أكدت أنها كثفت إجراءاتها الاحترازية لمواجهة أنفلونزا الطيور
صنعاء / سبأ :تلقت وزارة الزراعة والري مؤخرابلاغات من مواطنين تفيد بنفوق عدد من الطيور في مزارعهم ,الأمر الذي أثار مخاوفهم من إصابة الدواجن بفيروس انفلونزا الطيور.وأوضح مدير عام الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والري الدكتور غالب الإرياني لوكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ أنه تم تكليف خمس فرق فنية بالنزول الميداني إلى مزارع الأمهات والدجاج البياض واللاحم في بعض المحافظات مصدر البلاغات لأخذ عينات وفحصها.وأكد الدكتور الإرياني أن نتائج الفحوصات المخبرية الأولية للعينات التي أخذت إيجابية وتفيد بخلو الدواجن من فيروس أنفلونزا الطيور ولم تظهر أية بؤر للإصابة بهذا المرض.وأفاد أن نفوق تلك الطيور هي ظاهرة تحدث دائما مع فصل الشتاء في اليمن ولكن لابد من أخذ الاحتياط خاصة بعد إعلان السعودية عن اكتشاف حالات أنفلونزا الطيور عالية الخطورة خلال الأسبوع الجاري في بعض مزارعها .وأشار الإرياني إلى أن الوزارة كثفت إجراءاتها الاحترازية لمواجهة خطر الجائحة واتخذت تدابير وقائية عاجلة تمثلت بمنع استيراد الطيور سواء الدجاج أو البيض وكذا الدجاج المجمد ومدخلات الإنتاج من أمهات وكتاكيت وأعلاف وغيرها من السعودية وأيضاً من الدول التي يشتبه تواجد حالات للإصابة بالمرض فيها .. منوها بأن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تشترط في تقديم الدعم لمواجهة المرض عدم استيراد الطيور بكافة أنواعها من الدولة التي يتم الإعلان عن تواجد حالات الإصابة فيها.لافتاً إلى أن اليمن تعد من المناطق التي تقع تحت الخطورة ودخول المرض إليها أصبح ممكنا أكثر من السابق وتسهم في ذلك عدة عوامل أهمها التبادل الكبير في مجال الدواجن مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى الحدود المشتركة والواسعة والتي تلعب دوراً كبيراً في انتقال الوباء بواسطة الطيور المتنقلة بسهولة عبر حدود البلدين.وتطرق إلى جهود الوزارة ممثلة بالإدارة العامة للثروة الحيوانية في اتخاذ التدابير الإحترازية لمواجهة خطر الجائحة من خلال المسوح العاجلة التي تقوم بها فرق الترصد ,إلى جانب التعامل مع البلاغات بأخذ عينات وفحصها مخبريا وكذا إستمرار الترصد الوبائي من قبل الفنيين البيطريين المتخصصين في هذا الجانب .وقال " بالرغم من الموارد والإمكانيات المحدودة للإدارة وتوقف فرق الترصد لفترة طويلة ,إلا انه تم إرسال الفرق إلى مكان الإصابة لتقوم بدورها في اخذ العينات وفحصها والتأكد من سلامة الطيور وخلو المزارع من المرض " .. متطرقا إلى أهمية العمل البيطري في ترصد مثل هذه الأوبئة والإبلاغ عنها ودوره في تسهيل عملية السيطرة والتخلص منها .وأضاف " يجب أن ندرك جميعا خطورة الظاهرة وأضرارها ,وعليه لابد من الاهتمام بالعمل البيطري كونها مهنة تحافظ على حياة الناس والاقتصاد " . وأعتبر الإرياني العمل البيطري مخاطرة فعلية .. معللا ذلك بأن الطبيب البيطري يخاطر بحياته رغم عدم توفر الملابس الواقية وبدل عدوى وهو معرض في اية لحظة للإصابة بالأوبئة .وطالب الدكتور الإرياني بضرورة استمرار العمل الفني البيطري ودعم فرق الترصد الميدانية بكافة الإمكانيات والتقنيات اللازمة وتوفير مستحقات الفرق العاملة في الميدان للقيام بمهامها بالشكل المطلوب ,باعتبار أنفلونزا الطيور كارثة تهدد الجميع وأكثر المتضررين منه قطاع الدواجن الذي قد يتكبد لا سمح الله خسائر اقتصادية بالمليارات ,فضلا عن أضراره على استثمارات اليمن في هذا القطاع والتي تقدر بأكثر من 20 مليار ريال ..مبيناً أن أكثر من 600 ألف نسمة من السكان يعتمدون على قطاع الدواجن من مسوقين وذباحين ومربين وأعلاف وغير ذلك كمصدر أساسي في احتياجاتهم وتحقيق الأمن الغذائي من خلال اللحوم والألبان ومشتقاتها والبيض.وحول الإمكانيات المتاحة لمواجهة الجائحة أشار الدكتور غالب إلى أن (الفاو) اعتمدت منذ عام 2003م 280 ألف دولار كمشروع لدعم اليمن لتجهيز المختبر البيطري وإيجاد وسائل حديثة للفحص والتحاليل البيطرية إلى جانب التدريب والتأهيل للكوادر في هذا المجال .. منوهاً إلى أن البنك الدولي قدم مليون دولار لدعم جهود اليمن في مواجهة انفلونزا الطيور والسيطرة عليه واشترط البنك في مساعداته إعادة شبكة الترصد البيطرية ,وكذا تحرك الجهات المعنية في اليمن لمواجهة الجائحة .. حيث هدد البنك بقطع تلك المساعدات في حال توقف عمليات الترصد الوبائي.
