المكلا/ عبدالحكيم الجابري:تعرض قارب اصطياد يمني صباح أمس الخميس 29 /1 /2009م لحادثة اعتداء من قبل طائرة تابعة لقوات التحالف الدولي الموجودة في مياه البحر العربي.وفي بلاغ بعث به الناخوذة عوض راشد من موقعه داخل البحر إلى الجهات المعنية في محافظة حضرموت قال: إن قارب الاصطياد (شمسان ) الذي كان يمارس عمله في صيد الأسماك بصورة معتادة قد تعرض في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق من صباح الخميس لعملية اعتداء من قبل طائرة مروحية تابعة لقوات التحالف الدولية التي أطلقت النار على القارب ما أدى إلى إصابة أحد الصيادين ويدعى محفوظ أحمد سليمان بإصابات خطيرة، وقد سبق عملية إطلاق النار من قبل الطائرة عملية اعتراض قام بها زورق حربي تابع للقوات الدولية ذاتها وعلى مسافة 68 ميلاً من رأس المكلا، وكان الزورق يلف حول القارب عدة لفات دون أن يتبادلوا الحديث مع الناخوذة أو طاقم القارب وبعد دقائق جاءت المروحية التي حلقت فوق القارب مباشرة وأطلقت زخات كثيفة من رشاشاتها فأصيب الصياد ولحقت بالقارب أضرار مادية جسيمة.وعلى أثر نداء الاستغاثة الذي وجهه ناخوذة القارب اليمني توجه زورق تابع لقوات خفر السواحل اليمنية إلى حيث القارب حيث قام بإسعاف المصاب إلى أحد مستشفيات حضرموت.وقد تمكن القارب (شمسان ص/1) الذي يملكه المواطن رمزي علي حسن (من أبناء محافظة عدن) من الوصول إلى ميناء المكلا مساء أمس الخميس وباشرت أجهزة الأمن المختصة بأخذ أقوال الناخوذة والصيادين بشأن الحادثة.تجدر الإشارة إلى أن حادثة اعتداء مشابهة كان قد تعرض لها قارب اصطياد بداية شهر يناير الجاري عندما فتحت إحدى طائرات قوات التحالف الدولي النار على القارب بالقرب من ساحل منطقة روكب شرقي مدينة المكلا نجم عنها إصابة أحد الصيادين الذين كانوا على متن القارب.إلى ذلك قال العميد/ الحامدي: إن أجهزة الأمن باشرت إجراءاتها بإغاثة القارب والصيادين الذين وصلوا قبل مغرب أمس الخميس إلى ميناء المكلا حيث قامت الجهات المختصة بأخذ شهادات وإفادات الناخوذة والصيادين حول الكارثة، منوهاً إلى أن تقريراً متكاملاً بالحادثة سيتم رفعه إلى وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك لاسيما وأن حادثة اعتداء على قارب اصطياد يمني كانت قد وقعت قبل أسبوعين من قبل إحدى طائرات التحالف الدولي.وعن الإجراءات المطلوب اتخاذها من قبل الصيادين قال العميد/ أحمد الحامدي مدير أمن حضرموت: ليس هناك إجراءات نوجهها باتخاذها من قبل الصيادين الذين يمارسون حقهم المشروع في صيد الأسماك إلا أننا ننصحهم بتوخي الحيطة والحذر خاصة في ظل الفوضى الكبيرة التي خلفتها ظاهرة القرصنة البحرية التي تشهدها مياه بحر العرب وخليج عدن ومن ذلك عدم الإبحار في الاتجاهات التي يحتمل تواجد القراصنة فيها أو تلك المناطق التي ينطلق أو يلجأ إليها هؤلاء القراصنة حتى لا تشتبه فيهم أي قوة دولية ومن أجل عدم تعرضهم لمثل هذه الحوادث التي يجب معالجتها من قبل الإخوة في وزارة الداخلية والوزارات المعنية.