غزة/14اكتوبر/ رويترز :دمرت إسرائيل المجمع الأمني الرئيسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غارة جوية على غزة أمس الأحد واستعدت لتوغل محتمل بعد سقوط حوالى300 قتيلا في أول 24 ساعة من هجومها على غزة.وقال زعماء اسرائيليون ان الهجمات هي رد على الهجمات الصاروخية شبه اليومية من قبل نشطا غزة والتي اشتدت بعد أن أنهت حماس تهدئة استمرت ستة أشهر قبل أسبوع.ورغم الغارات الجوية قالت خدمات الطوارئ في اسرائيل إن النشطاء أطلقوا نحو 80 صاروخا على إسرائيل. وقالت الشرطة ان صاروخين سقطا قرب اشدود وهو ميناء رئيسي على بعد نحو 30 كيلومترا من غزة ولكن لم يسقط ضحايا.واحتشدت الدبابات الإسرائيلية على إطراف غزة استعدادا لدخول الجيب الفقير الذي يقطنه 1.5 مليون فلسطيني. وقال مسؤولون إن حكومة رئيس الوزراء ايهود أولمرت وافقت على استدعاء 6500 من قوات الاحتياط.وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت «ستواصل اسرائيل (حملتها) حتى تتهيأ أجواء أمنية جديدة في الجنوب ولحين تتوقف حالة الرعب والخوف التي يعيشها السكان هناك جراء الهجمات الصاروخية المستمرة.»ودعا مجلس الأمن لوقف أعمال العنف.وقال مسؤول في قطاع الصحة إن طائرات اسرائيل سوت المجمع الأمني الرئيسي لحماس في غزة وقتلت أربعة من رجال الأمن على الاقل في مواصلة الضغط على الحماس بعد واحد من أكثر الايام دموية بالنسبة للفلسطينيين في ستين عاما من الصراع مع اسرائيل.وارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ يوم السبت إلى 286 وأصيب أكثر من 700 في الغارات الجوية التي وصفها كاتب عامود في صحيفة اٍسرائيلية بأنها غارات « الصدمة والترويع» ضد منشات حماس.وقال اسماعيل هنية وهو أحد قادة حماس ان الاراضي الفلسطينية لم تشهد «مجزرة» ابشع من هذه. وتوعدت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو حزيران 2007 بالانتقام بما في ذلك شن هجمات انتحارية في «مقاهي وشوارع» اسرائيل.وقتل صاروخ اطلق من قطاع غزة اسرائيليا يوم السبت.وقال معلقون عسكريون اسرائيليون انه لا يبدو ان الهجوم الاسرائيلي يهدف لاعادة الاستيلاء على غزة او تدمير حكومة حماس المقالة في غزة وهي اهداف طموحة قد يثبت صعوبة انجازها وتنطوي على مخاطرة سياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في اسرائيل في العاشر من فبراير شباط.وأضافوا أن اسرائيل عقب القصف الجوي يوم السبت تريد تعزيز قوة الردع واجبار حماس على قبول تهدئة جديدة تؤدي لوقف طويل الامد للهجمات الصاروخية عبر الحدود.وخلت شوارع قطاع غزة المزدحمة عادة من السيارات تقريبا. ووقف الفلسطينيون خارج منازلهم للتحدث مع الجيران حول المخاطر التي يحملها المستقبل فيما يسمع ازيز طائرة اسرائيلية ودوي انفجارات من بعيد.وقال فلسطيني «ابقيت اطفالي في المنزل. لا داعي للدراسة اليوم.»وامر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك باستمرار اغلاق المدارس في المناطق الجنوبية في اسرائيل. وكان من المقرر ان تستأنف الدراسة يوم الثلاثاء بعد عطلة عيد المنارة اليهودي.وعلى الحدود مع غزة شاهد مصور رويترز جنودا اسرائيليين ينظفون مدافع دباباتهم ويحتمون تحت العربات المدرعة بينما تمرق الصواريخ الفلسطينية من فوقهم رؤوسهم.وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس التي تسيطر على غزة منذ يونيو 2007 مسؤولية الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة لعدم تمديدها التهدئة مع اسرائيل.وأضاف في القاهرة «تكلمنا معهم بالهواتف وقلنا لهم نرجوكم نتمنى عليكم لا تقطعوا التهدئة فلتستمر التهدئة ولا تتوقف حتى نتفادى ما حصل وليتنا تفاديناه.»وفي استعراض للوحدة الوطنية علقت كبرى الاحزاب الاسرائيلية حملتها الانتخابية استعدادا للانتخابات التي تشير استطلاعات للرأي لفوز حزب ليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو بها.وحملت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في أسابيعها الأخيرة في السلطة حماس مسؤولية منع حدوث مزيد من العنف.وقالت جماعات إغاثة إنها تخشى من إمكان أن تؤدي العملية الاسرائيلية إلى أزمة إنسانية في قطاع غزة.وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة إنها علقت توزيع الإعانات النقدية والغذائية على 75 ألفا من سكان غزة ولكنها تأمل أن تتمكن من إدخال عشر شاحنات محملة بإمدادات طبية أمس الأحد.وذكرت مستشفيات غزة أن الإمدادات الطبية بدأت تنفد بسبب الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ فترة طويلة.وقدرت حماس أن 180 على الأقل من افراد قوات أمنها قتلوا إلى جانب 15 امرأة على الاقل وبعض الاطفال. وكانت حماس فازت في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 ولكن نبذتها الدول الغربية بسبب رفضها نبذ العنف والاعتراف باسرائيل.وقال كريستوفر جونيس المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ان من بين القتلي المدنيين سبعة تلاميذ بإحدى مدارس الوكالة لقوا حتفهم في غارة جوية اسرائيلية أثناء انتظارهم حافلة تقلهم لمنازلهم.وتابع «الموت في كل مكان هذا الصباح.».