دكار /14 أكتوبر / اليستير طومسون:اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل أمس الخميس بالقيام «بحملة تطهير عرقي» في القدس الشرقية العربية عن طريق حظر بناء مساكن للفلسطينيين وعزل المدنية عن الضفة الغربية المحتلة .وقال عباس أمام قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة والتي تعقد في العاصمة السنغالية دكار إن نجاح محادثات السلام بوساطة الولايات المتحدة يعتمد على أن تظهر إسرائيل استعدادها للالتزام بروح العملية. وقال عباس «إن شعبنا في المدينة (القدس) يواجه حملة تطهير عرقي عبر مجموعة من القرارات الإسرائيلية كفرض الضرائب الباهظةومنع البناء وإغلاق المؤسسات الفلسطينية مضافا إلى ذلك عزل المدينة عن محيطها في الضفة الغربية نتيجة بناء جدار الفصل العنصري.»وأضاف عباس «ما يجرى على الأرض الآن مخالف لكل ذلك.»وشجب متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت تصريحات عباس باعتبارها تحريضية.ومستقبل القدس التي تعتبرها إسرائيل «عاصمتها الكاملة الموحدة» في مطلب لم يحظ باعتراف دولي من أكثر القضايا الخلافية التي يواجهها المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون.وتعثرت محادثات السلام بين عباس وأولمرت العام الماضي بعد ان أعلنت إسرائيل خططا لبناء مئات المنازل الجديدة داخل القدس الشرقية وحولها على أراض احتلتها في حرب عام 1967.وتقول إسرائيل إن البناء سيكون داخل مناطق تعتزم الاحتفاظ بها في اطار أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين. وتدافع عن بناء الحاجز الأمني في الضفة الغربية قائلة انه يحمي إسرائيل من المهاجمين لكن محكمة العدل الدولية وصفت المشروع بانه غير قانوني.وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت تعليقا على تصريحات عباس « عملية السلام تواجه العديد من العقبات والقيادة يجب ألا تساهم في هذه العقبات من خلال التصريحات التحريضية.»وقال ريجيف إن إسرائيل «ملتزمة بمصالحة تاريخية مع الشعب الفلسطيني وحكومة السلطة الفلسطينية هي شريكنا في هذه العملية ويتعين علينا العمل على بناء الثقة.»ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية ويخشون ان يكون بناء إسرائيل للمستوطنات محاولة لتقليل وجودهم النسبي في المدينة وعزلهم عن الضفة الغربية.ويشكو الفلسطينيون في القدس الشرقية من التعرض لتعطيلات بيروقراطية كبيرة للحصول على تصريح بناء ويعتقدون أن القواعد تهدف إلى إجبارهم على ترك المدينة.»