شرم الشيخ (مصر)/14 أكتوبر/دانييل واليس وسينثيا جونستون: شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أمس الجمعة على ضرورة توحد دول الاتحاد الأفريقي لتقليل آثار ارتفاع أسعار الغذاء التي كانت أضرارها على مواطني الدول الأفريقية أشد من آثارها على بقية دول العالم. ويقول خبراء إن ضعف المحاصيل وارتفاع أسعار الوقود وتزايد الطلب لاسيما من الدول الآسيوية سريعة النمو يعني أن مليون شخص في أنحاء العالم مهددون الآن بمجاعة. وقال جون بينج رئيس المفوضية وأكبر دبلوماسي في القارة لوزراء خارجية الاتحاد الأفريقي في اجتماع في مصر «هذه الزيادات الحادة (في أسعار السلع الغذائية الأساسية) كان لها تأثير سلبي على الدول الأفريقية بشكل خاص.» ومضى يقول «تقترح المفوضية إجراءات في الأجلين المتوسط والطويل لتنظيم التوقعات والتشارك في مخرونات الحبوب العامة وتعزيز تمويل الواردات والمعونات الغذائية التي يعتمد عليها وتشجيع الاستثمار في برنامج الحماية الاجتماعية وزيادة الاستثمار لزيادة الإنتاج الزراعي.» وتضاعفت أسعار السلع في العامين الماضيين ويقول البنك الدولي إن 100 مليون شخص مهددون باللحاق بنحو 850 مليونا يعانون بالفعل من الجوع. وتقول الأمم المتحدة إنه لا بد من مضاعفة الإنتاج الغذائي بحلول عام 2025 لتلبية الطلب. ولم يكشف بينج عن تفاصيل مقترحاته لكنه قال إنه من الضروري أن تتفاوض الدول الأفريقية مع الغرب حول أزمة الغذاء وارتفاع أسعار الطاقة بصوت واحد. وأضاف «الزيادة في أسعار النفط تفرض ضغوطا هائلة على ماليات العديد من الدول الأفريقية المستوردة للنفط كما أنها تزيد من أسعار النقل مما يفاقم أزمة الغذاء.» وقال إن قمة أفريقية في موزمبيق في عام 2003 طلبت من المفوضية التي يرأسها تنسيق الموقف الأفريقي في الجولة الحالية لمحادثات منظمة التجارة العالمية وهو ما قال انه ضروري لتجنب صدمات أسعار السلع في المستقبل. لكنه قال إن هذا التنسيق لم يكن ناجحا بشكل كامل لاسيما في المحادثات المحتدمة حول اتفاقيات مثيرة للجدل للشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي. وقال «من الواضح أن مفاوضينا نجحوا في محادثات منظمة التجارة العالمية واتفاقيات الشراكة الاقتصادية في عرض مخاوف أفريقيا في مجالي الاستثمار والتنمية بوضوح ... ولكن يجب القول بأن التوقعات الأفريقية من هذه المفاوضات ولاسيما في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية لم تتحقق بالكامل بعد.».