اقترح تخصيص ( 770 ) مليون دولار لمواجهة الأزمة العالمية
روما/واشنطن/نوسا دوا/14 أكتوبر/رويترز:قال برنامج الأغذية العالمي أمس الجمعة انه ليس متأكداً بعد من أن مساعدات غذائية إضافية بمبلغ 770 مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكية ستساعده على إطعام الفقراء وسد الفجوة في الميزانية الناجمة عن ارتفاع الأسعار. وقال البرنامج الذي يسعى لتغطية عجز في ميزانيته قدره 755 مليون دولار إن واشنطن مازال عليها أن تقرر كيف ستوزع المبلغ على المنظمات حول العالم. وقال جريجوري بارو المتحدث باسم البرنامج «يتعين علينا أن ننتظر لنرى كيف ستخصص هذه الأموال للوكالات المختلفة المسؤولة عن الاستجابة لأثر ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.»، وأضاف «لكن من الواضح ان هذه خطوة مهمة لجميع المهتمين بمعالجة هذه المشكلة.»، غير أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة قالت أن المساعدات الأمريكية المقترحة إلى جانب الزيادات المتوقعة من الدول المانحة يجب أن «تمكن الدول المتضررة من التغلب على القيود الناجمة عن ارتفاع الأسعار في الأسواق.» ومازال يتعين ان يوافق الكونجرس الأمريكي على التمويل الذي اقترحه الرئيس جورج بوش أمس الخميس وان يتاح المبلغ يوم الأول من أكتوبر. وقال برنامج الأغذية العالمي ومقرة روما والذي يسعى لإطعام 73 مليون شخص في 80 دولة هذا العام إن تكلفة إطعام الجياع في العالم قفزت بنسبة نحو 55 بالمائة منذ ان وضع البرنامج ميزانيته لعام 2008 في منتصف العام الماضي. في غضون ذلك اجتمع وزراء التجارة من دول جنوب شرق أسيا أمس الجمعة لبحث كيفية الاستجابة لارتفاع أسعار الأرز بعد أن اقترح الرئيس الأمريكي جورج بوش مساعدات غذاء جديدة بقيمة 770 مليون دولار لإبعاد شبح أزمة غذاء عالمية. وبحث اجتماع وزراء دول رابطة جنوب شرق أسيا (آسيان) العشر في جزيرة بالي الاندونيسية التي تشتهر بمزارع الأرز جهود إعطاء دفعة لمحادثات التجارة العالمية المتعثرة منذ فترة طويلة. وقال مسئول من الفلبين أكبر مستورد للأرز في العالم والتي تشتري عشرة بالمائة من احتياجاتها السنوية منه من الخارج «وزيرنا سيتحدث عن سعر الأرز. نحن مشتركون في حالة القلق العامة.» وزادت أسعار الأرز في أسيا إلى نحو ثلاثة أمثالها هذا العام وزادت الأسعار في بورصة مجلس شيكاجو للتجارة بأكثر من 80 بالمائة. وأبدى بوش قلقه من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزايد الاضطرابات في الدول الفقيرة وتعهد الخميس بان الولايات المتحدة ستقوم بدور رائد في دعم الدول النامية. وقال بوش «بالتمويل الدولي الجديد الذي أعلنت عنه ... نوجه رسالة واضحة للعالم مفادها أن أمريكا ستقود الحرب على الجوع على مدى الأعوام القادمة.» وفي محادثات بالي قال وزير التجارة الماليزي محيي الدين ياسين انه سيضغط من أجل أن تتصدر مسألة الأمن الغذائي جدول أعمال الاجتماع. وابلغ الصحفيين «الأمر يتعلق بكيف لدول آسيان أن تتعاون في الاستفادة من مواردها.» وأضاف ان ماليزيا تعتزم زيادة إنتاجها من الغذاء للحد من الواردات لكنها تحتاج إلى عشر سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز. وقال مندوب من وفد تايلاند أكبر مصدر للأرز في العالم إنه يتعين كذلك أن تؤخذ في الاعتبار وجهة نظر البائعين.، وأضاف «تكاليف الإنتاج مثل الأسمدة ترتفع. كل شيء يرتفع.»، وفي حين لا يجري تداول سوى 30 مليون طن من الأرز سنويا أثارت القيود على التصدير التي فرضتها بعض الحكومات مخاوف الدول المستوردة مثل الفلبين وبنجلادش في وقت تراجعت فيه المخزونات العالمية إلى النصف بالمقارنة مع مستواها القياسي في عام 2001. ونقلت وسائل الإعلام عن وزير التجارة الهندي كمال ناث المقرر ان يحضر الاجتماع كذلك قوله إن مصدري الأرز مثل الهند وتايلاند وفيتنام عليهم القيام بدور رئيسي وسيدعمون بانكوك في عقد «قمة الأرز» ولم يورد مزيدا من التفاصيل. وأكد مسئول هندي في بالي ان نيودلهي أثارت الفكرة لكنه شكك في احتمال بحثها في هذا الاجتماع.، وسعى مسئول تايلاندي طلب عدم نشر اسمه إلى تهدئة المخاوف من احتمال استمرار ارتفاع أسعار الأرز. وقال «سياسة تايلاند لم تتغير. ليس لدينا أي مشكلة فيما يتعلق بإمدادات الأرز.» وقالت وزارة الزراعة التايلاندية ان تايلاند من المنتظر أن تنتج نحو 19 مليون طن من الأرز في 2008 منها من سبعة إلى ثمانية ملايين طن للاستهلاك المحلي والباقي للتصدير والتخزين. وقالت ممثلة التجارة الأمريكية سوزان شواب في بيان انه إلى جانب بحث إطار العمل التجاري مع دول أسيا «سنبحث كذلك أفضل وسيلة لتعظيم فرص تحقيق انفراجة قريبة في جولة الدوحة.» وبلغت قيمة الصادرات الأمريكية لدول آسيان 61 مليار دولار العام الماضي مما يجعلها خامس أكبر سوق تصديرية لواشنطن. وقالت شواب في منتصف الشهر الماضي إن المفاوضين يجب أن يحققوا انفراجة في محادثات التجارة العالمية خلال الأسابيع القليلة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام.