التنية (الجزائر)/14 أكتوبر/ الأمين شيخي: قالت وزارة الداخلية الجزائرية إن هجوما بسيارة ملغومة على مركز للشرطة أمس الثلاثاء في بلدة التنية أدى إلى مقتل اثنين وجرح 23 في ثاني هجوم من نوعه خلال شهر. وقال بعض السكان في بلدة التنية الواقعة على بعد 55 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة إن الانفجار الذي حدث يبدو هجوما انتحاريا وهو التكتيك الذي استخدم في تفجير مزدوج بالعاصمة الجزائرية في 11 ديسمبر أسفر عن سقوط 41 قتيلا على الأقل، منهم 17 من العاملين بالأمم المتحدة والذي أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عنه. وقالت صحيفة الوطن ان الشرطة الجزائرية قتلت بالرصاص أمس الأول الاثنين شخصا يشتبه انه عضو بارز في الجماعة المتمردة التي خططت للهجوم المزدوج في 11 ديسمبر واعتقلت أربعة أعضاء آخرين من الجماعة قرب قرية كور سو شرقي الجزائر العاصمة. وذكرت الصحيفة المستقلة التي تصدر بالفرنسية ان الجماعة كانت تخطط لهجوم انتحاري آخر في العاصمة الجزائرية. وتقع كور سو مثل التنية في بومرديس على أطراف منطقة القبائل. وقالت الصحيفة ان الشرطة الجزائرية ضبطت شاحنة ومتفجرات. واشتريت الشاحنة من قرية تيجلابين التي اشتريت منها الشاحنتان المستخدمتان في هجوم 11 ديسمبر المزدوج. ولم يتسن الوصول إلى متحدث باسم الشرطة للتعليق. ونادرا ما تعلق الشرطة أو الجيش على تقارير الصحف. ونسف انفجار أمس الثلاثاء جزءا كبيرا من الجدار الأمامي لمبنى الشرطة المكون من ثلاثة طوابق وأضر بمطعم ومتاجر قريبة. وقال قصاب عرف نفسه باسم سليمان «الانفجار وقع الساعة 6.25 صباحا (0525 بتوقيت جرينتش) حمدا لله انه لم يحدث الساعة الثامنة وإلا كنا قد قتلنا دون شك.» فقد تضرر متجره في الانفجار. ووقع انفجار أمس بعد أقل من شهر من اصطدام سيارة محملة بالمتفجرات بمركز للشرطة في بلدة الناصرية الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترا شرقي العاصمة في الثاني من يناير مما أسفر عن مقتل أربعة من الشرطة وإصابة 20 شخصا. وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن هذا الهجوم أيضا. وتتعافى الجزائر عضو الأوبك من أعمال عنف استمرت أكثر من عشر سنوات بدأت عام 1992 حين ألغت الحكومة في ذلك الوقت المدعومة من الجيش انتخابات كان متوقعا ان يفوز فيها حزب إسلامي. وخشيت السلطات من حدوث ثورة إسلامية. ويقدر عدد القتلى في هذا الصراع بنحو 200 ألف. وتراجع العنف في الجزائر منذ ذلك الحين لكنه عاد واكتسب بعض القوة خلال الاثني عشر شهرا الماضية خاصة في منطقة القبائل الجبلية. وتحالف المتمردون المتشددون الجزائريون مع القاعدة العام الماضي وبدؤوا يقلدون تكتيكاتها بشن تفجيرات انتحارية في المدن. وكانت الجماعة تعرف من قبل باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال وكانت تفضل نصب كمائن لقوات الأمن الحكومية انطلاقا من قواعدها في منطقة القبائل. وتقع بلدة التنية على أطراف منطقة القبائل. وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ان تفجير ديسمبر لمكاتب الأمم المتحدة ولمبنى محكمة استهدف «عبيد أمريكا وفرنسا». كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين تسببا في مقتل 57 شخصا في سبتمبر أحدهما كان محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.