يشتبه بضلوع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في تنفيذه
من بقايا التفجير الإرهابي
الجزائر/14 أكتوبر/ وليام ماكلين: قالت وزارة الداخلية الجزائرية إن هجوما بقنبلة شرقي الجزائر العاصمة أمس الثلاثاء أسقط 43 قتيلا وأصاب 45 شخصا في أحد أدمى الهجمات منذ أعوام في البلاد. وذكرت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أن الهجوم استهدف مدرسة لتدريب قوات الأمن في بلدة يسر الواقعة على بعد 55 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة. وأوضحت الوزارة أن 42 من القتلى مدنيون بالإضافة إلى احد أفراد قوات الأمن. وأضافت أن 13 من المصابين من قوات الأمن فيما البقية من المدنيين. وجاء التفجير في أعقاب العديد من الهجمات لجناح القاعدة في شمال إفريقيا لكن لم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم. وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أعلن مسؤوليته عن العديد من الهجمات في الماضي بما في ذلك الهجوم المزدوج على مكاتب الأمم المتحدة ومبنى محكمة في الجزائر العاصمة في ديسمبر عام 2007 والذي أسفر عن سقوط 41 قتيلا بينهم 17 من موظفي الأمم المتحدة. وقال شهود عيان إن هجوم الأمس نفذه مفجر انتحاري صدم بسيارته الملغومة مجموعة من الشبان يأملون في الالتحاق بصفوف قوات الأمن كانوا مصطفين للدخول إلى مدرسة لخوض الاختبارات المؤهلة. وقال شاهد عيان بالهاتف «معظم القتلى شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و 20 عاما. كانوا يقفون في طابور انتظارا لدخول مدرسة لخوض اختبارات التجنيد عندما قتلهم الانفجار دون تمييز.» وأضاف «دمر انفجار السيارة جزءا من السياج الخارجي للمدرسة واحدث حفرة كبيرة في الأرض على بعد ثلاثة أمتار من البوابة الرئيسية.» وأوضحت وكالة الأنباء الجزائرية أن الانفجار دمر واجهات العديد من المنازل والمباني بالقرب من المدرسة واحدث أضرارا بسيارات وغيرها من المركبات على الطرق القريبة ما أسفر عن إصابة العديد من الركاب. ويقول محللون أن كثيرا من الشبان الجزائريين يرون الوظائف العسكرية فرصة لحياة أفضل وسط المنافسة الشرسة على «قلوبهم وعقولهم» بين جيش البلاد القوي والإسلاميين المتشددين. وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هو اكبر الجماعات المتمردة الفاعلة في بلد يسكنه 34 مليون نسمة ويعد موردا رئيسيا للنفط والغاز لأوروبا ويتعافى من صراع استمر لأكثر من عشر سنوات مع المتمردين. وذكرت صحف جزائرية أن متشددين على صلة بتنظيم القاعدة قتلوا ثمانية من رجال الشرطة وثلاثة جنود ومدنيا في كمائن متتالية نصبت في شرق الجزائر يوم الأحد. ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني الذي زار موقع الانفجار مع كبار المسئولين الأمنيين قوله أن هذه العصابات الإرهابية تسعى عبر الهجمات ضد المدنيين إلى تخفيف الطوق المضروب حولهم «لأنهم وصلوا إلى نفق مسدود». وسبق أن أدلى زرهوني ومسئولون آخرون بتعليقات مماثلة من قبل. ويقول المحلل السياسي محمود بلهيمر انه يتعين القلق بشأن الوضع الأمني الآن وعدم التقليل من التهديد الإرهابي مثلما تفعل السلطات. وأضاف أن هجوم اليوم اظهر أن المتمردين يضربون بجذورهم في الأرض ويمكنهم فيما يبدو ضرب أهداف مهمة. وبدأ الصراع في الجزائر عام 1992 عندما ألغت الحكومة التي يدعمها الجيش انتخابات تشريعية كان حزب إسلامي متشدد في طريقه للفوز بها. ولقي نحو 150 ألف شخص حتفهم خلال أعمال العنف التي تلت ذلك. وانحسر سفك الدماء في السنوات الأخيرة وأطلقت الحكومة عام 2006 سراح أكثر من ألفي متشدد إسلامي سابق بموجب عفو صدر لإنهاء الصراع. لكن الحكومة ما زالت تحارب عدة مئات من المتشددين المتمركزين في منطقة القبائل والذين تبنوا اسم تنظيم القاعدة العام الماضي بعدما كانوا يعرفون باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وقال عبد الملك دروكدال زعيم التنظيم لصحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي إن عددا متزايدا من الشباب من أنحاء المنطقة ينضمون إلى التنظيم بسبب الفقر والغضب مما وصفها بحرب يشنها الغرب على الإسلام.