فيما أبدت وزارة الكهرباء استعدادها لإلغاء الاتفاق إن ثبت عدم قدرة الشركة على تنفيذ الدراسة والمشروع
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في احد اجتماعاتها مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة/ ارشيف
صنعاء / ذويزن مخشف :أبلغ مسؤولون في اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الفساد يوم الأربعاء الماضي رئيس الحكومة الدكتور علي محمد مجور بأن دراسة مشروع بناء محطات لمفاعلات نووية في اليمن لتوليد الطاقة الكهربائية الذي وقع بشأنها مؤخرا اتفاق مشاركة بين وزارة الكهرباء وشركة أمريكية "يقتضي الوقوف على حيثياته وإعادة دراسته من قبلها".وقضى اتفاق المشاركة المبرم للعمل بشكل حصري لمدة عشر سنوات قيام شركة باورد كوربوريشن الأمريكية ومقرها هيوستن إعداد دراسة لمشروع بناء خمس محطات مفاعلات نووية بالعمل على تطوير خمسة آلاف ميجاوات من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية السلمية الآمنة إضافة إلى تحلية مياه البحر. وقيمة الاتفاق 15 مليار دولار منها 5 ملايين دولار تكاليف وحدها لتلك الدراسة.وقالت الهيئة وهي منظمة تعنى بمكافحة الفساد تأسست حديثا بمرسوم رئاسي في بيان وزعته أمس الخميس إنها عقدت اجتماعا يوم الأربعاء الماضي وقفت فيه أمام قضية الاتفاق بين وزارة الكهرباء والطاقة مع شركة باورد كوربوريشن الأمريكية من أجل توليد الطاقة الكهربائية عبر المفاعلات النووية. وأضافت تقول إنها "وجهت مذكرة إلى رئيس الحكومة الدكتور على مجور من أجل مد الهيئة بملف الاتفاق والوقوف على حقيقة الاتفاق المذكور وصحة ما تداولته وسائل الإعلام المختلفة".وقال البيان "إن الهيئة تابعت وثائق الاتفاق من مصادر لها في هيئة البورصة وغرفة التجارة في الولايات المتحدة الأمريكية مما يؤكد ضرورة الوقوف بجدية إزاء قضية الاتفاق بحيت تعمل الهيئة على متابعة الملف عبر التحري والتدقيق انطلاقا من مسؤوليتها في صيانة المال العام ومكافحة الفساد".وكانت الهيئة سلمت رئاسة الوزراء المذكرة يوم الأربعاء الماضي تشمل 70 صفحة من الوثائق الخاصة بالشركة الأمريكية.وذكرت الهيئة في البيان إنها استدلت لمتابعة هذا الموضوع لرفع تقريرها على ما تنشره الصحافة أو التي يصل إليها من رسائل من الأفراد والهيئات على شكل بلاغ يوجب التعامل معه بجدية والتحري والتدقيق من أجل تحقيق العدالة وذلك بموجب المادة رقم (24) لسنة 2006 الخاص بمكافحة الفساد."14 أكتوبر" من جهتها حاولت الاتصال بوزير الكهرباء والطاقة الدكتور مصطفى بهران لكنها وجدته في مهمة عمل بالعاصمة البريطانية بحسب مسؤولين ومصادر في الوزارة أفادوا بأن الوزارة لوحت قبل يومين بإلغاء الاتفاق مع الشركة الأمريكية إن ثبت لها بالفعل عدم قدرة الشركة على تنفيذ الدراسة والمشروع.ومن المقرر أن تبدأ الشركة قريبا العمل بتنفيذ دراسات الجدوى واختيار المواقع التي ستقام عليها مشاريع المحطات النووية مرورا بالنواحي الاقتصادية والتقنية والبيئية وانتهاء باختيار التكنولوجيا المناسبة.وكان الوزير بهران أكد أثناء توقيع الاتفاق أن بناء هذه المشاريع يتم بالاستناد إلى الأعراف والقوانين الدولية النافذة وبالتوافق مع إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان الكهرباء التي سيتم إنتاجها من هذه المحطات هي كهرباء منافسة اقتصاديا أي ارخص من الطاقة التي يتم إنتاجها حاليا في اليمن وبما يمكن الحكومة اليمنية من شرائها مشيرا إلى انه لولا توفر البنية التحتية للأمن والأمان النوويين في اليمن لما وافقت وكالة الطاقة الذرية على رغبتها في إنشاء محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية.ويذكر أن الشركة الأمريكية المستثمرة ستتولى الأمن والآمان داخل المنشأة فيما تتولى الحكومة اليمنية توفير الأمن خارجها.