يمنحها دورا سياسيا موسعا لتعزيز المصالحة بين طوائفه المتناحرة والحوار مع دول الجوار
الامم المتحدة / 14اكتوبر / باتريك ورسنيب : صوت مجلس الأمن الدولي امس الجمعة لصالح قرار يمنح الأمم المتحدة دورا سياسيا موسعا في العراق لتعزيز المصالحة بين طوائفه المتناحرة والحوار مع دول الجوار. ووافق أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع على قرار أعدته الولايات المتحدة وبريطانيا يزيد مسؤوليات بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) التي انتهى تفويضها أمس الجمعة. ويطالب التفويض الجديد البعثة بتقديم "المشورة والدعم والمساعدة" للعراقيين فيما يتعلق "بدفع حوارهم السياسي الشامل والمصالحة الوطنية قدما" ومراجعة دستورهم وترسيم حدود المناطق وتنظيم إحصاء رسمي للسكان. وستعمل البعثة أيضا على دعم المحادثات بين العراق وجيرانه بخصوص أمن الحدود والطاقة واللاجئين، والمساعدة في عودة الملايين الذين فروا من العنف فضلا عن تنسيق جهود إعادة الإعمار والمعونة والمساعدة في دعم الإصلاح الاقتصادي. ومن المتوقع أن يستلزم الدور الموسع للمنظمة الدولية زيادة عدد موظفيها ببغداد الذين يبلغ عددهم حاليا نحو 50 يقيمون في مجمع المنطقة الخضراء المحصن الذي يضم مقار حكومية ودبلوماسية. وحتى الآن ينصب الاهتمام الرئيسي للموظفين الدوليين على المساعدة في إجراء الانتخابات ومراقبة حقوق الإنسان. وقال سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد هذا الأسبوع إن الأمم المتحدة في وضع فريد يتيح لها تسوية الصراعات بين الشيعة والسنة والأكراد التي أفسدت الساحة السياسية العراقية وأذكت أعمال العنف المحتدمة. وقال خليل زاد السفير الأمريكي السابق لدى العراق إن بعض الأطراف العراقية الرئيسية مثل آية الله على السيستاني مستعدة لإجراء محادثات مع الأمم المتحدة لكن ليس مع الولايات المتحدة أو بريطانيا. ويأتي التفويض الجديد للأمم المتحدة مصادفة فيما يشهد العراق أزمة سياسية جديدة، إذ أن نحو نصف وزراء الحكومة العراقية إما يقاطعون الاجتماعات أو انسحبوا من الحكومة. ونفى مسؤولون أمريكيون وبريطانيون أن يكون هدفهم هو التخلص من المشاكل السياسية للعراق بإلقائها على كاهل الأمم المتحدة ثم سحب قواتهم. وفي الوقت الذي أيد فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون توسيع دور المنظمة الدولية خلال اجتماع الشهر الماضي مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، إلا أن بعض موظفي المنظمة الدولية ينتابهم القلق بشأن عدم معالجة قضايا سلامة موظفي المنظمة الدولية بالكامل. ومازالوا يتذكرون الانفجار الذي دمر مكتب الأمم المتحدة في بغداد في أغسطس عام 2003 وتسبب في مقتل 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو. وأدى الانفجار إلى انسحاب مؤقت لموظفي الأمم المتحدة. ويوم الثلاثاء دعا اتحاد العاملين بالأمم المتحدة بان إلى عدم نشر مزيد من الأشخاص في العراق وسحب الموظفين العاملين هناك. لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق قال يوم الأربعاء الماضي "نعتزم مواصلة العمل المطلوب لتنفيذ تفويضنا." وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إنه كان من المقرر أصلا التصويت على القرار الجديد أمس الأول الخميس غير أنه أرجىء لأن النص كان بحاجة إلى موافقة الحكومة العراقية.
