بعد الإفراج عنها
لاهور (باكستان) / 14 أكتوبر / كامران حيدر وسايمون جاردنر : رفعت السلطات الباكستانية أمس الجمعة الإقامة الجبرية التي فرضت على زعيمة المعارضة بينظير بوتو في منزلها قبل ساعات من أداء حكومة مؤقتة اليمين للإشراف على انتخابات تقول المعارضة إنها لن تكون حرة أو نزيهة. وغادر مسؤولو السجن المقر الذي يقع في مدينة لاهور الشرقية، حيث وضعت بوتو رهن الإقامة الجبرية منذ يوم الثلاثاء لمنعها من قيادة مسيرة مؤيدة للديمقراطية للاحتجاج على حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس برويز مشرف في البلاد. وقال رئيس الشرطة في مدينة لاهور أفتاب تشيما "سحبت الحكومة أمر احتجاز بوتو وبمقدورها من الآن ان تذهب حيث شاءت." وأضاف "ستظل الشرطة (في الخارج) حفاظا على أمنها لكن لا قيود على حركتها." وكانت الولايات المتحدة تأمل في ان يقتسم مشرف وبوتو السلطة في نهاية الأمر بعد الانتخابات العامة لكنهما هاجما بعضهما البعض قبل إجراء الانتخابات. وتعهد مشرف بإجراء الانتخابات البرلمانية بحلول التاسع من يناير. وفي العاصمة شهد مشرف أداء اليمين لحكومة رئيس الوزراء المؤقت الذي سيكون مسئولا عن الإشراف على الانتخابات البرلمانية. وقالت بوتو للصحفيين "لا يمكن ان تجري انتخابات حرة أو نزيهة في ظل حالة الطوارئ.. ولا يمكن ان تجري انتخابات حرة أو نزيهة عندما يكون قائد الجيش هو أيضا الرئيس .. ولا يمكن ان تجري انتخابات حرة أو نزيهة في ظل لجنة الانتخابات الحالية." وأضافت "ان هدفنا هو نفس الهدف ومصيرنا هو نفس المصير وهو ان نستعيد الديمقراطية." وبإعلانه حالة الطوارئ علق مشرف العمل بالدستور وفصل قضاة ينظر إليهم على أنهم معادون له واعتقل آلاف الخصوم ونشطاء حقوق الإنسان وفرض حظرا على وسائل الإعلام. وجاء الإفراج عن بوتو قبل زيارة مزمعة في مطلع الأسبوع لنائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نيجروبونتي الذي سيسعى لدى الجنرال مشرف من اجل إنهاء حالة الطوارئ التي فرضها في الثالث ن نوفمبر في محاولة فيما يبدو للبقاء في الرئاسة ولكي يفرج عن آلاف المعتقلين من شخصيات المعارضة. ورحبت واشنطن بقرار رفع الإقامة الجبرية عن بوتو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك انه يجب أيضا الإفراج عن المعتقلين السياسيين الآخرين. وقال ماكورماك "يجب اتخاذ خطوات أخرى منها رفع حالة الطورايء." وأكملت الجمعية الوطنية فترة ولايتها الخميس. وعين مشرف حليفا له في منصب رئيس الوزراء المؤقت هو رئيس مجلس الشيوخ محمد ميان سومرو وحكومة مؤلفة من 24 وزيرا غالبيتهم من المؤيدين لرئيس الباكستاني للإشراف على الانتخابات. ورفضت المعارضة هذا الإجراء ووصفته بأنه جزء من خطة مشرف للاحتفاظ بالسلطة وقالت ان الانتخابات لن تكون نزيهة وخاصة في ظل فرض حالة الطوارئ. وقالت بوتو انه سيتم بحث إمكانية مقاطعة الانتخابات في الاجتماع الذي تعقده المعارضة يوم 21 نوفمبر الحالي.
