فلسطين المحتلة/14 أكتوبر/رويترز: قال شهود عيان ومسعفون ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت فلسطينيا واعتقلت آخر في غارة على الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة. وقالوا ان الجنود طوقوا مخبأ عضو في كتائب شهداء الأقصى في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من مدينة نابلس وطلبوا منه أن يسلم نفسه. تم فتح الجنود النار على المبنى. وقال مسعفون ان الفلسطيني قتل وان عضوا في جماعة فلسطينية أخرى هي الجهاد الإسلامي كان في المبنى وأصيب بجراح واعتقل. وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي انه جرت عملية في بلاطة قتل فيها احد النشطاء واعتقل آخر. ودأبت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الإغارة على بلدات في الضفة بحثا عن مقاومين يشتبه في مشاركتهم في أعمال مقاومة على الكيان اليهودية العدواني. ويقول مسئولون فلسطينيون ان هذه العمليات تقوض جهودهم لبسط السيطرة الأمنية على الأراضي الفلسطينية. من جانب أخر أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن خطط أمس الجمعة لبناء 100 منزل جديد في مستوطنتين يهوديتين بالضفة الغربية المحتلة وهو إجراء ندد به الفلسطينيون ووصفوه بأنه ضربة أخرى لمحادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. ووجه إعلان نشرته وزارة الإسكان في صحيفة إسرائيلية الدعوة إلى شركات البناء لتقديم عطاءات لبناء 48 منزلا في مستوطنة ارييل وهي مستوطنة رئيسية في الضفة الغربية و52 منزلا آخر في جيب الكانا النائي الأصغر. وتقضي «خارطة الطريق» للسلام التي تم التوصل إليها في عام 2003 وأقرها الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون في مؤتمر صحفي استضافه الرئيس الأمريكي جورج بوش في نوفمبر وقف كل النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها. وجلبت العطاءات الجديدة انتقادات من حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي بدأت في الآونة الأخيرة تنفيذ التزامها بموجب خارطة الطريق تفكيك الفصائل المعادية لإسرائيل. غير ان الحملة الأمنية تجري في الضفة الغربية فقط بعد ان سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في العام الماضي. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات «ندين هذه الخطط والقرارات التي تقوض بالفعل عملية السلام» مضيفا ان عباس سيبحث القضية أثناء محادثات بالبيت الأبيض مع بوش الأسبوع القادم. وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت تمشيا مع سياسة الحكومة السابقة بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية ومن بينها ارييل والكانا في أي اتفاق سلام في المستقبل. وتحاول حكومة اولمرت إثبات ان هذا يسمح بمواصلة بناء منازل داخل الكتل الاستيطانية وان كان مسئولون أمريكيون طالبوا باستمرار بتجميد البناء. وقال وزير الإسكان زئيف بويم في بيان فيما يتعلق بعطاءات مستوطنتي ارييل والكانا «الحكومة الحالية لم تتعهد أبدا بعدم البناء داخل الكتل الاستيطانية.» وزعم قائلا: «وعلاوة على ذلك فان عمليات البناء الحالية تستهدف مواجهة احتياجات محلية للنمو الطبيعي.» .