الاستاذ عبدالله غانم في دراسة تحليلية :
أكدت دراسة تحليلية أفضلية النظام الرئاسي بالنسبة لواقع اليمن عن غيره من بقية أنظمة الحكم السياسية في البلدان الديمقراطية الحديثة والمعروفة بأشكالها الثلاثة «الرئاسي ونموذجه نظام الولايات المتحدة الأمريكية،والنظام البرلماني المعمول به في بريطانيا ،والنظام المختلط،الذي يمثل نظام فرنسا نموذجاً له».و اعتبرت الدراسة التي أعدها الأستاذ والقانوني عبدالله احمد غانم- وزير الشؤون القانونية في اليمن سابقاً - ورئيس الدائرة السياسية في المؤتمر الشعبي العام حالياً - أن النظام الرئاسي هو المناسب في اليمن ،طالما أصبح الانتقال إلى النظام البرلماني مستبعداً لعدم مناسبته لظروف اليمن، وكذلك لأن النظام المختلط بين البرلماني والرئاسي لم يستنفذ كامل أغراضه بعد .وقالت الدراسة الموسومة بـ "النظام الرئاسي في مشروع التعديل الدستوري الجديد": من المعروف أن نظام اليمن السياسي الدستوري الراهن يقوم على الخلط بين النظامين البرلماني والرئاسي ومن ملامحه الرئيسية وجود حكومة تمارس السلطة التنفيذية إلى جانب رئيس الجمهورية وهي مسؤولة عن أعمالها مسؤولية تضامنية أمام البرلمان وأمام رئيس الجمهورية، ويمارس البرلمان إلى جانب الوظيفة التشريعية وظيفة رقابية واسعة على أعمال السلطة التنفيذية ودون أن يوجد نص في الدستور ينص صراحة على الأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات.وأكدت الدراسة أفضلية النظام الرئاسي بالنسبة لواقع اليمن عن غيره بالنظر إلى انه وبجانب ما يتمتع به النظام الرئاسي من مزايا معروفة لدى الباحثين والمهتمين بشؤون الأنظمة السياسية والدستورية وأنظمة الحكم الديمقراطية فإن النظام الرئاسي في مشروع التعديل الدستوري الجديد يتميز بمزايا إضافية تعددها الدراسة في كونه يأتي مراعياً لخصوصياتنا الوطنية كدولة وكمجتمع وليس مجرد نقل آلي لتجارب الآخرين.وتقول الدراسة: فمن المعروف أن تجارب الحكم في اليمن وما تركته من تراث وما تعود عليه الناس من تقاليد في العلاقة بين المواطن والحاكم إنما تؤدي إلى اعتبار الرجل الأول في الدولة مسؤولاً عن كل شيء يخص شؤون الحكم دونما اعتبار لمستويات المسؤولية في تراتبية هيكل الدولة وهيئاتها ، ولذا فإن طبيعة النظام الرئاسي بكل ما تتضمنه من إناطة أهم وأكبر المسؤوليات برئيس الدولة الذي هو رئيس السلطة التنفيذية تأتي منسجمة مع ما تمت الإشارة إليه من تراث وتقاليد.واضافت الدراسة التي أعدها القانوني عبدالله غانم :كما أن هذا النظام بكل ما يترتب عليه من إعادة تنظيم لهيكلة السلطة التنفيذية من شأنه أن يؤدي عملياً إلى وحدة الإرادة والقرار وفي المهام التنفيذية العاجلة منها والآجلة وهو ما نفتقده الآن ونعاني من غيابه، وما نتج عن ذلك من تداخل في المهام واختلاط في المسؤوليات وتعثر هنا أو إخفاق وتقصير هناك. واكد الاستاذ عبدالله غانم في دراسته أن تطبيق هذا النظام وبما يتضمنه من وحدة الإرادة ووحدة القرار على الصعيد التنفيذي يصبح أكثر إلحاحاً بالنظر إلى الأوضاع الراهنة، وما هو متوقع في المدى الزمني المنظور من اتساع حجم ونوعية المهام المنتصبة أمام الدولة والمجتمع في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية وصعيد البناء المؤسسي للدولة الحديثة ومؤسساتها ومن تزايد الأعباء والحاجات الملحة التي تفرضها الحياة ومجرياتها اليومية مع ما هو جارٍ من شحة الموارد والإمكانيات المادية والبشرية. [c1](راجع نص الدراسة في صفحة دراسات)[/c]
