صباح الخير
بعد صبر طويل ومعاناة أطول من اوضاع الطرقات الداخلية السيئة للأحياء والوحدات السكنية لاحت في الأفق تباشير البدء بمشاريع سفلتة هذه الطرقات ، وهي الوعود التي قطعها على نفسه محافظ محافظة عدن احمد محمد الكحلاني عند توليه هذا المنصب عند لقائه قيادات الاجهزة المختلفة في المحافظة ، مشروع اعادة الاعتبار لعدن بدأ بسفلتة الطرقات الرئيسية وشق طرقات وتفرعات جديدة اضافة للتشجير والانارة مما اكسب هذه الطرقات رونقاً وبهاءً وأعطى لها جمالاً كانت تفتقره .. وبدأ الاهتمام حالياً بداخل المدن بدءاً بالانارة التي حظيت بها الشوارع الرئيسية والداخلية واعطت بعض الامان للمواطنين والحياة لبعض الشوارع المظلمة تلتها حملات النظافة والالتزام اليومي في رفع القمامة من مواقفها وتحديد ساعات لهذا العمل اليومي والزام الناس برمي القمامة في ساعات محددة وداخل براميل القمامة رغم ان البرنامج المعد لهذا الغرض لم يتم بالشكل الذي حدد له ولم يطبق شيء من العقوبات التي وزعت لعقاب المخالفين ولكن الوضع الحالي للنظافة أفضل بكثير مما هو عليه في السابق وفي اعتقادي ان الوضع كبداية لابأس به وسيعالج مشروع السفلتة للشوارع ، الكثير من الاخفاقات في هذا الجانب وسيكشف الكثير من الاخلالات الموجودة حالياً وسيجعلها تحت المجهر .مشروع سفلتة الشوارع والاحياء الداخلية سيواجه بعض العثرات في الاحياء والشوارع الداخلية والرئيسية خاصة في جانب التجاوزات التي حدثت في السنوات الاخيرة في جانب البناء العشوائي والاكشاك والاحواش التي تتحمل البلديات في المناطق المسؤولية المباشرة لهذه الوضعية نتيجة السكوت عن هذه التجاوزات وعدم رسم خطة واضحة يسير عليها المواطن عند أي بناء فالترخيص ممنوع والتجاوز يتم السكوت عليه وهيبةالدولة في هذا الجانب غائبة .مشروع السفلتة قادم وقريب وحتى يعطي للشوارع الشكل الذي تستحقه لابد وقبل البدء ان يراعى تخصيص مساحات للتشجير ، كما هو الحال في الطرقات الرئيسية وهذا ما وعد به الاخ المحافظ حين قال ان الاشجار والورود ستحل محل القمامة في الاحياء السكنية ونحن ننتظر تحقيق هذا الوعد وان تتحول الاحياء السكنية الى حدائق وليس فقط الى احجار مرسومة ، إضافة إلى عملية رصف الشوارع والاحياء يجب ان تسير معها عملية ترميم للمناهل التي تخص المجاري ورفعها عن مستوى الطريق ووضع اغطية عليها ، وهذه المهمة يجب ان تتحملها المؤسسة العامة للمياه والمجاري فهي أدرى بالمقاس والشكل الذي يجب ان تكون عليه هذه المناهل في الشارع ولحمايتها من دخول الاتربة والحجارة وبالتالي حدوث الانسدادات المتكررة ، واعطاء شكل جميل للشارع ويمكن اضافة كلفة هذه الترميمات التي يفترض ان تكون دورية ومستمرة حسب الحاجة الى الفواتير الشهرية التي تصدرها بدلاً من النزاعات المستمرة بين الساكنين في هذا الجانب خاصة في ظل غياب مسؤولية هذه المؤسسات على المواطنين ، كما انه لابد من اعادة النظر في توزيع واقع براميل القمامة بحيث تكون بعيدة عن المنازل قليلاً وفي المساحات الاكبر وليس الاضيق حتى لا تتحول الى مواقع تضر بصحة المواطنين .
