المسلمين من توصيل رسالة الإسلام".، وأضاف" يجب أن يفتحوا مناظرة ومناقشات وحوارا مع الإسلاميين. لا حاجة للرقابة. إذا كنت تعتقد أنها سيئة فلماذا لا تناقشها وتهدمها أمام وسائل الإعلام.." ويظهر بحث بسيط على الانترنت السهولة الكبيرة التي تجد بها مواد يمكن أن تسبب قلقا للسلطات، سواء كان ذلك من خلال خطب لأسامة بن لادن وزعماء القاعدة أو من خلال أفلام فيديو ملتهبة. وبالرغم من نفيه يواصل بكري الاتصال بأتباعه في بريطانيا من خلال غرف الدردشة على الانترنت. ويقول" لا استخدم الانترنت للدعوة كثيرا مثلما كنت في الماضي. لكنني أعرف جيدا أن المسلمين حول العالم نجحوا في استخدام الانترنت وأعتقد أنهم يسيرون بشكل جيد."