رام الله (الضفة الغربية)/ 14 أكتوبر/ مات سبيتالنيك ووفاء عمرو:قال الرئيس الأمريكي جورج بوش للفلسطينيين أمس الخميس إنه يعتقد أنهم سيوقعون معاهدة سلام مع إسرائيل في غضون عام لإقامة دولتهم.وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تحد للمتشككين في أول زيارة يقوم بها رئيس امريكي لرام الله بالضفة الغربية «أعتقد ان هذا سيحدث وانه ستكون هناك معاهدة سلام موقعة عند تركي المنصب.»واستطرد قائلا «أنا واثق من انه بالمساعدة المناسبة ستقوم دولة فلسطين» في واحد من أقوى تعليقاته منذ استضاف مؤتمر انابوليس في نوفمبر تشرين الثاني الذي دشن مفاوضات السلام بعد توقف دام سبع سنوات.وقال مسؤولون من قبل أن أي معاهدة توقع قبل أن يترك بوش منصبه في يناير كانون الثاني من العام القادم لن تؤدي على الفور الى قيام دولة فلسطينية وان ذلك سيتطلب العديد من الاجراءات الرسمية. كما أوضحت إسرائيل انها لن تنهي احتلالها للضفة الغربية الى ان تضمن عدم تعرض أراضيها لهجمات.وصرح بوش في المؤتمر الصحفي بأنه غير متأكد من ان عزلة قطاع غزة وهو جزء رئيسي من اي دولة مستقبلية يمكن ان تحل خلال عام. وفقد عباس سيطرته على قطاع غزة الساحلي منذ سيطرت حركة «حماس» بعد اقتتال مع حركة فتح التي يتزعمها في يونيو حزيران.ومعارضة حماس لمحادثات السلام عقبة كبرى أمام التوصل لأي اتفاق.وأوضح بوش أن واشنطن مستعدة لتقديم كل من المساندة السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى انه يتعين على عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أن يتخذا «معا اختيارات صعبة».وحيا عباس خليفة عرفات بوش ووصفه بأنه أول رئيس أمريكي يلتزم بشكل كامل بتأييد دولة فلسطينية.وكان الرئيس الفلسطيني يتحدث في مجمع (المقاطعة) مقر السلطة الفلسطينية الذي قضى فيه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الثلاث السنوات الأخيرة من عمره تحت حصار من جانب القوات الإسرائيلية قبل بضع سنوات.وبعد لقائه مع عباس استقل بوش طائرة هليكوبتر نقلته إلى مدينة بيت لحم بالضفة الغربية لزيارة كنيسة المهد.ويقول منتقدون أن بوش فشل في سبع سنوات من رئاسته في ممارسة ضغط واشنطن الكامل لإنهاء الصراع المستمر منذ 60 عاما ويتشكك كثيرون في إمكانية تخطي الخلافات الآن خلال عام واحد. ويحاول بوش فيما يبدو الاستفادة من الأشهر المتبقية له في الرئاسة ليغير سجله في السياسة الخارجية ولا يجعله قاصرا على حرب العراق التي لا يؤيدها الشعب الأمريكي.وقال محمد مصطفى المستشار الاقتصادي لعباس إن بوش أكد أكثر من مرة خلال اجتماعه مع عباس في رام الله على رغبته في مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين وقال إنه مستعد للقيام بزيارة أخرى إذا كان ذلك سيساعد عملية السلام.من ناحيته قال البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كلف اللفتنانت جنرال وليام فريزر بمتابعة خطة خارطة الطريق للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.وخطة خارطة الطريق المتعثرة منذ فترة والتي تؤكد على مسعى بوش الجديد من اجل التوصل لاتفاق يقضي بإقامة دولة فلسطينية تدعو إسرائيل إلى وقف الأنشطة الاستيطانية والفلسطينيين إلى كبح جماح النشطاء.وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض ان فريزر الذي شغل منصب مساعد رئيس هيئة الاركان المشتركة «سيساعد في متابعة (تنفيذ) التزامات خارطة الطريق.»وفي مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية قال بوش في وقت سابق أمس «اتفقنا على عملية ثلاثية ونريد مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على حسم خلافاتهم بشان قضايا خارطة الطريق.»وينوي بوش إصدار بيان في القدس حول اجتماعاته مع الزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني خلال اليومين الماضيين.وقال جوندرو «سيحدد اطر الرؤية التي تحدث عنها في اليومين الماضيين ويدعو الزعيمين الى الوفاء بالتزاماتهما تنفيذا لاتفاقاتهما.»