فيما تعتزم زعيمة المعارضة البدء بمسيرة احتجاجية غدا الثلاثاء
إسلام أباد / 14 أكتوبر / روبرت بيرسيل : قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يتعرض لضغوط من منافسيه وحلفائه الغربيين لإعادة باكستان إلى مسار الديمقراطية أمس الأحد ان الانتخابات العامة ستجرى بحلول أوائل العام القادم. وقال مشرف وهو أيضا قائد للجيش تولى السلطة قبل ثماني سنوات انه سيتم حل الجمعية الوطنية الباكستانية والمجالس الإقليمية خلال الأيام القادمة حتى يتسنى إجراء الانتخابات قبل التاسع من يناير. لكن مشرف لم يفصح عن موعد لإنهاء حالة الطوارئ التي أعلنت قبل أسبوع. وقال الجنرال مشرف انه سيستقيل من منصبه كقائد للجيش وسيؤدي اليمين كرئيس مدني بمجرد أن يبت القضاة الجدد الذين جرى تعيينهم في المحكمة العليا في مدى شرعية إعادة انتخابه في السادس من أكتوبر رئيسا للبلاد. وقال مشرف في مؤتمر صحفي بثة التلفزيون الرسمي "أتمنى ان يحدث ذلك بأسرع ما يمكن." وأضاف انه يتوقع ان يتم الإفراج عن جميع الذين اعتقلوا خلال الأسبوع المنصرم وان يشاركوا في الانتخابات. وغادرت زعيمة المعارضة بينظير بوتو إسلام أباد في وقت سابق متوجهة إلى مدينة لاهور بشرق باكستان حيث تعتزم البدء في مسيرة احتجاجية يوم الثلاثاء ما لم يتراجع الجنرال مشرف عن فرض حالة الطوارئ ويعيد العمل بالدستور. وأقال مشرف منذ أن علق العمل بالدستور قبل أسبوع معظم القضاة وسجن محامين واعتقل معظم المعارضين السياسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان معللا اتخاذ هذه الخطوات بان السلطات القضائية تعرقل المعركة ضد المتشددين والتطرف. ويقول دبلوماسيون ان هدف مشرف الرئيسي من فرض حالة الطوارئ كان منع المحكمة من إصدار حكم بعدم شرعية إعادة انتخابه وهو ما كان سيدعم احتجاجات المنافسين في انه لم يكن له الحق في خوض الانتخابات بينما لا يزال قائدا للجيش. وقال مشرف انه سيتم تشكيل حكومات انتقالية فور حل الجمعية الوطنية في 15 نوفمبر والمجالس الإقليمية في 20 نوفمبر. وأضاف مشرف "هذا تاريخ أيها السادة والسيدات لأن هذه هي المرة الأولى التي ستنهي فيها كل المجالس فترات ولايتها." وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي يصف مشرف بأنه حليف في القتال ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان ان يتوقع من مشرف الذي تولى السلطة في انقلاب ابيض عام 1999 ان يتنحى عن منصبه كقائد للجيش ليصبح رئيسا مدنيا ويجري انتخابات. وقبل ان يعلن مشرف حالة الطوارئ يوم السبت الماضي وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات كان من المتوقع إجراء الانتخابات بحلول منتصف يناير أي بعد شهرين من الحل المتوقع للجمعية الوطنية والمجالس الإقليمية. وقال بوش السبت انه يصدق كلام الرئيس الباكستاني. وأضاف بوش "إنه يعلم موقفي". وتابع "أود أن أذكركم بأنه أعلن انه سيخلع زيه العسكري وأعلن انه ستكون هناك انتخابات وهي خطوات ايجابية." ومضى يقول "نعتقد أيضا ان تعليق مرسوم الطوارئ سيسهل من عملية ازدهار الديمقراطية." وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن تعرقل الاضطرابات جهود حليفتها باكستان في الحرب على الإرهاب. وتخوض القوات الباكستانية قتالا ضد تمرد إسلامي متزايد على الحدود الأفغانية حيث يعتقد أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة يختبئ هناك. ورفعت الإقامة الجبرية عن بوتو التي يعتبرها مشرف حليفا محتملا بعد الانتخابات العامة في نفس اليوم وواصلت سيل الانتقادات للجوء الجنرال مشددا إلى الحكم الشمولي. وقالت بوتو في كلمة ألقتها أمام دبلوماسيين في حفل استقبال استضافه موالون لها في مجلس الشيوخ الليلة قبل الماضية إن "باكستان في ظل الدكتاتورية كإناء طهو بالضغط.، "ومع عدم وجود متنفس فان تلهف شعبنا للحرية يهدد بالانفجار." واشتبك مؤيدون لحزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو مع الشرطة في روالبندي بعد ان منعت الشرطة زعيمتهم من المشاركة في مسيرة مناهضة للحكومة هناك. واستخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفرقة محتجين في مناطق مختلفة من البلاد ولكن لم تقع أعمال عنف كبيرة. وقال الجيش إن مشرف تحدث مع قادة الجيش السبت وأبلغهم بأن إعلان حالة الطوارئ كان قرارا صعبا للغاية ولكنه ضروري لضمان فاعلية الحكم والحفاظ على جهود مكافحة الإرهاب وتوفير المناخ لانتقال سياسي يتسم بالاستقرار.