صنعاء / سبأ:أشاد عدد من السياح الأجانب الزائرين لمدينة ثلاء التاريخية بما تزخر به اليمن من أثار وتراث ومناظر سياحية خلابة يعكس وجها رائعا لما تمتاز به اليمن من مقومات جذب سياحية كثيرة تجعلها مقصدهم الأول في تجوالهم السياحي. وعبر السياح خلال لقائهم بوكيل محافظة عمران صالح عبدالله ابوعوجاء أمس عن إعجابهم الشديد بالآثار القديمة في المدينة، والحفاظ عليها , سواء تلك الأماكن التاريخية أو المصنوعات الحرفية القديمة التي يصنعها أبناء المدينة. واطلع الوكيل أبو عوجاء على أراء السياح وعن الخدمات السياحية المقدمة لهم في إطار برامجهم السياحية لزيارة المدينة. يذكر أن مدينة ثلاء تقع على بعد 45 كيلومتراً شمال العاصمة صنعاء وهي إحدىِ مديريات محافظة عمران، وتعد أحدى المعالم الأثرية اليمنية البارزة ، حيث يرجع تاريخها إلى قبل الإسلام.وتمتاز مدينة ثلاء بحصونها المنيعة المليئة بالعديد من الكهوف الواسعة ، ومدافن الحبوب وبرك الماء، ومنها حصن الناصرة الذي يعلو حصن ثلاء من جهة الشمال وفيه مآثر وبيوت قديمة ، وفي أعلاه القلعة المنيعة الأثرية وهي من أهم القلاع والحصون الحربية، نظراً لوجودها على أعلى قمة في منطقة ثلاء مما حصنها تحصيناً طبيعيا منيعاً. وتحتمي مدينة ثلاء بسور مبنَّي من الحجارة ويطوق المدينة والقلعة معاً ويصل طوله إلى أكثر من ألفي متر تقريباً وله سبعة أبواب وهي( المشراق ، الهادي،السلام ، الفرضة ، المحاميد ، المنياح ، الحصن ) تقع عليها أبراج المراقبة المرتفعة. وتتسم مدينة ثلاء التي ترجع تسميتها إلى أحد أبناء سام بن نوح بتخطيط هندسي ومعماري متقن في كافة المباني والمساجد التي يصل عددها إلى25مسجدا ،ولكونها تتمتع بكل مكونات ومقومات الحياة الطبيعية والعصرية في ذلك الوقت فقد اختارها الإمام المطهر لتكون إحدى حصونه ضد العثمانيين لتحصيناتها المنيعة. وتحتوي على ثكنات عسكرية كثيرة كانت تسمى النوبة والأسواق كالسوق القديم الذي يتربع علي عرش المدينة وينقسم إلى عدة أجزاء أهمها: " الحدادة ، النجارة ، المسلخ ، الحبوب، الجلود ، وصناعة الأثاث المنزلي، والحرف والمشغولات اليدوية" والمهارات المتعددة والمختلفة القديمة والتي يتوارثها أبناء مدينة ثلاء منذ العصور وحتى الآن. كما يوجد بالمدينة التي تستقبل نحو 12 ألف سائحا سنويا من مختلف الجنسيات العالمية ، أنفاق قديمة تحت الأرض للصرف الصحي وتعد هذه الأنفاق في مدينة ثلاء من أدق وأقدم أعمال الصرف الصحي في المدن عالميا.