فرنسا وألمانيا تضغطان من أجل عقوبات أوروبية على طهران
واشنطن / 14 أكتوبر / اندرو جراي وفرانسوا ميرفي : قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي انه يعارض بقوة شن أي هجوم عسكري على إيران وقال انه يجب حتى عدم التفكير في هذا الخيار وذلك على عكس سياسة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش. وقال الربيعي "مهاجمة إيران .أقول لا بالقطع. انه خطأ فادح." وتتهم الولايات المتحدة إيران باستخدام برنامجها النووي لصنع أسلحة ذرية وبتمويل وتدريب وتجهيز ميليشيات تهاجم القوات الأمريكية في العراق. وتنفي طهران هذه الاتهامات. وقال بوش مرارا انه ملتزم بالدبلوماسية لحل النزاع حول البرنامج النووي الإيراني ولكن كل الخيارات مازالت مطروحة على الطاولة. وقالت الولايات المتحدة أيضا أنها ستستهدف بشكل قوي العملاء الإيرانيين الذين يثيرون العنف داخل العراق ولكن حتى الآن قال المسؤولون الأمريكيون أنهم لا يروا حاجة للقيام بعمل عسكري داخل إيران لوقف شبكات الدعم. وأضاف الربيعي ان أي هجوم على إيران سيشعل الشرق الأوسط بأكمله وان العراق سيكون أكثر من يعاني. وأردف قائلا "أنها ليست إستراتيجية.انه خطأ بحجم تشرنوبيل" في إشارة إلى الكارثة النووية التي وقعت في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986. وقال الربيعي الذي يحضر لقاء في واشنطن يستضيفه مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ان "المنطقة بأكملها ستشتعل والعراق سيكون ساحة القتال لكل هذا وسيدفع ثمنا باهظا. ، "ما نحتاجه من حكومة الولايات المتحدة هو مناقشة إيران بجدية." وعقد ريان كروكر سفير الولايات المتحدة في العراق عدة اجتماعات مع نظيره الإيراني بشأن دور طهران في العراق ولكن كروكر قال الشهر الماضي ان المحادثات لم تسفر عن شيء يذكر. وأشار الربيعي إلى ضرورة ان تشارك الولايات المتحدة في حوار أوسع مع إيران لمعرفة ماهو الذي تستعد إيران لقبوله مقابل الموافقة على المطالب الأمريكية. وأردف قائلا"نحتاج لمناقشة هذه القضايا بشكل جدي ونحتاج لتوحيد موقفنا وتنسيق موقفنا نحن الحكومة العراقية مع الحكومة الأمريكية." في سياق أخر أشارت فرنسا وألمانيا إلى ان الاتحاد الأوروبي يمكنه معاقبة إيران لمواصلتها برنامجها النووي قبل ان تفرض القوى الكبرى المزيد من العقوبات في الأمم المتحدة. وحثت فرنسا هذا الأسبوع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على البدء في استكشاف سبل فرض مزيد من العقوبات على إيران الآن في نفس الوقت الذي تتفاوض فيه الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات تقررها الأمم المتحدة ضد طهران. وأعربت بعض الدول الأوروبية مثل ايطاليا عن معارضتها لفرض الاتحاد الأوروبي المزيد من العقوبات على إيران خارج إطار الأمم المتحدة. وبدا ان ألمانيا تقدم تأييدا حذرا لهذه الإستراتيجية من خلال تصريحات تشير لتشدد في موقف برلين. وحتى الآن فهي تصر على ان يمضي النقاش الدائر في مجلس الأمن في مساره قبل ان يتم بحث إي إجراء خارج المجلس. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي "في حالة لم يكن ممكنا التوصل لقرار في مجلس الأمن وان إيران لاتبدي استعدادا للتعاون..سيكون الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التفكير في الوقت المناسب في وسيلة بشأن كيفية التصرف." واتفقت القوى الكبرى على عدم استصدار قرار بتشديد عقوبات الأمم المتحدة حتى نوفمبر لترى ما إذا كان اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وإيران بالرد على أسئلة تزيل الغموض حول برنامج طهران الذري يؤتي ثماره وأيضا لانتظار تقرير من خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي عن محادثاته مع إيران.
