يوم أمس كانت محافظة أبين - كما هو حالها دائماً - على موعد متجدد مع الرئيس علي عبدالله صالح .. وفي كل لقاء يجمع هذه المحافظة الباسلة بالرئيس تبرز صورة الوطن ووحدته في مشهد زاخر بالحيوية والفعالية نحو مزيد من الإنجازات التنموية التي تجسد قدرات الوحدة على اخراج الوطن والشعب من مآسي التشطير، وما رافقها من عزلة وتخلف وحروب وصراعات سياسية داخلية ، وصولاً إلى الانطلاق بالبلاد نحو آفاق الأمن والاستقرار والديمقراطية والانفتاح والتنمية والاستثمار في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.من نافل القول أن فخامة رئيس الجمهورية حرص يوم أمس على تفقد أحوال المواطنين وتلمس احتياجاتهم وتطلعاتهم أثناء لقائه بالمسؤولين في السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية والقيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة، لكن الرئيس حرص ايضا في ذلك اللقاء على التذكير بأن الإنجازات الواسعة التي تحققت في البلاد منذ قيام الوحدة، أسهمت في تغيير وجه الحياة بمستوى قياسي وغير مسبوق في جميع المجالات، خصوصاً في المحافظات الجنوبية والشرقية التي كانت تحكمها في عهد التشطير سياسات مقيدة للمبادرات الفردية والاستثمارات الخاصة، ما أدى إلى إفقارها وحرمانها من التنمية الشاملة والمتسارعة، ناهيك عن الآثار المدمرة التي لحقت بهذه المحافظات بسبب الصراعات الدورية الدموية على السلطة، وما أسفر عنها من آلام وأحزان وجراح ومقابر جماعية ومعاناة قاسية.كان الرئيس واضحاً بقوله : إن الوحدة ارتبطت بالديمقراطية وبالأمن والاستقرار والتسامح والانفتاح .. وإن الانجازات والاستثمارات التي شهدتها البلاد شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً في ظل الوحدة فتحت الطريق لمرحلة جديدة من التحول نحو التنمية الشاملة والمتسارعة في كافة القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، بعد أن توقفت عجلة الصراعات الدموية على السلطة بفضل الديمقراطية والأمن والاستقرار، الأمر الذي أثار حفيظة المتضررين من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تحققت بفضل الوحدة حيث تم إيقاف دورات العنف منذ نهاية حرب صيف 1994، والتوجه الجاد لإغلاق ملفات تلك الحرب على طريق رص صفوف كافة الشرفاء المخلصين وحشد طاقاتهم وتوسيع مشاركتهم في بناء الوطن وتحقيق نهضته، وإفساح المجال لمرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستثمار وايجاد فرص عمل للشباب، ما أدى إلى أن تقوم قيامة خفافيش الظلام من المتضررين والحاقدين على الوحدة ومكاسبها، من خلال التآمر على هذه التوجهات التي ستسحب البساط من تحت أقدامهم، وهو ما يفسر قيام هؤلاء المتضررين والحاقدين والمتآمرين بإثارة الزوابع والاعتصامات والمسيرات والأعمال المخالفة للقانون بهدف إعاقة التنمية والاستثمارات، وتصفية الحسابات السياسية وزعزعة الأمن والاستقرار.لا ريب في أن المتآمرين الذين يثيرون زوابع الاعتصامات والأعمال الخارجة عن القانون، يدركون جيداً إن المستثمرين عندما يرون هذه الزوابع سيتجهون إلى التوقف عن الاستثمار خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققته بلادنا في مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار الذي انعقد في صنعاء ومؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن عام 2006م.. ولذلك فإن الغرض الأساسي من فبركة وتضخيم الزوابع حول الاعتصامات والمسيرات وتشويه صورة الدولة ومؤسساتها، يعد جزءاً من مخطط تآمري يستهدف إيقاف عملية التنمية في البلاد، ومنع تحقيق تطلعات المواطنين نحو مزيد من التنمية والاستثمارات التي تساهم في توفير احتياجات النمو ومعالجة مشاكل البطالة وتوفير فرص العمل للشباب.. فالتآمر لايقتصر فقط على الذين يقطعون الطرقات ويرتكبون جرائم الارهاب والاغتيالات وينهبون الأراضي والمال العام، بل إن هؤلاء الذين يسعون إلى عرقلة التنمية وتخويف المستثمرين وإيقاف الاستثمار من خلال إثارة زوابع الاعتصامات والمسيرات يقومون بأعمال تآمرية بامتياز. لكن هؤلاء ينسون دائماً ان العودة إلى الخلف مستحيلة.. وان الوصاية على الناس وعلى الوطن غير ممكنة، بعد أن أصبح الناس في ظل الوحدة احراراً..ولم يعد ثمة صوت يعلو فوق صوت الشعب.