انفجار يقتل 3 ويصيب سيارة تابعة للسفارة الأمريكية في بيروت
انفجار بيروت أمس
بيروت /14اكتوبر / توم بيري : انفجرت سيارة ملغومة أمس الثلاثاء مما أدى إلى إلحاق أضرار بسيارة دبلوماسية أمريكية في بيروت ومقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين. ولكن الخارجية الأمريكية قالت إنه لم يكن بين المصابين مواطنون أمريكيون. وتصاعد عمود من الدخان في السماء أمكنت رؤيته من مختلف أنحاء المدينة. وبدت في موقع الانفجار ست سيارات مدمرة وقطع معدنية ملتوية وغير ذلك بالإضافة إلى السيارة الدبلوماسية المصفحة رباعية الدفع التي لحقت بها أضرار. وتزامن الانفجار مع زيارة يقوم بها الرئيس الأمريكي جورج بوش للسعودية في إطار جولة بالمنطقة. ولن يزور بوش لبنان على الرغم من أن واشنطن داعم قوي لحكومة بيروت التي تخوض صراعا على السلطة مع المعارضة التي يقودها حزب الله منذ أكثر من عام. ويحصل حزب الله على دعم من إيران وسوريا. وقالت الحكومة اللبنانية إن عدد القتلى ثلاثة. ولكن الخارجية الأمريكية قالت إن الهجوم أدى لمقتل أربعة من سكان بيروت. ولم يكن بينهم من يعمل لدى السفارة. وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية “لم يكن هناك دبلوماسيون أمريكيون ولا مواطنون أمريكيون في السيارة في ذلك الوقت. كان هناك أربعة من أهالي بيروت لا يعملون لدى السفارة قتلوا في الانفجار.» وغطى عمال الإنقاذ جثة بغطاء بلاستيكي. وحضر إلى الموقع مسؤولون أمنيون لبنانيون وأمريكيون. وقالت مصادر أمنية إن اثنين من القتلى لبنانيان والثالث سوري. وقال مكورماك “من الواضح تماما أنه عمل إرهابي.» وشهد لبنان أكثر من 30 انفجارا في الأعوام الثلاثة الأخيرة كثير منها استهدف ساسة وصحفيين معارضين لسوريا. وأدان أعضاء في الائتلاف الحاكم المدعوم من واشنطن التفجير ولكنهم لم يسموا أطرافا يشتبهون بها. وكان هؤلاء قد أشاروا بأصابع الاتهام لسوريا في هجمات سابقة.واهتز استقرار لبنان من خلال هجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب وتحصن مسلحين متشددين يستلهمون نهج القاعدة في مخيم للفلسطينيين في شمال لبنان في العام الماضي. وبجانب المشاكل الأمنية تشهد البلاد صراعا سياسيا يضع الائتلاف الحاكم في مواجهة المعارضة التي يقودها حزب الله. وقالت الحكومة في بيان أن أفضل رد على الهجوم هو الالتزام بمبادرة عربية لإنهاء الأزمة السياسية. ومن المقرر وصول الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لبيروت اليوم لاستئناف جهود الوساطة الرامية لحل الصراع. وأدى الصراع لحالة من الشلل عند الحكومة استمر لأكثر من عام وعطل انتخاب رئيس جديد للبلاد مما ترك لبنان من دون رئيس لأول مرة منذ الحرب الأهلية التي استمرت بين عام 1975 و1990. ومن المقرر أن يترك السفير الأمريكي جيفري فيلتمان منصبه في نهاية شهر يناير وألغت السفارة حفل وداع له كان من المقرر إقامتها في وقت لاحق أمس .