كتب/ المحرر السياسي :حرص فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية على زيارة دولة قطر الشقيقة قبل عودته إلى الوطن إثر جولة بدأت بالجماهيرية الليبية للمشاركة في القمة العربية الـ (22) التي سجل فيها فخامة الرئيس حضوراً يمنياً مشهوداً، وكانت أبرز ثمارها إحالة مشروع اليمن لتطوير العمل العربي إلى اللجنة الخماسية التي تضم في عضويتها فخامة الرئيس وأمير قطر والزعيم الليبي والرئيس المصري بالإضافة إلى أمين عام الجامعة العربية.وما من شك في أن زيارة فخامة الرئيس إلى قطر والقمة “اليمنية القطرية” سبقتهما تشاورات زامنت انعقاد القمة العربية في مدينة سرت بين كل من فخامة الرئيس وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة وبالتالي ليس ثمة تحرج من القول أن قمة الدوحة “اليمنية القطرية” إحدى ثمار القمة العربية من جانب، وإحدى ثمار المشروع اليمني الذي قدمه فخامة الرئيس للقمة وكذلك مقترح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة إلى القمة من جانب آخر، على أن زيارة فخامة الرئيس لقطر وعقد قمة تشاور ثنائية مع أميرها في أي زمان ومكان هي حالة طبيعية تفرضها وتعين على تحقيقها العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين وبين فخامة الرئيس وأمير قطر وتزداد أهمية مثل هذه اللقاءات المثمرة بازدياد حيوية الدور الذي تلعبه اليمن وقطر إزاء قضايا الأمة العربية والإسلامية، وحرص القائدين العربيين (علي عبدالله صالح وحمد بن خليفة) على الوفاء بحق هذه الأهمية وتلك الحيوية للدور اليمني والقطري إزاء قضايا الأمة، من خلال المبادرات الفاعلة التي تطالع الأمة من اليمن أو من قطر - دون تجاهل مبادرات الأشقاء في بقية الدول العربية الأخرى عند كل طارئ.وفضلاً عن كل ذلك فإن حميمية وخصوصية العلاقة “اليمنية - القطرية” تتكئ على رصيد مشهود من المواقف التاريخية لقيادتي البلدين إزاء شعبي اليمن وقطر في ظروف ومنعطفات تاريخية خلدت هذه المواقف في ذاكرة أبناء اليمن وقطر على حد سواء، وهو ما أشار إليه فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح في اللقاء المتلفز الذي أجرته معه قناة الجزيرة أثناء زيارته لقطر، مستشهداً على ذلك بموقف الشقيقة قطر وأميرها مع وحدة اليمن أثناء أزمة وحرب 1994م التي أشعلها الانفصاليون وأخمدتها إرادة الشعب اليمني، ومن خلفه إرادة الوحدويين الشرفاء في كل أقطارنا العربية الشقيقة وفي الصدارة منهم أمير قطر الشيخ / حمد بن خليفة وقيادات عربية أخرى ساندت شعب اليمن الموحد لدحر المشروع التمزيقي إلى الأبد.وليس ثمة شك أو حتى علامة استفهام حول ما خرجت به مشاورات القائدين العربيين علي عبدالله صالح وحمد بن خليفة، أو ما ستثمره في المستقبل هذه المشاورات التي نثق أنها لن تكون إلا خيرة بنقاء صانعيها وكبيرة ببعد آفاقهما وعظيمة بعظمة ثقة شعبيهما وأمتهما بهما، ومثمرة نافعة بمستوى ما تعود منهما أبناء البلدين وكل أبناء الأمة العربية والإسلامية.
قمــة الدوحــة .. نقـاء وعطـاء
أخبار متعلقة
