حمدان نفى انتماءه لتنظيم القاعدة أو مشاركته في أي هجمات إرهابية
القاعدة البحرية الأمريكية في خليج جوانتانامو/14 أكتوبر/رويترز: قال الادعاء الأمريكي إن السائق السابق لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة يجب ان يحاكم أمام محكمة عسكرية خاصة لأنه كان عضوا محل ثقة في التنظيم وساعد ابن لادن على الهرب من القوات الأمريكية بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة. لكن محامو الدفاع قالوا إن سالم أحمد حمدان الذي اعتقل عند نقطة تفتيش بإحدى القرى قرب قندهار بأفغانستان في 24 نوفمبر عام 2001 هو شخص مدني معاون يجب ان يعامل معاملة أسرى الحرب بموجب معاهدات جنيف لا ان يحاكم أمام محاكم تشكلت لمحاكمة سجناء في حرب الرئيس الأمريكي جورج بوش على الإرهاب. وعرض الادعاء قضيته وقدم الدفاع دفوعه بعد ان أدلى ضابط برتبة ميجر في الجيش الأمريكي الخميس بأول شهادة خلال جلسة عسكرية أمريكية لجرائم الحرب منذ الحرب العالمية الثانية. وبدأت الجلسات العسكرية لمحاكمة جرائم الحرب في جوانتانامو في أغسطس عام 2004 لكنها لم تستدع شهودا في جلساتها السابقة. وقال الميجر هنري سميث في شهادته ان حمدان كان يقود مركبة تحمل صاروخين إس.إيه 7 مضادين للطائرات بدون آلية الإطلاق. وقال سميث عن أول لحظة رأى فيها حمدان "كان يقاوم بعض الشيء.. يتلكأ. لم يكن يسحب على الأرض. كان يقتاد بعيدا." وذكر سميث ان حمدان وصل إلى نقطة التفتيش بعد دقائق من استيقاف سيارة فان بيضاء تقل ثلاثة عرب. وذكر أن اثنين من الرجال أبديا مقاومة منهما واحد حاول تفجير قنبلة فقتل بزخة رصاص. واعتقل الرجل الثالث وهو شاهد محتمل في القضية. وقال سميث إن حمدان لم يبد مقاومة مماثلة وإنه لا يعلم شيئا عن حيازته لأسلحة بخلاف الصاروخين المضادين للطائرات الخاليين من آليتي الإطلاق. واستمرت جلسة أمس الأول نحو 15 ساعة وستحدد ما إذا كان حمدان عمره 37 عاما هو مقاتل غير شرعي من الأعداء يمكن محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة العسكرية الخاصة التي شكلها الكونجرس عام 2006 لمحاكمة سجناء اعتقلوا خلال الحرب على الإرهاب في أعقاب هجمات 11 سبتمبر. وقال المدعي العسكري اللفتنانت كولونيل وليام بريت في عرضه لقضيته ان حمدان "كان عضوا في النادي.. كان عضوا في الفريق. لا عضو خارجي. لقد كان مع أسامة بن لادن." وشهد سميث بأن حمدان لم يكن يرتدي زيا عسكريا أو ملابس مميزة من شأنها أن تحدد هويته كجندي وهو ما تنص عليه قوانين الحرب بالنسبة للمقاتلين بصورة مشروعة. لكن خلال استجواب محامي حمدان له أقر سميث أيضا بأن بعض القوات الأفغانية التي كانت تحت قيادته لم تكن ترتدي زيا عسكريا ولا تضع علامات عسكرية على مركباتها باستثناء ألواح برتقالية اللون على الأسقف لتفادي هجمات الطائرات الأمريكية. وأقر حمدان المولود في نحو عام 1970 بأنه عمل في خدمة ابن لادن في أفغانستان مقابل 200 دولار شهريا لكنه ينفي انتمائه لتنظيم القاعدة وقال إنه لم يشارك قط في أي هجمات إرهابية. ويواجه حمدان اتهامات بالتآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب. وشهد محققون اتحاديون بان حمدان قاد السيارة التي استقلها ابن لادن وابنه عثمان حين غادرا موقعهما في قندهار في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر. وقال روبرت مكفادين وهو ضابط في وزارة الدفاع الأمريكية استجوب حمدان انه على الرغم من انه لم يكن مع ابن لادن يوم 11 سبتمبر إلا انه عاد إلى جانبه واستمر في قيادة سيارته وهو يتنقل بين المدن والمنازل لتفادي المحاولات الأمريكية لاعتقاله. وذكر جورج كراوتش ضابط مكتب التحقيقات الاتحادي الذي استجوب حمدان بشكل منفصل في مركز الاحتجاز في السجن الحربي الأمريكي بجوانتانامو ان حمدان سمع ابن لادن يقول انه توقع مقتل 1500 شخص في هجمات سبتمبر لكنه سعد حين علم بمقتل عدد أكبر بكثير. وشهد مكفادين بأن حمدان قال له انه أقسم على الولاء لابن لادن. وحمدان متهم بالعمل كسائق وحارس لابن لادن وبنقل أسلحة للقاعدة. كما اتهم أيضا بالتآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب. واعترف حمدان بأنه عمل سائقا لابن لادن لكنه ينفي مشاركته في أي هجمات إرهابية. ومن المقرر ان يبت القاضي في وضع حمدان بعد ان يحسم محامو الجانبين عدة قضايا معلقة في ختام الجلسات الإجرائية التي تسبق المحاكمة. وشهد الدكتور برايان وليامز الخبير في منظمات الجهاد الإسلامي ان القاعدة لها جناحين واحد للهجمات الانتحارية الدولية والأخر جناح الأنصار وهو وحدة ترتدي الزي العسكري دمجت في جيش طالبان. وذكر ان أعضاء القاعدة الرئيسيين هم عادة من أسر كبيرة ومن خريجي الجامعات الذين يتحدثون لغات غربية. وعرض في الجلسة شريط فيديو ظهر فيه رجل قال وليامز انه حمدان وهو يرتدي زيا قال انه يتسق مع الزي الذي يرتديه مقاتلو الأنصار. ويقول محامو الدفاع إن حمدان سائق مدني وعامل معاون يجب ان يعتبر أسير حرب ويعامل طبقا لمعاهدات جنيف. وقال جوزيف مكليان المحامي المدني في مرافعته النهائية "على أفضل تقدير يربط بين السيد حمدان والأنصار. والأنصار هم وحدة قتالية مشروعة ومن حق السيد حمدان ان يحصل على وضع أسير الحرب." وهذه هي ثالث محاولة من الجيش الأمريكي لتقديم حمدان للمحاكمة بتهم تتعلق بجرائم حرب وتأتي بعد ستة أشهر من قيام القاضي الكابتن كيث ألرد من البحرية الأمريكية الذي ينظر القضية بإسقاط التهم التي كانت موجهة إلى حمدان.
