فيما الرئيس بوش يوقع حزمة الانقاذ المالي التي وافق مجلس النواب عليها أمس
الرئيس الأمريكي جورج بوش يوقع خطة الإنقاذ المالي في المكتب البيضاوي بعد موافقة مجلس النواب عليها أمس الجمعة
واشنطن - باريس - لندن/14اكتوبر/فرانسوا ميرفي ورالف بولتون :وقع الرئيس الامريكي جورج بوش أمس الجمعة مشروع قانون قيمته 700 مليار دولار لمساعدة المقرضين على اسقاط أصول عقارية متعثرة من دفاترهم وذلك في خطوة تهدف الى كبح أزمة مالية متفشية.وأكد البيت الابيض أن بوش وقع مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب في وقت سابق يوم الجمعة وذلك قبل أن يغادر لحضور حملة جمع تبرعات سياسية في سان لويس وقضاء عطلة نهاية الأسبوع في مزرعته بولاية تكساس.وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد رحب بموافقة مجلس النواب أمس الجمعة على حزمة إنقاذ مالي قيمتها 700 مليار دولار ووعد بتوقيعها لتصبح قانونا ساريا حال تسلمها. وقال بوش بعدما أقر المجلس خطة الإنقاذ بأغلبية 263 صوتا مقابل 171 صوتا « تحركنا بشجاعة للمساعدة على منع الأزمة في وول ستريت من أن تصبح أزمة عامة في أنحاء بلدنا.» وكان رفض مجلس النواب لنسخة أولى من مشروع القانون في وقت سابق هذا الأسبوع تسبب في تدهور أسواق الأسهم العالمية. كما رحب المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما أمس الجمعة بموافقة مجلس النواب على مشروع قانون إنقاذ وول ستريت وحث إدارة الرئيس جورج بوش على استخدام التفويض « بحكمة». وأبلغ أوباما الصحفيين «يسرني أن أرى أننا تعاملنا أخيرا مع هذا الأمر .. أهم شيء أن تستخدم الإدارة هذا التفويض بحكمة وأن تتأكد من أن وزير (الخزانة هنري) بولسون والآخرين ينسقون شراء هذه الأصول بطريقة تحمي دافعي الضرائب».إلى ذلك قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون أمس الجمعة إن العالم يقف على «حافة الهاوية» إذ تطبق عليه أزمة مالية عالمية تهدد الصناعة والتجارة والوظائف في أنحاء العالم.وعكست تعليقات فيون شعورا متناميا بالقلق يجتاح عواصم الاتحاد الاوروبي قبل تصويت متوقع في الكونجرس الامريكي يوم الجمعة على خطة انقاذ للقطاع المالي تتكلف 700 مليار دولار. وليس من المؤكد التصديق على الخطة.وأصاب مجلس النواب الاسواق العالمية بصدمة يوم الاثنين برفضه مسودة سابقة خشية الغضب الشعبي بسبب انهيار سوق الاسكان الذي تسبب في الازمة وانهيار مؤسسات مالية تحت وطأة تلك الاعباء.
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون يلقي خطابا بجنوب فرنسا امس الجمعة
وقال فيون الذي تستضيف بلاده قمة طارئة تضم زعماء ايطاليا وألمانيا وبريطانيا يوم السبت انه لا يمكن حل الازمة المالية الا من خلال تحرك جماعي. وأضاف أنه لن يستبعد أي حل لمنع انهيار أي بنك.وقال «العالم على حافة الهاوية بسبب نظام غير مسؤول» ملمحا الى الغضب الشائع بسبب القواعد المترهلة في الماضي لاسواق المال والافراط في الاقراض.وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيقترح خلال القمة الطارئة اجراءات لفك الجمود الذي أصاب الانشطة الائتمانية وتنسيق الاستراتيجيات الاقتصادية والنقدية.وعبر جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الاوروبي عن القلق بخصوص تصويت يوم الجمعة بالكونجرس الامريكي.وابلغ راديو أوروبا 1 «يجب اقرار خطة (وزير الخزانة الامريكي هنري) بولسون. يجب ذلك. انه ضروري.»وظهرت أنباء سيئة في القطاع المالي الاوروبي.ففي سويسرا قال بنك يو.بي.اس - وهو أكثر البنوك الاوروبية تضررا بسبب ما يملك من أصول مرتبطة بأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر - انه سيلغي 2000 وظيفة أخرى بوحدة الاستثمار المصرفي بعد الغاء 4100 وظيفة في الوحدة نفسها في العام الماضي.وزادت المخاوف من أنه حتى اذا أقرت واشنطن خطة الانقاذ المالي فانها لن تكون كافية لحل الضعف المتأصل بالقطاع. وأظهرت بيانات جديدة اقتراب حدوث ركود بالولايات المتحدة وتدهور وضع الاقتصاد الاوروبي.وقال تاكاهيتو موراي المدير العام للاستثمار في الاسهم لدى نوزومي سيكيوريتيز في طوكيو «يتوقع المستثمرون أن يقر مجلس النواب الامريكي خطة الانقاذ المالي.. لكن حتى في حالة حدوث ذلك.. فلن يكون لها تأثير على السوق اذ أن فاعليتها لا تزال موضع شك.»وقوض انهيار سوق الاسكان الامريكية وما نتج عنه من «رهون عقارية معدومة» الثقة في القطاع المالي اذ توقف الاقراض فيما بين البنوك والتسليف للاعمال والافراد من القطاع الخاص. وضخت بنوك مركزية مليارات الدولارات للحفاظ على بعض التدفق للاموال.وظهرت انقسامات داخل أوروبا خلال الاسبوع الماضي حيث عرضت ايرلندا ضمان الودائع المصرفية ما تسبب في رحيل رؤوس أموال من بنوك بريطانية الى بنوك ايرلندية بينما تعهدت اليونان بضمان أموال المدخرين.وقال شركاء ايرلندا في الاتحاد الاوروبي ان خطوتها قد تكسر قواعد المنافسة وتهدد الوحدة اللازمة لضمان وجود نهج منظم تجاه الاضطرابات في المستقبل.ومن المتوقع أن تظهر بيانات أمريكية ينتظر صدورها الساعة 1230 بتوقيت جرينتش قيام الاعمال بخفض وظائف للشهر التاسع على التوالي في سبتمبر ايلول اذ يتوقع خفض 100 ألف وظيفة غير زراعية مقارنة مع 84 ألف وظيفة في اغسطس اب وذلك بحسب متوسط اراء خبراء اقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز.وهبطت الاسهم العالمية الى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام بسبب المخاوف من أن خطة الانقاذ المالي لن تكفي لمنع مزيد من التباطؤ للاقتصاد في الولايات المتحدة وباقي أرجاء العالم.وقالت وحدة كاليون للسمسرة في مذكرة الى العملاء «الشلل ينتشر في أنحاء أسواق الاصول رغم المحاولات المتعددة من جانب السلطات في أنحاء العالم لتعزيز الثقة.»وقالت نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب الامريكي ان خطة الانقاذ لن تطرح للتصويت عليها بالمجلس دون تأمين الاصوات اللازمة لاقرارها.ورسمت بيانات اقتصادية جديدة صورة قاتمة. فقد تراجعت طلبيات المصانع الامريكية في اغسطس بينما زاد عدد العمال الذين قدموا طلبات للحصول على اعانات بطالة في الاسبوع الماضي الى أعلى مستوى في سبع سنوات.وصعد النفط فوق 94 دولارا للبرميل مدعوما بتكهنات بأن مجلس النواب سيقر الخطة التي ستحال بعد ذلك الى الرئيس الأمريكي جورج بوش ليصدق عليها لتصبح قانونا.وواجهت وول ستريت الخميس يوما كئيبا حيث تراجعت الاسهم أربعة بالمئة وتسبب الجمود في أسواق النقد في صعود الدولار.