تقرير عن دور وصلة الرقص الشرقي في نشأة تنظيم «القاعدة»
الراقصة الامريكية كارول
دبي / متابعات:فجرت معلومات نشرتها صحيفة أمريكية واسعة الانتشار عن قيام إحدى الدول بتزويد المجاهدين الأفغان بالسلاح السوفيتي في سبعينات القرن الماضي بعد وصلة من الرقص الشرقي أدتها راقصة أمريكية في مكتب وزير دفاع تلك الدولة، جدلا حول طبيعة صناعة القرار الاستراتيجي في بعض الدول وارتباطه بالعلاقات النسائية.وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»إن وزير الدفاع لتلك الدولة قد وافق على إمداد المجاهدين الأفغان بالسلاح في سبعينيات القرن الماضي بعد «وصلة» رقص شرقي في مكتبه، وأن ذلك كان سببا فيما بعد في تصدير الإرهاب للعالم ونشأة تنظيم القاعدة.وبدأت القصة، حسب الصحيفة، عندما نجح عضو الكونجرس الأمريكي تشارلي ويلسون في تجنيد راقصة أمريكية تدعى «كارول» تجيد الرقص الشرقي لإقناع وزير الدفاع بتزويد المجاهدين الأفغان بالسلاح الروسي.واعتبرت أوساط سياسية إن القصة ساذجة، لأن إمداد الساحة الأفغانية في ذلك الوقت بالرجال والسلاح يأتي من أعلى مراكز صناعة القرار في ظل مصالح متبادلة مع واشنطن، نافية بشدة أن يكون لوزير الدفاع أي دور في تزويد المجاهدين الأفغان بالسلاح والرجال.وقالوا إن قرارا بهذا الحجم خرج من أعلى مراكز القرار، بطلب أمريكي في ظل مصالح متبادلة مع تلك الدولة، تمحورت في ضرورة إسقاط الشيوعية وإنهاء الحرب الباردة لتتفرغ الولايات المتحدة بعد ذلك لحل مشكلة الشرق الأوسط، مشيرين أيضا إلى دور النزعة الدينية في هذا القرار.وأضافوا «كان هذا القرار من صناعة أنظمة عديدة، بعضها وجد في هجرة الأصوليين إلى الساحة الأفغانية بمثابة خلاص منهم، وكل ذلك تم بالطبع بتنسيق أمريكي، دون أن يتوقعوا أنهم يساهمون بذلك في صناعة تنظيم «القاعدة» الذي ظهر للوجود بعد انتهاء مرحلة الجهاد الأفغاني ضد الروس، ، وهو أمر لم يعد سرا، ولم يكن بالنسبة لأي دولة يحتاج إلى إغراء راقصة أمريكية أو غيرها، فمن السهل على مسؤول كبير الحصول على إغراءات نسائية مجانا ودون ضجيج».وفي إطار رواية صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية قالت «إن تشارلي – عضو الكونجرس الأمريكي - استخدم أساليب الإغراء لحشد التأييد والتسليح للمجاهدين الأفغان، لمحاربة الاتحاد السوفيتي، وهو ما أدى إلى انتصار أمريكا في الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي، لكنه في ذات الوقت أهدى للعالم الإرهاب الإسلامي، ممثلا في تنظيم القاعدة، الذي كان المجاهدون الأفغان نواته، والذي تحاربه أمريكا الآن».وأضافت أن «تشارلي اصطحب معه صديقته كارول شأنون التي تجيد الرقص الشرقي، حيث قدمت وصلة رقص، واستخدمت «السيف» بشكل مثير تحت حزام وزير الدفاع لتلك الدولة». وذكرت الصحيفة أن الأمن السري وافق على اصطحاب الراقصة بالسيف إلى مقر الوزير ، وأنها رقصت ووضعت السيف فوق رأس الوزير، ثم وضعته أثناء الرقص على أذنه، ثم نزلت إلى صدره ثم بطنه فأسفل الحزام».وواصلت الصحيفة قائلة «إن الحرس الخاص للوزير حاول عدة مرات توقيفها، وأخذ السيف منها، ولكن تشارلي كان يصرخ فيهم: «دعوها.. هذا جزء من العرض»، وهو ما وافق عليه الزير».وأضافت أن الوزير وافق في اليوم التالي على مساعدة تشارلي والولايات المتحدة في حربهم السرية ضد الاتحاد السوفيتي، وأكد أنه لا توجد قيود على كمية السلاح، الذي يمكن أن ترسله تلك الدولة إلى الأفغان.وقالت الصحيفة إن الهدف من قيام تلك الدولة بإرسال سلاح سوفيتي إلى أفغانستان كان في إطار التمويه على قيام الغرب بمساعدة المجاهدين الأفغان، وادعاء أن هذا السلاح تم الاستيلاء عليه من الجيش السوفيتي.القصة تناولتها أكثر من صحيفة أمريكية، منها صحيفة «لفكين دايلي نيوز» التي نقلت تفاصيل أكثر عن الراقصة التي تعيش في شيكاغو، وتبلغ حاليا من العمر 60 عاما، وهي أم مطلقة لفتاتين تمارسان الرقص الشرقي أيضا.