(البيان) الإماراتية: المبادرة وصفة لإعادة الساحة الفلسطينية إلى الطريق السوي
صنعاء- أبوظبي / سبأ: صرح مصدر في وزارة الخارجية بأن اليمن وانطلاقا من حرصها على رأب الصدع في الصف الوطني الفلسطيني وخدمة نضال الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، ابدت استعدادها لاستضافة مفتوحة لوفدين من حركتي فتح وحماس لبحث الأفكار الواردة في المبادرة اليمنية التي تقدم بها فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح وسلمت لكل من فخامة الرئيس محمود عباس ابو مازن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية والأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. منوها بهذا الصدد بأن الفلسطينيين هم أصحاب الشأن والمصلحة الحقيقية في تجاوز الخلافات فيما بينهم .مؤكدا بأن المبادرة جاءت لتوحيد الصف الفلسطيني ، لان الخلاف الفلسطيني لا يستفيد منه سوى اعداء الشعب الفلسطيني ويض بقضيته العادلة.من جانبها أعربت صحيفة ( البيان) الإماراتية عن تفاؤلها بالردود الفلسطينية من غزة ورام الله على مبادرة الرئيس علي عبدالله صالح..ورأت إنها تحمل بوادر واعدة وإشارات على استعدادات للانفتاح المتبادل باتجاه كسر الجليد بين « فتح « و «حماس «..كما حملت تعبيرات عن الرغبة في العمل على ردم الهوة بينهما من أجل العودة بالوضع الفلسطيني إلى حضن وحدته الوطنية.وقالت من افتتاحيتها إنها لغة غاب تداولها عن قاموس الفصيلين منذ الربيع الماضي..غياب كانت كلفته عالية إن كان على صعيد غزة وحصارها الخانق أو على صعيد مفاوضات « انابوليس « وخسائر فلسطينية صافية تحولت إلى أرباح إسرائيلية خالصة..معتبرة ترحيب الفريقين بالمبادرة اليمنية يشير في ظاهره على الأقل بأن هناك بوادر استدراك على الضفتين.وأوضحت إن الرئيس علي عبدالله صالح طرح خطة من سبع نقاط أبرزها العودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل يونيو الماضي..وإجراء انتخابات مبكرة ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية..معتبرة المبادرة وصفة لرأب الصدع ولإعادة الساحة الفلسطينية إلى الطريق السوي وبالتالي وقف النزيف المدمر.وأكدت إن أهمية المبادرة التي طرحها الرئيس صالح إثر اجتماعه بنظيره الفلسطيني..هي أن الردود من الطرفين جاءت بصورة أو بأخرى على قدر غير مسبوق من القبول والملفت فيها أنها جاءت خالية من الشروط والشروط المضادة خلافا للعادة وهذا بحد ذاته تطور يشير إلى أن هناك حالة من المراجعة ربما تكون قد حصلت.ونوهت بأن الرئيس محمود عباس أبدى تجاوبه الكامل مع المبادرة ومصادر « حماس « سارعت هي الأخرى إلى الترحيب بأي مبادرة تضمن عودة الحوار الفلسطيني..ولم تعترض على فكرة الانتخابات المبكرة وأكدت قبولها بوضع جميع الأمور على طاولة الحوار..إذن أول خطوة تحققت في التزحزح عن الاشتراطات المسبقة للذهاب إلى طاولة الحوار وهي عقدة طالما كانت عائقا في هذا الطريق الذي أدى إقفاله إلى تعميق الانقسام .ورأت إن الباقي لا يحتمل التأجيل أو الغرق في التفاصيل والشكليات والوقت في هذه اللحظة ليس صديقا حيث إن اسرائيل تقرع طبول الحرب في كل اتجاه والحديث عن اجتياح القطاع أو القيام بعملية عسكرية واسعة وعميقة صار وجبة يومية في تصريحات المسؤولين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين لا بل صار حديث الشارع الإسرائيلي .وأكدت في ختام افتتاحيتها أن المبادرة المطروحة توفر السبيل لرأب الصدع الفلسطيني والترحيب بها بهذه الطريقة من جانب الفصيلين يبشر بالخير والمطلوب الآن من غزة ورام الله صناعة هذا الخير
