القيادي المتشدد ابو الليث الليبي يقود جماعة ارهابية من (القاعدة) / ارشيف
إسلام أباد / 14 أكتوبر / سايمون كاميرون مور : يمثل هجوم صاروخي قتل زعيم القاعدة الكبير أبو الليث الليبي في باكستان هذا الأسبوع أول نجاح كبير للولايات المتحدة تحققه في المنطقة ضد التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن منذ أكثر من عامين. وفي ديسمبر عام 2005 أدى هجوم صاروخي مماثل إلى القضاء على حمزة ربيع وهو جهادي مصري قال بعض المحللين انه أصبح الرجل الثالث في القاعدة بعد ان اعتقل ضباط باكستانيون سلفه متخفيا داخل برقع في ذلك العام. ومثل ربيع تم استهداف الليبي باستخدام طائرة بدون طيار أطلقت صاروخا على المنزل الذي يستخدمه في قرية قريبة من بلدة مير علي في إقليم وزيرستان الشمالية الذي يعرف بأنه معقل للقاعدة في مناطق قبائل البشتون على الحدود الأفغانية. على الأقل هذا ما يقول مسؤولو المخابرات الباكستانيون انه حدث وفقا للمعلومات التي تم جمعها من أفراد قبيلة في هذه المنطقة التي لا تدخلها قوات الأمن الباكستانية. ولا يمكن لوكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) التي تقوم بتشغيل طائرات بالتحكم عن بعد ان تعلن علانية المسؤولية عن عملية قتل في الأراضي الباكستانية. كما لا يمكن للباكستانيين ان يعلنوا ذلك. فهو أمر محرج للغاية للتحالف الباكستاني الأمريكي. وقال وزير داخلية باكستان حامد نواز للصحفيين أمس الجمعة وهو ينفي علمه بأي هجوم صاروخي «وقع انفجار وقتل بعض الأشخاص. كيف وقع الانفجار. نحن لا نعلم.»، لكنه بالفعل كان هجوما متقنا لم يقتل الليبي فحسب بل قضى أيضا على 12 مقاتلا عربيا وآسيويا كانوا معه بينما لم يقتل أي شخص من المحليين. واحتجت القبائل الباكستانية وسعت للانتقام عندما وقعت ضربات مماثلة في الماضي قتلت أفرادا منها. وكان الليبي وفقا لكل المعايير عضوا مهما في تنظيم ابن لادن وان كان المحللون يختلفون بشأن ان كان ينتمي إلى المستوى الثاني أو الثالث في قيادة القاعدة. ومنذ ثلاثة أشهر فقط ظهر مع أيمن الظواهري نائب ابن لادن في شريط فيديو تم توزيعه لإعلان اندماج القاعدة ومجموعة القتال الإسلامية الليبية التي تقاتل بجانب طالبان والقاعدة في أفغانستان منذ عدة سنوات. وقال روهان جوناراتنا مؤلف كتاب «داخل القاعدة» ان الليبي يمثل جسرا بين تنظيم القاعدة وتنظيمات ليبية وجزائرية واوزبكية وتركمانية إسلامية. وقال جوناراتنا «شاهدنا انه كان أيضا أداة في تدريب عدد من الراديكاليين الباكستانيين الذين يعيشون في الغرب والذين جاءوا إلى وزيرستان الشمالية لتلقي التدريب.، وأضاف انه رغم ان الليبي كان مقاتلا مخضرما فانه من المشكوك فيه انه كان يدير العمليات لان مهمته الرئيسية كانت التدريب. وقلة من الأشخاص خارج جهاز المخابرات على علم بأي أسماء في القاعدة غير ابن لادن والظواهري. ولا توجد معلومات مخابرات يمكن التحرك وفقا لها بشأن أي منهما منذ وقت طويل. وشنت الولايات المتحدة هجوما صاروخيا في منطقة قبيلة بأجور في يناير عام 2006 على أمل قتل الظواهري. وقتلت بعض المتشددين المحليين وأسرهم. ووصف مسؤول غربي الليبي بأنه واحد من أكبر ستة قادة في التسلسل القيادي العالمي لتنظيم القاعدة وكان قائدا عسكريا كبيرا. ووصف محللو امن في مؤسسة آسيا والمحيط الهادي في لندن موت الليبي بأنه أهم عملية قتل ضد زعيم للقاعدة منذ اعتقال خالد شيخ محمد بسبب صلاته مع جهاديين في أماكن أخرى وقدرته على تنظيم هجمات. ومحمد هو الرجل الذي يقال انه كان العقل المدبر وراء هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على نيويورك وواشنطن. وتم اعتقاله في مدينة روالبندي الباكستانية في مارس عام 2003 . وقال محمود شاه رئيس الأمن السابق في مناطق القبائل الباكستانية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي ان الليبي كان يدير أربع مجموعات فقط من القاعدة تعمل في إقليم وزيرستان الشمالية. وقال شاه «تنظيم القاعدة به مجموعات .. وهو ينتمي للمجموعة الثالثة ويوجد كثير من الأفراد في المجموعة الثالثة.» ووفقا لجوناراتنا يوجد مصريان من زملاء الظواهري يتوليان المسؤولية عن إدارة العمليات في المنطقة. أحدهما عبيدة المصري الذي ربما تم استهدافه وفقا لصحيفة باكستانية مع الليبي في الهجوم الذي شن يوم الاثنين. وقال جوناراتنا ان الجهادي المخضرم الشيخ سعيد المصري يتولى مسؤولية العمليات في أفغانستان وانه احد أعضاء مجلس الشورى لتنظيم القاعدة المؤلف من عشرة أفراد. وفي عام 2005 تحدث الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن توجيه ضربات قاصمة لتنظيم القاعدة في باكستان لكن وكالات المخابرات الغربية تخشى من ان يكون التنظيم أعاد بناء نفسه وتعلم معظم المحللين عدم الانسياق وراء النجاحات التي تحدث من وقت لأخر مثل قتل الليبي. وقال مصدر مخابرات أوروبي «من واقع خبرتنا شاهدنا الزعماء الكبار في القاعدة يتم اختيار بدلاء لهم خلال وقت قصير.»