القنصلية الفرنسية تدعو رعاياها إلى التزام الحيطة والحذر
الجزائر / وكالات :قامت قوات الأمن الجزائرية أمس السبت بعمليات تمشيط في مناطق تؤوي متشددين قرب العاصمة بعد التعرف على احد الانتحاريين الثلاثة المسؤولين عن اعتداءي 11 ابريل بينما حذرت السفارة الأميركية في الجزائر من احتمال حصول اعتداءات إرهابية جديدة.وأوضحت السفارة في تحذير نشرته على موقعها على الانترنت انه "بناء على معلومات غير مؤكدة فانه من المحتمل ان تحدث هجمات في الجزائر في (أمس السبت) 14 ابريل 2007".وأضافت ان بين الأماكن التي يمكن ان تشملها الهجمات "مكتب البريد المركزي الذي يقع في شارع أمير الخطابي ومقر التلفزيون الحكومي في شارع الشهداء".واستهدف اعتداءان في 11 أبريل قصر الحكومة حيث مقري رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية في قلب العاصمة ومركز للشرطة في حي باب الزوار الشرقي.وتبنى تنظيم القاعدة في المغرب (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا) هذين الاعتداءين اللذين أسفرا عن 33 قتيلا و222 جريحا ما زال 33 منهم يتعالجون في المستشفيات.ولم يلاحظ صباح أمس السبت اتخاذ أية إجراءات أمنية استثنائية في محيط مكتب البريد المركزي أو حول مقر التلفزيون الحكومي حيث كانت حركة السير اعتيادية على هذين الشريانين المروريين وكالعادة توجه مئات الموظفين الى وظائفهم في هذين المركزين.وكان وزير الداخلية الجزائرية نور الدين زرهوني اعلن الخميس انه سيجري رفع عديد الشرطة في المدن للتصدي لدوامة العنف. وفي الانتظار جرى تعزيز الحواجز الأمنية على مداخل ومخارج العاصمة وتلقى رجال الشرطة أوامر بالتشدد في إجراءات المراقبة والتفتيش.وأوضحت السفارة الأميركية أنها "ستفتح أبوابها كالمعتاد" السبت "لكنها ستحد من تحركات موظفيها في المدينة". كما طلبت السفارة من الأميركيين المتوجهين الى الجزائر الاتصال بالقنصلية الأميركية في العاصمة الجزائرية.من جهتها دعت القنصلية الفرنسية العامة في الجزائر منذ الأربعاء رعاياها الى التزام " الحيطة والحذر" ناصحة إياهم "بعدم القيام برحلات غير ضرورية الى الجزائر حتى نهاية الأسبوع" ودعت "الرعايا الفرنسيين الموجودين في العاصمة الجزائرية الى الحد من تنقلاتهم في المدينة والتزام الحيطة والحذر".وقتل شرطي وجرح آخران مساء الجمعة في كمين في منطقة بومرداس (40 كلم شرق العاصمة) في حين واصلت قوات الأمن عمليات التمشيط في مناطق تؤوي متشددين قرب العاصمة. وأفادت مصادر أمنية ان "عمليات البحث تتواصل" من دون إعطاء تفاصيل أخرى.وتم تنفيذ عمليات دهم في بومرداس وفي أحياء عدة داخل الضاحية الشرقية ولا سيما بوروبا وباش جراح يحتمل وجود متشددين فيها. وشكلت هذه الإحياء معاقل لجبهة الإنقاذ الإسلامية قبل حلها عام 1991.وفي احد تلك الأحياء تمكنت الأجهزة الأمنية من اقتفاء اثر احد الانتحاريين الثلاثة الذين نفذوا اعتداءي 11 ابريل.وبين الانتحاريين الثلاثة مروان بودينة المعروف بمعاذ بن جبل (28 عاما) الذي نشرت صورته مكشوف الوجه على موقع إسلامي الكتروني مرفقة ببيان تبني الاعتداءين في حين نشرت صورتا الانتحاريين الآخرين وهما ملثما الوجه.
