تدريب أطفال فقدوا ذويهم لاستخدامهم في العمليات الإنتحارية
بغداد / متابعات : أعاد اعتقال طفل في العاشرة من عمره بالعراق يرتدي حزاما ناسفا إلى الواجهة مشروع تنظيم القاعدة لتجنيد النساء والأطفال لتنفيذ العمليات الانتحارية في العراق للهروب من الحصار الأمني.ويعتمد المشروع على وسائل غير تقليدية مثل تجنيد الأطفال الأيتام تحت اسم «طيور الجنة» والنساء تحت اسم «حريم القاعدة» بالاضافة إلى أساليب غير تقليدية مثل استخدام الحيوانات والمتخلفين عقليا.وكانت السلطات في مدينة الفلوجة اعتقلت طفلا محاطا بحزام ناسف قبل تفجير نفسه، ما سلط الأضواء مجددا على تنظيم «طيور الجنة» الذي اعتبر أحد تكتيكات «القاعدة» لتجاوز الحصار الأمني ضد التنظيم ابتداء من عام 2008، ويعتمد على أطفال لشن أعمال مسلحة، بعضها يتعلق بالمراقبة ونقل الأسلحة، بالاضافة الى تنفيذ هجمات انتحارية.وحسب جريدة الحياة التي تصدر في لندن في عددها أمس الخميس برزت أولى المعلومات عن التنظيم عام 2008 في القرى بين محافظتي بعقوبة وكركوك شمال العراق، عندما تحدث معتقلون ومصادر استخبارية عن مخطط لاطلاق تنظيمين لـ «القاعدة»، أحدهما لتجنيد انتحاريات بات يعرف بـ «حريم القاعدة»، وتدريب أطفال بعضهم فقد ذويه لاستخدامهم في العمليات الإنتحارية.وأعلنت الشرطة أمس الأول (الأربعاء) أنها اعتقلت طفلاً في العاشرة يرتدي حزاماً ناسفاً قبل تفجير نفسه قرب أحد الحواجز الأمنية في عامرية الفلوجة (غرب بغداد). وأكد النقيب أنس العيساوي لـ (فرانس برس) أن «الفتى الذي كان يعمل مع تنظيم القاعدة في زرع عبوات، أدلى بمعلومات تفيد بأنه غادر منزله في عامرية الفلوجة قبل أربعة أيام ونقله مسلحون الى منطقة السجر حيث تقطن عشائر الجميلات».ونقل الضابط عن الفتى قوله: «وضعوا الحزام حولي اليوم ونقلوني عبر طريق صحراوي في السادسة صباحاً وقبل وصولنا الى حاجز التفتيش، طلبوا مني الترجل والسير على الأقدام وتفجير نفسي عندما يكون الحاجز مكتظاً». وأضاف «توجهت إلى الحاجز حوالي الثامنة وكان مزدحماً لكن أحد أفراد الشرطة كان يصرخ في وجهي فاخافني وهربت». وتمكن أحد أفراد الشرطة من الإمساك بالفتى من الخلف فتبين أنه يرتدي حزاماً ناسفاً.وأبلغ مسؤول أمني عراقي يوم الثلاثاء الماضي أن معتقلاً كان ينوي تفجير سيارة مفخخة قرب منطقة المسبح وسط بغداد خلال سلسلة الهجمات التي استهدفت سفارات عدد من الدول ويبلغ من العمر 13 سنة. لكن مسؤولين أمنيين آخرين لم يؤكدوا هذه المعلومة.وأعلن عن اعتقال أطفال ينتمون إلى تنظيم من «طيور الجنة» للمرة الأولى في أبريل/نيسان العام الماضي عندما أكدت الشرطة في كركوك اعتقال أربعة صبية في الـرابعة عشرة ينتمون الى التنظيم.وتؤكد المصادر أن أسلوب «القاعدة» في تجنيد الأطفال يعتمد على أيتام تحتضنهم عائلات مرتبطة بالتنظيم، وتربيتهم على العمل المسلح.واستخدام الأطفال ليس جديداً على تنظيم «القاعدة»، وتؤكد معلومات أن التنظيم استخدم لفترات طويلة الأطفال والنساء في المراقبة وجمع المعلومات، غير أن الانتقال الى استخدامهم في عمليات انتحارية تم بعد تراجع التنظيم في مناطق نفوذه في الانبار وبعقوبة وبغداد، واعتماده أساليب غير تقليدية في تنفيذ الهجمات باستخدام الحيوانات أو المتخلفين عقلياً أو الأطفال والنساء.